أثار عرض فيلم "السلم والثعبان 2: لعب عيال" موجة من الجدل الحاد، بعد إدراجه ضمن قائمة أعمال عيد الفطر في إحدى المنصات الرقمية، ليتحول سريعاً إلى محور نقاش بين مؤيدين يرونه تعبيراً فنياً مشروعاً، ومنتقدين يعدونه خروجاً عن القيم الاجتماعية.
انتقادات طالت الجرأة والمحتوى
ركّزت شريحة من الجمهور على ما وصفته بـ"الجرأة الزائدة"، عادّة أن بعض المشاهد والإيحاءات لا تخدم البناء الدرامي؛ بل تضعف من ملاءمة الفيلم للمشاهدة العائلية. ورأى هؤلاء أن العمل تجاوز الخطوط التقليدية التي اعتادها الجمهور المصري في الأعمال الجماهيرية.
مقارنة مع أعمال أُوقفت
لم يخلُ الجدل من مقارنات مع قرارات رقابية سابقة؛ إذ استعاد متابعون واقعة سحب فيلم "سفاح التجمع"، متسائلين عن معايير التعامل مع الأعمال الفنية، ولماذا يُسمح بعرض بعضها على الرغم من ما يرونه محتوى مثيراً للجدل، بينما يتم إيقاف أخرى.
عالم بعيد عن الواقع
امتد النقد ليشمل البيئة الاجتماعية التي يصورها الفيلم؛ إذ عد البعض أن العمل يقدم نمط حياة مترفاً لا يظهر واقع غالبية الجمهور.
وأشاروا إلى أن معالجة قضايا العلاقات الزوجية جاءت ضمن سياق طبقي ضيق، وهذا يحد من قدرة الفيلم على ملامسة هموم المشاهد اليومية، بحسب "الجزيرة.نت".
جدل في مفهوم الرقابة
استحضر النقاش آراء فنية قديمة عن حدود الرقابة، من بينها تصريحات الفنانين محمد صبحي ونور الشريف، اللذين تحدثا سابقاً عن تعدد مستويات الرقابة، بدءاً من المؤسسات الرسمية وصولاً إلى ما يُعرف بـ"الرقابة الذاتية" أو ضمير الفنان.
وعد منتقدون أن العمل لم ينجح في تقديم رؤية فنية واضحة تبرر اختياراته الجريئة.
صورة المرأة تحت المجهر
أعاد الفيلم فتح النقاش في كيفية تقديم المرأة في السينما؛ إذ رأى بعض المتابعين أن هناك مشاهد تحمل دلالات سلبية أو نمطية، متسائلين عن غياب ردود فعل واضحة من جهات معنية بقضايا المرأة. كما أشاروا إلى ما عدوه تبايناً في مواقف بعض الأصوات النسوية تجاه الأعمال الفنية المختلفة.
انقسام بين جمهورين
في المقابل، دافع آخرون عن الفيلم، عادّين أن الهجوم عليه يظهر محاولة لفرض وصاية على الإبداع، وأن الفن بطبيعته مساحة لطرح موضوعات حساسة أو غير تقليدية. وأكدوا أن تقييم العمل يجب أن ينطلق من رؤيته الفنية لا من معايير أخلاقية جامدة.


