قيادي كردي : استفتاء كردستان يرمي الأكراد في نار حرب لا تنتهي

إذا كانت مصيبة العرب في نخبهم ،فإن مصيبة المصائب حلت على الأكراد بسبب نخبهم ، وبينما عملت النخب العربية على سرقة شعوبهم والتحكم بهم ، قامت النخب الكردية بما أفظع فهي من جهة سرقة الأكراد ، وتاجرت بهم مع الدول الأخرى ، وجندت النخبة الكردية ، قضية الأكراد في خدمة أجندات سياسية اقليمية ودولية .

وهكذا استخدمت النخبة الكردية الأكراد كوقود في حروب تخدم الآخرين حتى صدق على الأكراد صفة (بندقية للآجار) .

يعتبر أحد قيادات حزب طالباني السابقين (محمد نادر أبو آوي ) أن إجراء الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه البرزاني في كردستان العراق ، هو بمثابة دفع الأكراد الى المذبحة ، ولا يخدم القضية الكردية بأي شكل وهو يخدم الأجندات الأمريكية والإسرائيلية (القائمة على إثارة الحروب الطائفية والعرقية في المنطقة ) وهذا ما يعني ان البرزاني حول أكراد العراق إلى شرارة حروب مذهبية عرقية ، سيحترقون هم فيها أولاً ، إن لم تقم بعض النخب العاقلة العربية والكردية بتفادي هذا الخطر الداهم بدعم امريكي اسرائيلي

ومن تجربته الحزبية الطويلة في حزب جلال طالباني يؤكد القيادي السابق (محمد نادر أبو آوي ) أن القيادات الكردية من برزاني إلى طالباني ، كانوا دائما يعملون لمصالحهم الخاصة ، وارتبط كل منهم بدولة ليضمن نفوذه على أهله.

وهكذا ارتبط طالباني بإيران ، وتحالف البرزاني مع تركيا ، ودفع كل منهما حزبه ومسلحيه للاصطدام بالحزب الآخر ، في العام 1994 ، مما اشعل حرباً بينهما ، قتل فيها (12) ألف كردي وجرح أكثر من 20 ألفاً ، قبل أن يتقاسما النفوذ والحكم ، ويستخلص هذا القيادي ، أن الاكراد عانوا وسقط منهم نتيجة قياداتهم اكثر بكثير مما عانوا وسقط من الآخرين أي الدول الاقليمية .

وهكذا وبدل ان يبحث الاكراد عن حقوقهم ، كجزء من حقوق المجتمعات التي يعيشون فيها ، بما يحافظ على دولهم واستقرارها ، واستقرار المنطقة بدلاً من ذلك تطمع بعض النخب والقيادات الكردية بالحصول على كيان وحكم مستقل ، نتيجة انخراطهم في الأجندة الإسرائيلية الأمريكية ولو على حساب استقرار المنطقة وسلامة بلادهم الاقليمية وهذا أحد قيادي تيار المستقبل يقول بالصوت العالي ( إن المنطقة ضعيفة والدول مشتتة ، والشعوب العربية متطرفة ، والجماعات في الدول العربية متقاتلة ومتناحرة، و الدول العربية مهتزة ومستهدفة ، وكل هذا يوفر لنا نحن الأكراد ، الفرصة التاريخية لإقامة دولتنا ، وهي فرصة لن تتكرر ولا يجوز تضييعها أبداً )

وهكذا يتضح أن النخب الكردية ، كالبرزاني ، يريدون استغلال حال الدول الاقليمية ويسعون للاستثمار السياسي على حال العرب نتيجة (الربيع العربي ) ويهدفون لإقامة مشروع سلطتهم (دولتهم) على حساب حال المنطقة وشعوبها ودولها وهو أمر انتهازي لا يحقق أي مصلحة للأكراد ، بقدر ما يزرع الأحقاد ضدهم ويحرض الشعوب والدول الأخرى لقتالهم .

فعلاً مصيبة مصائب الأكراد في نخبهم الذين يريدون دفعهم إلى أتون حروب لا تنتهي ، فقط كي يحققوا أطماعهم السلطوية، ويريدون استثمار حال الآخرين ، عبر خدمة الاجندة الامريكية الإسرائيلية ، فهل يرتفع صوت نخبة كردية جديدة وأصيلة كي تنادي بحقوق الأكراد كجزء من حقوق المجتمعات التي ينتمون لها وبما يحفظ وحدة دولته واستقرارها وسلمها الاجتماعي .


