هاشتاغ - ترجمة
نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم، عن مصادر فرنسية تحذيرها بأن أي عملية برية في لبنان ستُقوّض شرعية الحكومة اللبنانية في التحرّك ضد "حزب الله".
وأفاد مصدران مطلعان للصحيفة الإسرائيلية، بأن مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى نقلوا في الأيام الأخيرة رسالة تحذيرية إلى نظرائهم الإسرائيليين – مفادها أن أي عملية برية في لبنان من شأنها تقويض شرعية الحكومة اللبنانية في التحرك ضد "حزب الله"، بل وقد تزيد من شعبية الجماعة.
وقال المصدران: "هناك معارضة كبيرة من جانب الشعب اللبناني لتحرك حزب الله الذي يجرهم إلى حرب لا يرغبون بها. وقد تحركت السلطات اللبنانية، قولاً وفعلاً، في خطة نزع سلاح الحزب، ويجب دعمها".
كما حذرت المصادر الفرنسية من أن أي عملية برية إسرائيلية قد تدفع الشعب اللبناني إلى "الالتفاف حول المقاومة"، مما قد يقوّض الإجماع الشعبي الحالي في لبنان المؤيد لنزع سلاح "حزب الله".
وقالت أليزا بن نون، السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى فرنسا، للصحيفة: "منذ البداية، وتحديداً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، عارض الفرنسيون بشدة أي عملية برية في لبنان".
وأضافت: "لطالما كانوا ضد حزب الله، لكنهم قلقون حقاً من زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية."
وقالت بن نون إن الحكومة اللبنانية لا تزال هشة وضعيفة، مما يُؤجج المخاوف في باريس بشأن العواقب المحتملة.
وأضافت: "صحيح أن اللبنانيين اعتقلوا عدداً من عناصر حزب الله، لكن ذلك في الغالب إجراء رمزي، وقد يكون الهدف منه أيضاً ممارسة ضغط على إسرائيل، للإشارة إلى أنهم اتخذوا إجراء ضد الحزب، وبالتالي ينبغي على إسرائيل وقف القصف".
وأشارت إلى أن ماكرون وكبار مسؤولي إدارته ضغطوا على السلطات اللبنانية للتحرك، مع إدراكهم في الوقت نفسه للقيود القائمة منذ زمن طويل على الحكومة اللبنانية.
وكشفت: "لقد حاولوا، أحياناً بلطف وأحياناً أخرى بفظاظة، تشجيع إصدار بيانات مختلفة، واستخدموا أحياناً الضغط الاقتصادي. لكنهم عموماً، لطالما أكدوا أن نزع سلاح حزب الله أمر بالغ الصعوبة".
يشار إلى أنه ولأول مرة منذ الصيف، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء، وركّزا بشكل أساسي على الوضع في لبنان والإجراءات الإسرائيلية ضد "حزب الله" عقب إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
ووفقاً لبيان صادر عن قصر الإليزيه، حثّ ماكرون نتنياهو على عدم شنّ عملية برية في لبنان.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصف ماكرون هجوم حزب الله بأنه "خطأ استراتيجي"، مضيفا أنً ضرب إسرائيل "يُعرّض الشعب اللبناني للخطر"، وفق تعبيره.
كما حذّر الرئيس الفرنسي من أن أي عملية برية إسرائيلية في لبنان ستكون بحد ذاتها "خطأً استراتيجياً"، قائلاً: "يجب على إسرائيل احترام الأراضي اللبنانية وسيادتها".


