هاشتاغ
بحث

الدراما السورية في رمضان 2026.. تنوع وجرأة رغم التحديات

16/03/2026

الدراما-السورية-في-رمضان-2026

شارك المقال

A
A


شهدت الدراما السورية في موسم رمضان 2026 حضوراً لافتاً على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؛ إذ حاول صناعها تقديم أعمال متنوعة تلامس قضايا اجتماعية وسياسية بجرأة أكبر مقارنة بالمواسم السابقة، مع استمرار الجدل في جودة النصوص وتكرار بعض الأفكار.

موسم درامي متنوع


اتسم الموسم الرمضاني بتنوع واضح في طبيعة الأعمال المعروضة؛ إذ توزعت المسلسلات بين الدراما الاجتماعية والأعمال الشامية والكوميدية، إضافة إلى بعض الأعمال القصيرة التي اعتمدت صيغة الـ15 حلقة.


وشهدت عملية الإنتاج تصوير عدداً من الأعمال خارج سوريا، في حين استفادت شركات الإنتاج المحلية من تسهيلات حكومية وإجراءات رقابية أكثر مرونة، وهذا ساعد في إنجاز بعض المسلسلات داخل البلاد، الأمر الذي قد يشجع شركات أخرى على التصوير في دمشق في المواسم المقبلة، بحسب "الجزيرة.نت".

اختلاف بين النقاد والجمهور


برزت في الموسم فجوة معتادة بين تقييم النقاد ورأي الجمهور؛ إذ يستند النقد الفني إلى معايير تتعلق بجودة النص والإخراج والقيمة الفنية، بينما يتفاعل الجمهور غالباً مع العمل من زاوية الترفيه والتأثر العاطفي.


وعدت الناقدة الفنية آمنة ملحم أن مسلسل "الخروج إلى البئر" كان من أبرز أعمال الموسم، لقدرته على الجمع بين التوثيق التاريخي والسرد الإنساني في قصة مستندة إلى أحداث حقيقية حدثت في سجن صيدنايا عام 2008.


كما لفتت أعمال أخرى الأنظار، مثل المسلسل الشامي "اليتيم"، والعمل الاجتماعي "مطبخ المدينة"، إلى جانب مسلسل "مولانا" الذي حقق حضوراً جماهرياً واسعاً.

جرأة في الطرح وتكرار في بعض القضايا


سجلت الدراما السورية هذا العام محاولات واضحة للخروج من المواضيع التقليدية؛ إذ تناولت بعض الأعمال قضايا كانت بعيدة عن الشاشة في السابق، مثل عالم السجون وملفات الفساد.


وفي المقابل، استمرت بعض الموضوعات التقليدية في الظهور داخل أكثر من عمل، مثل الصراع على الميراث وقصص الحب المستحيلة، إضافة إلى تكرار بعض الشخصيات النمطية.

حضور قوي لنجوم الدراما


حافظ عدد من نجوم الدراما السورية على حضورهم البارز خلال الموسم، وفي مقدمتهم الممثل تيم حسن الذي واصل تصدره المشهد الدرامي، مدعوماً بإنتاجات كبيرة ونصوص مصممة خصيصى لأعماله.


كما برزت منافسة من نجوم آخرين، بينهم عابد فهد في مسلسل "سعادة المجنون"، وعبد المنعم عمايري في "مطبخ المدينة"، إضافة إلى كاريس بشار التي لفتت الأنظار في مسلسل "بخمس أرواح".


وشهد الموسم أيضا عودة أسماء فنية بارزة إلى الشاشة، مثل جمال سليمان وقصي خولي وباسل خياط وسلافة معمار ومكسيم خليل، إلى جانب ظهور وجوه شابة جديدة أضافت حيوية للأعمال المعروضة.

مفاجآت وانتقادات


عد الصحافي الفني جوان الملا أن الموسم قدم تنوعاً في الحكايات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن عدداً من الأعمال وقع في فخ التكرار أو ضعف المعالجة الدرامية.


ورأى الملا أن مسلسل "الخروج إلى البئر" كان الأكثر تميزاً هذا العام، لما جمعه من توثيق تاريخي وحضور إنساني مؤثر.


في المقابل، حقق الجزء الثالث من المسلسل الكوميدي "ما اختلفنا" مفاجأة إيجابية، كما لاقى مسلسل "أنا وهي وهيا" تفاعلاً ملحوظاً عند الجمهور بفضل طابعه الإنساني.


أما على صعيد الأعمال التي خيبت التوقعات، فقد أشار الملا إلى مسلسل "بخمس أرواح" الذي بدأ بقوة قبل أن يتراجع بسبب ضعف الحبكة، إضافة إلى "سعادة المجنون" الذي واجه انتقادات تتعلق ببنية القصة وبعض التفاصيل الإخراجية.

تفاوت في الصورة والإخراج


أظهرت أعمال الموسم تفاوتاً واضحاً في المستوى البصري والإخراجي؛ إذ حظيت مسلسلات مثل "مولانا" و"مطبخ المدينة" بإشادة بسبب جودة الصورة والأداء التمثيلي.


في المقابل، واجهت بعض الأعمال انتقادات بسبب ضعف الرؤية الإخراجية وتكرار مواقع التصوير، وهذا قد أثر في مستوى الإقناع البصري للمشاهدين.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026