حسمت أنغام الجدل المثار عن مسلسل "اتنين غيرنا"، نافيةً ما تردد عن استلهام أحداثه من سيرتها الشخصية أو تجسيد شخصيتها ببطلة العمل دينا الشربيني.
وفي أثناء مشاركتها في حفل سحور مستشفى أهل مصر للحروق بالمتحف المصري الكبير في القاهرة، وجّهت تحية خاصة لكاتبة العمل رنا أبو الريش، قبل أن تقول بوضوح: "المسلسل ليس قصة حياتي، فقط لإنهاء هذا الأمر". عبارة قصيرة وضعت نقطة حاسمة في نهاية سطر طويل من التكهنات.
اشتعل الجدل بسبب مشهد ورسالة صوتية
تزايدت الشائعات عقب عرض الحلقة الثانية عشرة من المسلسل، حين اتخذ "حسن" الذي يجسده آسر ياسين قرار الانفصال عن "نور" برسالة صوتية قلبت موازين الحكاية. وظهر ماضيه فجأة بعودة طليقته بعد سنوات، مع وجود طفل بينهما، وهذا وضع الشخصية في مأزق عاطفي معقد.
واستقبلت "نور" رسالة الفراق على وقع أغنية لأنغام أُعيد توزيعها بلحن مختلف، فتحول المشهد من دفء الحب إلى برودة الخذلان في لحظات. هذا التداخل بين الدراما والصوت دفع بعض رواد مواقع التواصل إلى الربط بين القصة وحياة المطربة، عادّين أن الإحساس في الأداء الغنائي بدا شخصياً إلى حد بعيد.
دار مسلسل "اتنين غيرنا" في إطار رومانسي اجتماعي، عن رجل عاش عزلة بعد انفصال مؤلم، قبل أن يدخل حياته حب جديد أعاد تشكيل يومياته، لكن الماضي عاد فجأة ليختبر صلابة قراره. وشارك في البطولة عدد من الفنانين بينهم هنادي مهنا وفدوى عابد ونور إيهاب، ضمن خطوط درامية متقاطعة لامست فكرة الفرص الثانية.
الإلهام والاقتباس
أعاد الجدل إلى الواجهة مسألة الحدود الفاصلة بين الإلهام والاقتباس في الأعمال الفنية، خصوصاً عندما يرتبط العمل بصوت فنانة ذات حضور قوي في وجدان الجمهور.
غير أن تصريح أنغام جاء فاصلاً، مؤكداً أن ما يُعرض في الشاشة يبقى في إطار الخيال الفني، مهما بدا قريباً من نبض الواقع.
وبين مشهد درامي وصوت مألوف، بقيت الرسالة واضحة، ليست كل قصة تُشبه الواقع هي سيرة ذاتية، فالفن أحياناً يعبر إلى جوار الحقيقة من دون أن يسكنها.


