اشتعلت مشاعر الحزن والغضب في لبنان مع تصاعد الأحداث الأمنية والعسكرية الأخيرة؛ إذ عبّر عدد من نجوم الفن عن تضامنهم العميق مع الشعب اللبناني، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية وتتسع رقعة الدمار.
الفنانون في مواجهة الألم.. رسائل إنسانية تتجاوز الأضواء
أعربت نجوى كرم عن حزنها العميق، مؤكدة أن ما يحدث يترك جرحًا مفتوحًا في قلب كل لبناني، فب حين أنها شددت على ضرورة التكاتف الإنساني بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، بحسب ما نقله موقع "تحيا مصر".
وفي السياق نفسه، نشرت إليسا رسائل مؤثرة في حساباتها الرسمية، دعت فيها إلى حماية الوطن والحفاظ على استقراره، عادّة أن لبنان يبقى الملاذ الأخير لأبنائه رغم العواصف.
أما هيفاء وهبي، فطرحت تساؤلات مؤلمة عن تكرار الأزمات في البلاد، في تعبير صريح عن حالة الإحباط الجماعي، بينما لجأت يارا إلى لغة الدعاء، متمنية أن تنتهي دوامة العنف التي تثقل كاهل اللبنانيين.
وائل جسار.. دعوة صريحة للسلام وسط التصعيد
انضم وائل جسار إلى هذه الأصوات؛ إذ إنه عبّر عن تضامنه برسالة نشرها على "إنستغرام"، دعا فيها إلى حماية لبنان وتحقيق السلام في المنطقة، مؤكدًا دعمه الكامل للاستقرار، وذلك وفق ما أورده موقع "صدى البلد".
تصعيد عسكري دامٍ.. غارات واسعة وخسائر بشرية كبيرة
بالتوازي مع هذه المواقف الفنية، أدانت مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان عملية عسكرية واسعة نُفذت في 8نيسان/ أبريل 2026، استهدفت مناطق عدة في بيروت وجنوب لبنان ووادي البقاع، بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة.
وأسفرت هذه الغارات، بحسب المؤسسة، عن مقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من 2000 آخرين، إلى جانب دمار واسع طال مناطق سكنية وتجارية مكتظة، في حين تجاوز عدد الضحايا منذ بداية التصعيد في آذار/مارس أكثر من 1530 قتيلًا، إضافة إلى نزوح ما يزيد على 1.2 مليون شخص.
اتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني
من جانبه، عد أيمن عقيل، رئيس مؤسسة "ماعت"، أن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أنها لم تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهذا يخالف مبادئ اتفاقيات جنيف.
وأوضح أن الضربات نُفذت في وقت قصير باستخدام قوة نارية كثيفة، من دون اتخاذ احتياطات كافية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وهذا يضعها في إطار الهجمات العشوائية وغير المتناسبة، التي قد ترقى إلى جرائم حرب.
تضامن واسع ورسائل تتجاوز الفن
امتدت موجة التضامن لتشمل عددًا كبيرًا من الفنانين والإعلاميين في لبنان والعالم العربي، الذين استخدموا منصاتهم للتعبير عن دعمهم، سواء بكلمات مؤثرة أم بالمشاركة في حملات إنسانية، في مشهد يظهر وحدة المشاعر على الرغم من قسوة الواقع.
وبين تغريدات الحزن ونداءات السلام، بدا الفنانون وكأنهم جوقة إنسانية واحدة، تحاول أن تُسمع العالم صوت بلد يئن تحت وطأة الألم، بينما يظل الأمل معلقًا على هدنة تعيد للبنان بعضًا من هدوئه المفقود.


