تتصاعد موجة الجدل حول برنامج رامز ليفل الوحش الذي يقدمه الفنان رامز جلال على شاشة MBC مصر، بعدما تحولت حلقاته الأولى إلى ساحة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين اتهامات بالإساءة للضيوف والتشكيك في حدود المقبول من "المزاح الثقيل".
سخرية تشعل الغضب
أثارت الحلقة الافتتاحية، التي استضافت الفنانة أسماء جلال، ردود فعل واسعة بسبب المقدمة الساخرة التي قدمها رامز جلال، وتضمنت تعليقات لاذعة طالت شكلها وأداءها الفني. ورأى منتقدون أن السخرية تجاوزت إطار الدعابة المعتادة إلى مساحة شخصية أكثر حدة.
الفنانة راندا البحيري انتقدت علنا أسلوب التقديم، معتبرة أن ما قيل لا يمكن اعتباره طبيعيا أو مقبولا، فيما تساءل الإعلامي محمد علي خير عن صمت أسماء جلال وعدم تعليقها على ما وصفه بالإهانة.
كما دخل الداعية عبدالله رشدي على خط الجدل، مؤكدا أنه لا يحمل موقفا شخصيا ضد رامز جلال، لكنه اعتبر أن ما عُرض لا يراعي القيم المجتمعية ولا خصوصية شهر رمضان، واصفا المحتوى بأنه لا يحترم طبيعة الجمهور العائلي.
إصابة هنا الزاهد تزيد الاحتقان
تجددت الانتقادات بعد عرض حلقة الفنانة هنا الزاهد، التي ظهرت متأثرة خلال تنفيذ المقلب، وصرخت مطالبة بإنهاء الحلقة بعدما تعرضت لإصابة، مشيرة إلى معاناتها من مشكلة في الظهر. المشهد، الذي بدا أقرب إلى اختبار تحمّل جسدي، أعاد إلى الواجهة سؤال السلامة المهنية وحدود المخاطرة في برامج المقالب.
"لعبة الحبار" بنكهة الرعب الرمضاني
يعتمد البرنامج في موسمه الحالي على أجواء مستوحاة من المسلسل العالمي Squid Game، حيث يمر الضيف بمراحل تصاعدية تمزج بين الرعب والتشويق والكوميديا، وصولا إلى ما يسمى بـ"ليفل الوحش".
وتبدأ الحبكة بسقوط مفاجئ للضيف قبل مواجهته رامز جلال داخل غرفة مغلقة، ثم الانتقال إلى سلسلة اختبارات صادمة.
ظل هذا النمط، الذي يراهن على عنصر المفاجأة والخوف، سمة ملازمة لبرامج رامز جلال منذ انطلاقها السنوي في رمضان عام 2011، مع تغيير الفكرة والاسم كل موسم، بينما يبقى الجدل ضيفا دائما على المائدة الرمضانية.
جدل موسمي لا يخفت
رغم الانتقادات المتكررة التي تلاحق البرنامج في كل موسم، فإنه يواصل تصدر مؤشرات البحث وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
وبين من يعتبره ترفيها خفيفا ينسجم مع طبيعة المقالب، ومن يراه تجاوزا لحدود الاحترام والسلامة، يبقى السؤال مطروحا كل عام: أين تنتهي الكوميديا وأين تبدأ الإساءة؟


