الأربعاء, فبراير 5, 2025
- إعلان -spot_img

الأكثر قراءة

الرئيسيةأخبارالمصدرون الأتراك يجنون ثمار تحول السلطة  في سوريا

المصدرون الأتراك يجنون ثمار تحول السلطة  في سوريا

يبرز المصدرون الأتراك كلاعب رئيس في دعم جهود إعادة الإعمار واستغلال الفرص الاقتصادية الناشئة في سوريا، بعد أسابيع من سقوط نظام بشار الأسد، وفقا لـ تقرير موقع “AGBI”.

وشهدت التجارة بين تركيا وسوريا قفزة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، حيث تجاوز حجم الصادرات الشهرية مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي يعكس عودة تدريجية للثقة الاقتصادية واستعدادا تركيا لتلبية الاحتياجات الملحة للسوق السورية.

ونقل الموقع عن بيانات صادرة عن جمعية المصدرين الأتراك (TİM) في 7 كانون الثاني/يناير الجاري، أن صادرات تركيا إلى سوريا في كانون الأول/ديسمبر، قفزت بنسبة 20% تقريبا على أساس سنوي، حيث بلغت 150 مليون دولار.

كما كانت الزيادة على أساس سنوي أكثر وضوحا، حيث بلغت 21%، الأمر الذي رفع حجم الصادرات السنوية لتركيا إلى سوريا في عام 2024 إلى 1.5 مليار دولار.

الغذاء والأسمنت

استحوذت المنتجات الغذائية على الحصة الأكبر من صادرات تركيا إلى سوريا في كانون الأول/ديسمبر، حيث تصدرت الحبوب والبقوليات وبذور الزيوت المشهد.

وبلغ حجم هذا القطاع الشهر الماضي، 60 مليون دولار، بزيادة قدرها 73%، مقارنة بشهر كانون الأول/ديسمبر 2023.

كما شهدت صادرات الأسمنت ومواد البناء نموا ملحوظا بنسبة 61% على أساس سنوي لتصل إلى 8.6 مليون دولار، في حين بلغت صادرات المنسوجات والمواد الخام 6.1 مليون دولار، بزيادة قدرها 74%.

وتعكس هذه الانتعاشة في الصادرات، احتياجات سوريا الملحة مع بدء عملية إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب، ومع ذلك، لا يزال قادة الأعمال الأتراك حذرين بشأن المستقبل.

من جانبه، قال رئيس جمعية المصدرين الأتراك، مصطفى غل تبه: “في حين أن التحول في السلطة في سوريا يجلب التفاؤل، فإن الاستقرار سيستغرق وقتاً لتحقيقه، وهو أمر بالغ الأهمية للتجارة المستدامة”.

وتعمل الحكومة التركية بنشاط على تعزيز الروابط التجارية مع سوريا، إذ أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، في 5 كانون الثاني/يناير الجاري، عن خطط لإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة منذ فترة طويلة وتوسيع المعابر العاملة لتسهيل الصادرات.

وتجري عمليات لتحسين البنية التحتية بالتوازي مع الجهود المبذولة لتبسيط العمليات الإدارية.

وأوضح بولاط خلال اجتماع مع مسؤولي جمعية المصدرين الأتراك في 4 كانون الثاني/يناير: “في هذه الحقبة الجديدة، نحن نستعد لاتفاقية تجارة حرة (FTA) وإصلاحات جمركية بالتعاون مع السلطات السورية”، مضيفا: “هدفنا تعظيم التجارة والاستثمار لدعم سوريا قوية”.

ودخلت اتفاقية التجارة الحرة بين أنقرة ودمشق حيز التنفيذ في عام 2007، وألغت التعريفات الجمركية، وحددت جدولا زمنيا لإلغاء الرسوم الجمركية بحلول عام 2019، إلا أنه تم تعليق الاتفاقية في كانون الأول/ديسمبر 2011، بسبب تصاعد الحرب في سوريا.

وتصر تركيا، على الرغم من التحديات، على وضع نفسها كشريك تجاري رئيس في إعادة إعمار سوريا، من خلال معالجة الحواجز اللوجستية والتنظيمية. كما تسعى أنقرة إلى الاستفادة من الطلب المتزايد على السلع الأساسية ومواد البناء.

فيما يشدد الخبراء على أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا سيكون حاسما لتحقيق نمو مستدام، وفق موقع (AGBI).

وخلص التقرير إلى القول إنه مع بدء إعادة الإعمار، سيؤدي المصدرون الأتراك دورا حيويا، لكن النجاح يعتمد على الحل طويل الأمد لتبعات الصراع.

مقالات ذات صلة