هاشتاغ
بحث

قوات سوريّة في لبنان! تقرير يزعم مساعٍ أميركية ونفي رسمي متبادل

18/03/2026

قوات-سوريّة-في-لبنان!-تقرير-يزعم-مساعٍ-أميركية-ونفي-رسمي-متبادل

شارك المقال

A
A

أثار تقرير لوكالة "رويترز" جدلاً واسعاً بعد الحديث عن مداولات بشأن الأوضاع على الحدود السورية اللبنانية، متحدثاً عن تشجيع أميركي لدمشق للتدخل العسكري في لبنان.

 

وأعقب التقرير موجة من النفي الرسمي من قبل واشنطن ودمشق وبيروت، وسط تأكيدات سورية على الاكتفاء بالتدابير الدفاعية وتجنب الانجرار إلى الصراع الإقليمي.

تفاصيل التقرير والمقترح المزعوم

نقلت وكالة "رويترز" عن خمسة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان بهدف المساعدة في نزع سلاح "حزب الله".

 

وبحسب مصادر الوكالة، فإن هذه الفكرة طرحت للمرة الأولى بين مسؤولين أميركيين وسوريين خلال العام الماضي.

 

وأضافت المصادر أن واشنطن أعادت إثارة المقترح مجدداً بالتزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

 

وتضاربت الروايات حول توقيت تجديد الطلب، حيث أفاد مصدران سوريان ومصدران آخران بأن واشنطن أعادت طرح الفكرة قبيل اندلاع الحرب، في حين ذكر مصدر مخابراتي غربي أن الطلب قُدم بعد اندلاعها مباشرة.

 

واستندت "رويترز" في تقريرها إلى عشرة مصادر متنوعة، ضمت مسؤولين سوريين ومستشارين حكوميين ودبلوماسيين غربيين ومسؤولاً أوروبياً ومصدراً مخابراتياً غربياً.

 

وأجمعت هذه المصادر على أن الحكومة السورية تدرس بحذر احتمال تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، إلا أنها لم تتخذ قراراً حاسماً بهذا الشأن حتى الآن.

نفي أميركي وتموضع سوري دفاعي

عقب نشر التقرير، سارع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، إلى نفي المعلومات الواردة فيه بشكل قاطع.

 

وقال براك في منشور عبر منصة "إكس" إن التقارير المتعلقة بتشجيع الولايات المتحدة لسوريا على إرسال قوات إلى لبنان هي تقارير كاذبة وغير دقيقة.

 

على الجانب السوري، أكد مسؤول سوري كبير أن دمشق وحلفاءها العرب قد توافقوا على ضرورة بقاء سوريا خارج دائرة الحرب الحالية.

 

وشدد المسؤول على أن الاستراتيجية السورية تقتصر على اتخاذ إجراءات دفاعية بحتة.

 

وفي هذا السياق، كانت دمشق قد نشرت وحدات صاروخية وآلاف الجنود على طول الحدود اللبنانية منذ أوائل شهر شباط/فبراير، وهي تحركات وصفتها القيادة السورية بأنها ذات طبيعة دفاعية.

الموقف اللبناني والتطمينات المتبادلة

في لبنان، نفت الرئاسة اللبنانية تلقيها أي إشارات من الولايات المتحدة أو الدول الغربية أو العربية، أو حتى من سوريا، بشأن احتمالية شن عملية عبر الحدود.

 

وأوضحت الرئاسة أن الرئيس اللبناني جوزاف عون تلقى تأكيدات مباشرة من الرئيس السوري أحمد الشرع تفيد باحترام دمشق للسيادة اللبنانية وعدم وجود أي خطط للتدخل.

 

وأشارت الرئاسة إلى أن التنسيق القائم بين البلدين يقتصر حصراً على الترتيبات الحدودية، ولم يتطرق إلى ملف "حزب الله".

 

من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الرئيس السوري أبلغه بأن تعزيز الوجود العسكري السوري على الحدود يهدف فقط إلى مراقبتها والحفاظ على الأمن الداخلي السوري.

 

وتطابق هذا مع بيان للجيش اللبناني، الذي أكد أن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة لمعالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة، بهدف منع التوتر وضمان الاستقرار.

حسابات دمشق المعقدة

أشار تقرير رويترز إلى أن دمشق لا تزال مترددة في الإقدام على أي خطوة داخل لبنان خشية تأجيج التوتر والانجرار إلى الحرب الإقليمية.

 

ورغم العداء التاريخي الذي تكنه السلطة الحاكمة في دمشق لـ"حزب الله" وإيران، ترى القيادة السورية أن التدخل في لبنان قد يفتح الباب أمام مخاطر استراتيجية كبرى.

 

وتشمل هذه المخاطر التعرض لهجمات صاروخية إيرانية، واحتمال اندلاع اضطرابات داخل بعض الأوساط، وهو ما يهدد جهود إرساء الاستقرار في سوريا بعد أحداث العنف التي مرت بها البلاد العام الماضي.

 

ورغم هذا الحذر، صرح مسؤول عسكري سوري بأنه لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى اللحظة، لافتاً إلى أن خيار التدخل يظل قائماً في حالة واحدة، وهي اندلاع مواجهة مباشرة بين الدولة اللبنانية و"حزب الله".

التعليقات

الصنف

لبنان

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026