تتدفق مواقف نجوم هوليود تباعاً على منصات التواصل الاجتماعي مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يكشف انقساماً حاداً داخل الوسط الفني بين ساخر لاذع ومحتج صريح، وسط جدل دستوري في صلاحيات إعلان الحرب، بحسب" الجزيرة.نت".
جون كوزاك يستدعي "ذيل الكلب"
يفتتح الممثل الأمريكي جون كوزاك موجة التعليقات بتوصيف مقتضب لكنه محمّل بالدلالات؛ إذ شبّه ما يجري بـ"حرب ذيل الكلب"، في إحالة مباشرة إلى فيلم Wag the Dog الذي تناول فكرة افتعال حرب لصرف الأنظار عن أزمة داخلية.
إشارة كوزاك أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً في توظيف النزاعات الخارجية في لحظات الضغط السياسي الداخلي، وهو طرح وجد صداه سريعاً بين متابعيه الذين تداولوا المقطع على نطاق واسع.
ستيفن كينغ.. الدستور أولاً
من جانبه، اختار الروائي الشهير ستيفن كينغ مقاربة قانونية مباشرة، فاستشهد بنص المادة الأولى من الدستور الأمريكي التي تمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب، مطالباً بمساءلة الرئيس.
موقف كينغ أعاد تسليط الضوء على "قانون صلاحيات الحرب" الذي أُقر بعد حرب فيتنام لتقييد قدرة السلطة التنفيذية على الانخراط في عمليات عسكرية من دون تفويض تشريعي واضح، وهو القانون الذي يعود إلى الواجهة كلما تصاعدت العمليات العسكرية خارج الحدود.
كاثي غريفين.. ربط سياسي ساخر
ذهبت الممثلة الكوميدية كاثي غريفين إلى زاوية أكثر هجومية؛ إذ ربطت بين الضربة العسكرية وملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، في تعليق ساخر عده مؤيدوها نقداً لاذعاً للرئيس، بينما رآه منتقدون استغلالاً سياسياً للحظة حساسة.
جاك وايت.. تهكم لاذع على رمزية المشهد
أما الموسيقي جاك وايت فاختار نبرة تهكمية مطوّلة، منتقداً ما وصفه بالتناقض بين خطاب السلام وإعلان الحرب، وساخراً من رمزية المشهد السياسي المحيط بالقرار.
ؤألمح كذلك إلى غياب أبناء النخب السياسية عن ساحات القتال، في مقارنة أثارت تفاعلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض.
روزي أودونيل ورافالو.. رفض متجدد للحروب
بدورها، نشرت الممثلة والإعلامية روزي أودونيل تعليقاً قارنت فيه بين وعود إنهاء "الحروب التي لا تنتهي" والواقع الجديد، ووصفت الخطاب السياسي بأنه متناقض.
في السياق نفسه، انتقد الممثل مارك رافالو عبر منصة "ثريدز" ما عده دور شخصيات نافذة في الدفع نحو التصعيد، مجدداً مواقفه المناهضة للحروب، والتي عبّر عنها سابقاً في ملفات إقليمية عدة.
جدل يتجاوز الشاشات
تظهر هذه المواقف اتساع رقعة الجدل داخل المجتمع الأمريكي في شرعية القرار العسكري وتوقيته، كما تؤكد استمرار انخراط نجوم الفن في النقاش السياسي العام، مستفيدين من تأثيرهم الجماهيري وقدرة المنصات الرقمية على تحويل التعليق إلى حدث.


