هاشتاغ سيريا ـ الحسكة
حسابات السورية للطيران كانت مفرطة بالدقة، وهي تقرر رفع ثمن التذكرة من القامشلي إلى دمشق، إلى أربعين ألفاً وسبع ليرات (ليس عشرة، أو خمسة مثلاً، وهي تعرف أن الليرة مسحوبة من التداول رسمياً).

كثيرون تحدثوا بنوع من السخرية عن تلك الليرات السبع تحديداً: منهم من سأل من أين نأتي بليرتين (فوق الخمسة الصحيحة) إن كانت الليرة الواحدة غير صالحة للتداول؟!
وهناك من تساءل: «هل هي وسيلة قديمة جديدة للفساد واستيلاء الموظف على 100 ليرة عوضاً عن السبع ليرات كما يحصل دائماً في مثل هذه الكسور».

إلى البري
لكن الأهم طبعاً أن ذلك الارتفاع سيشكل عبئاً كبيراً على المسافرين فقليلون طبعاً من يسافرون بغرض السياحة، ومعظم الذين يضطرون لمغادرة القامشلي إلى دمشق يكونون إما مرضى أو من طلبة الجامعات أو غيرهم ممن لديهم معاملات في العاصمة.

خبر كان مفاجئاً خاصة بالنسبة للمرضى أو الطلبة خاصة الذين لا يملكون سوى رواتبهم، كما لا يملكون وسيلة للطعن بهذا القرار المجحف سوى التوسل والرجاء إلى الله!
مصادر من السورية للطيران بيّنت لـ «هاشتاغ سيريا» أن من مبررات رفع سعر التذكرة، دفع المواطنين لاستخدام وسائل النقل البري، التي تعمل على خط القامشلي دمشق بكل أمان، وأضاف المصدر بأن المفاوضات قائمة بين أهل القرار للعدول عنه أو تعديله!
لكن من التقيناهم يتساءلون: «هل يمكن لمريض السرطان أن يبقى أكثر من 18 ساعة في حافلة النقل حتى يصل إلى دمشق؟» إضافة إلى أن أجور النقل البري ليست منخفضة فقد تصل إلى 16 ألفاً.

مئة ألف للرحلة
منذ خمس سنوات ووسيلة النقل الوحيدة بين محافظة الحسكة إلى باقي المحافظات هي النقل جواً، عبر مطار القامشلي الدولي.

ارتفع سعر التذكرة من 7 آلاف، إلى 15 ألفاً، ثم تم توحيد السعر مع شركات النقل الخاصة لترتفع إلى 20 ألفاً.
واليوم، مؤسسة السورية للطيران تقرر مضاعفة الثمن.

اليوم، وصل جاسم من ريف القامشلي وهو سعيد أنه دخل مكتب السورية للطيران فلم يجد «البشر فوق بعضها متل كل مرة»، يضيف: «احسبها بالورقة والقلم ع طريقة السورية للطيران، في الذهاب: 40 ألفاً و100 ليرة، لأن السبع ليرات وهميّة، ومثلها في الإياب، سيضاف إليها بعض التكاليف الأخرى، يعني على الأقل ستدفع 100 ألف ثمناً لرحلة واحدة إلى دمشق».

بينما، وقياساً على حالات سابقة، توقع أحدهم أن تلك التسعيرة ستعود بالأرباح على الشركات الخاصة، فهذه كانت تسعيرتهم ضعف التسعيرة المعلنة، وهذا يعني أن يرتفع ثمن التذكرة إلى نحو 80 ألف ليرة وللذهاب فقط.


مقالة ذات صلة:

شركات الطيران الخاصة لديها عشرات الموظفين والحكومية لديها الآلاف !! من « يضحك » على من ؟!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام