كشف خبير تكنولوجي أن الجدل الدائر بين عدد من نجوم الدراما في تحقيق أعمالهم لقب ''الأعلى مشاهدة"في موسم مسلسلات رمضان لا يستند في كثير من الأحيان إلى بيانات دقيقة، في ظل غياب جهة رسمية داخل مصر تتولى قياس نسب المشاهدة قياساً علمياً واضحاً.
تصريحات النجوم تشعل المنافسة
تصاعدت في الأيام الماضية موجة من التصريحات المتبادلة بين عدد من الفنانين عن تصدر أعمالهم قائمة الأكثر مشاهدة في الموسم الرمضاني.
وبدأ الجدل بعد إعلان المخرج محمد سامي أن مسلسل زوجته الفنانة مي عمر حقق أعلى نسبة مشاهدة، بعد تصدره ترتيب منصة "شاهد".
ودخل عدد من النجوم على خط هذه المنافسة، من بينهم عمرو سعد وأحمد العوضي وياسمين عبدالعزيز؛ إذ أعلن كل منهم أن عمله يتصدر نسب المشاهدة في الموسم الرمضاني الحالي.
لا جهة رسمية لقياس المشاهدات
أكد المهندس تامر محمد أن ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نسب المشاهدة لا يمكن عده مؤشراً دقيقاً، موضحاً في تصريحات لـ"صحيفة المصري اليوم" أن مصر لا تمتلك حتى الآن مؤسسة رسمية متخصصة في قياس نسب مشاهدة الأعمال التلفزيونية.
وأوضح أن عدداً من الدول تعتمد على شركات متخصصة في تحليل بيانات الجمهور، بينما يظل هذا النظام غير مطبق تطبيقاً واضحاً داخل السوق الإعلامي المصري.
الإعلانات ليست دليلاً على المشاهدة
أشار الخبير إلى أن البعض يعتقد أن القنوات الفضائية تستطيع معرفة عدد المشاهدين للأعمال المعروضة عبرها، لكن الأمر ليس بهذه السهولة.
فالقنوات قد تستدل أحياناً على نجاح العمل بحجم الفواصل الإعلانية المصاحبة له، لكن هذا المؤشر لا يظهر بالضرورة عدد المشاهدين الحقيقي.
وأضاف أن كثرة الإعلانات قد ترتبط بشعبية النجم أو بقوة الحملة التسويقية للعمل، وليس بكونه العمل الأكثر مشاهدة بين الجمهور.
صعوبة قياس المشاهدة عبر الأقمار الصناعية
أوضح تامر محمد أن الطريقة التقنية الأقرب لتقدير نسب المشاهدة تعتمد على متابعة عدد أجهزة الاستقبال «الريسيفر» التي تستقبل تردداً معيناً في أثناء عرض المسلسل على القمر الصناعي.
لكن هذه الطريقة تواجه عقبة أساسية؛ إذ إن التردد الواحد غالباً يستخدم لبث أكثر من قناة فضائية، وهذا يجعل من الصعب تحديد القناة التي يتابعها المشاهد بدقة، إلا إذا تم تخصيص تردد مستقل لكل قناة.
ترتيب المنصات الرقمية
انتقل الجدل كذلك إلى المنصات الرقمية؛ إذ يعتمد بعض الفنانين على تصدر أعمالهم قوائم المشاهدة داخل المنصات بوصفه دليلاً على النجاح الجماهيري.
غير أن الخبير التكنولوجي أكد أن هذه المؤشرات قد لا تكون دقيقة تماماً؛ لأن المنصة نفسها تتحكم في خوارزميات ترتيب الأعمال وقد تبرز عملاً معيناً ضمن قائمة الأفضل.
الأرقام الحقيقية بيد المنصات
لفت الخبير إلى أن الطريقة الوحيدة للتيقن من نسب المشاهدة في المنصات الرقمية تتمثل في إعلان الشركات المالكة لهذه المنصات الأرقام الرسمية للمشاهدات، وهو أمر لا يحدث غالباً.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن التلاعب بالمشاهدات في المنصات الرقمية يظل أكثر صعوبة بسبب أنظمة الحماية المتقدمة، بخلاف منصات الفيديو المفتوحة مثل "يوتيوب" و"فيسبوك"؛ إذ يمكن رفع الأرقام بطرائق تقنية مختلفة.


