أشعلت وفاة نجل الفنانة أناهيد فياض، وزوجها الوزير الأردني السابق مثنى غرايبة، موجة واسعة من الحزن والجدل في الأردن، بعد ما توفي الفتى كرم غرايبة عن عمر 14 عاماً إثر سقوطه من جسر عبدون في العاصمة عمّان، في حادثة ما زالت تفاصيلها تثير تساؤلات في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصدّر اسم العائلة منصات النقاش، خاصة بعد تداول معلومات غير مؤكدة عن ملابسات الوفاة، وسط تضارب في الروايات بشأن إن كان الحادث عرضياً أم ناجماً عن شبهة انتحار.
ووفق بيان صادر عن الدفاع المدني الأردني، فقد توفي فتى يبلغ 14 عاماً إثر سقوطه من جسر عبدون، من دون الإشارة رسمياً إلى وجود شبهة جنائية، بحسب "العربية.نت".
غير أن تزامن البيان مع خبر نعي العائلة ابنها الوحيد كرم، دفع متابعين إلى الربط بين الواقعتين.
وشارك ولي العهد الأردني الحسين بن عبدالله الثاني في تقديم واجب العزاء لذوي الفقيد، في أثناء مراسم أُقيمت في عمّان؛ إذ إنه عبّر عن مواساته لأسرة الطفل، في لفتة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً في الإعلام المحلي.
كما نعت مدرسة "عمان الوطنية" الطالب الراحل في بيان مؤثر، وصفته فيه بالطالب الشغوف والمتفوق، مؤكدة صدمتها برحيله المفاجئ، ومقدمة التعازي لوالديه وزملائه.
منشور مثير للجدل وحذفه لاحقاً
أثار الفنان السوري عدنان أبو الشامات جدلاً إضافياً، بعد ما نشر عبر حسابه في موقع "فيسبوك" تدوينة أشار فيها إلى أن الحادثة كانت نتيجة انتحار بسبب تعرض الفتى للتنمر، قبل أن يُحذف المنشور لاحقاً من صفحته.
وكتب أبو الشامات في المنشور المحذوف أن المراهق "قفز من جسر معلّق في عمّان ومات منتحراً بسبب التنمر"، منتقداً سلوك المتنمرين، وعادّاً أن التنمر قد يتحول إلى خطر حقيقي يهدد حياة الضحايا.
غير أن غياب أي تأكيد رسمي لهذه الرواية أبقى الباب مفتوحاً أمام التكهنات، خصوصاً في ظل حساسية القضية وارتباطها بقاصر.
حضور فني لافت
تعد أناهيد فياض من الوجوه المعروفة في الدراما السورية والعربية، وبرزت خصوصاً في مسلسل باب الحارة؛ إذ إنها أدت شخصية "دلال"، كما شارك عدنان أبو الشامات في العمل نفسه بشخصية "أبو ديبو"، وهذا أعاد اسم المسلسل إلى الواجهة مع تداول الخبر.
وتحولت الحادثة إلى قضية رأي عام، ليس فقط بسبب شهرة العائلة؛ بل أيضاً بسبب ما أثير عن ظاهرة التنمر بين المراهقين، وما قد تتركه من آثار نفسية خطرة.