مقالة ذات صلة :

كردستان تتراجع خطوة عن مطلب الانفصال

تقرير الbbc حول تقدم الأكراد في الرقة


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نصيحة للمعارضة : الجدوى في احترام الواقع ، وفهم ما تقوله موسكو

هل فهمتم معنى مشاركة فرنسا في اجتماعات المعارضة في الرياض ؟؟ ألم يعرف المجتمعون أن الانتداب الفرنسي اندحر من سورية وانتهى ؟؟ وهل يمكن أن تكون السياسة الفرنسية على هذه الدرجة من الحماقة لتطمع بمثل معارضة الرياض لتحقيق مصالحها في سورية ؟؟

وإن كانت فرنسا تمثل الغرب في حضورها اجتماعات المعارضة فإننا نذكر باريس والغرب والمعارضة المستقوية بهم ، نذكرهم بما قاله الأخضر الإبراهيمي ، بعد استقالته من مهمة المبعوث الدولي لسورية ، قال :( لقد أخطأ الغرب كثيراً بعدم سماعه لموسكو في موضوع الحل في سورية .. )

ترى هل تستفيد المعارضة السورية المجتمعة من تجارب السنوات الماضية .. وهل ستحترم هذه المعارضة حقائق الواقع الميدانية والسياسية ، وهل ستجد مخرجاً واقعياً لأدائها ، هل فهمت المعارضة ما أعلنته الخارجية السعودية ، حول اتفاقها مع موسكو، وتعهدها بالعمل على تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية ، يكون قادراً على التعاطي البناء في مفاوضات جنيف( وفد موحد يتعاطى في جنيف بشكل بناء) وهذا ما اتفق عليه الملك سلمان مع بوتين .

لكن أثناء اجتماعات المعارضة بمشاركة فرنسا ، عادت الأصوات المتجاهلة لكل التطورات تنادي بالرجوع لـ بيان جنيف المؤرخ بحزيران 2012 والتطورات التي يجري تجاهلها ، نشوء الإرهاب ، وإعلان خلافته المزعومة ، وانهيار هذا الإرهاب وخلافته ، واستعادة الدولة السورية لمعظم الأراضي السورية ، وتجاهل هذه الوقائع ، سيبقي هذه المعارضة ، بعيدة عن مجريات الواقع ، وخارج أي فعالية ممكنة .

إن خلاصة الأخضر الإبراهيمي ، وانتقاده للغرب لأنه لم يسمع لموسكو أثناء البحث عن حل في سورية ، يبدو أن خلاصة الإبراهيمي ، تعلم منها ، وعاد للاستماع إلى روسيا من أجل حل القضية السورية ، ومن أميركا ، إلى الاتحاد الأوروبي إلى تركيا ، إلى السعودية ، الكل بدأ يستمع للرئيس بوتين ، في الموضوع السوري ، فهل تبقى المعارضة وحدها بعيدة عن الوقائع وأسيرة ترداد شعارا ت لا علاقة لها لا بحقائق الميدان  ، ولا صلة لها بالأداء السياسي الوطني .

منذ سنتين قال بوتين إن الحل في سورية، سيقوم عبر حكومة وطنية موسعة تضم أطراف المعارضة ، وتتفق على دستور جديد ، وتجري الانتخابات وفق هذا الدستور، وأكد بوتين أن كل هذه المرحلة ستتم بقيادة الرئيس بشار الأسد – للوصول إلى حكم وطني ديمقراطي تعددي يكون فيه للجيش الدور الأساسي .

ولو كان للأخضر الابراهيمي أن يصرح هذه الأيام ، لعاد ليقول ، للمعارضة المجتمعة في الرياض- وللعالم – لا تخطئوا ثانية ، واستمعوا جيداً لما يقوله الرئيس بوتين ، لأنه الطريق الوحيد للحل – وقوته نابعة  من اعتماده على حقائق الواقع السوري الميداني- والسياسي في ضوء وقائع التطورات الاقليمية و الدولية .

لذلك ولتحقيق الجدوى السياسية ، كان على المعارضة أن تشرك روسيا في اجتماعتها ، لا أن تشرك فرنسا _ والآن مازالت الفرصة متاحة _ عبر الاستماع جيداً لما قاله يوتين _ وعبر احترام الوقائع و الحقائق و نتائج تطورات السنوات الماضية كلها .


مقالة ذات صلة :

المعارضة المسلّحة» ستسلّم معبر «نصيب» مقابل الإفراج عن 100 سجين


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

ترامب في غرفة الخزف الإيراني : ضجيج و فوضى و عدوان!!

قبل أن تفكروا بما أعلنه ترامب بالأمس تجاه إيران أسمعوا ما صدر عن البنتاغون عقب خطاب الرئيس الأميركي (لا تغيير في الموقف العسكري تجاه إيران) أي أن مؤسسة الجيش الأميركي العميقة تعلن أنه ليس هناك أي ترجمة عسكرية ضد إيران نتيجة خطاب ترامب الذي أعلنه بخصوص البرنامج النووي والنشاط الإيراني.

إذا الإعلان الرئاسي الأميركي بالأمس هو (إعلان سياسي , إعلامي , اقتصادي ) ولا يجوز أن نستهين بإعلان الحرب الأميركية السياسية والاقتصادية و الإعلامية ضد إيران ، لأنها أيضا حرب مؤثرة و عدوانية، مثل الحروب العسكرية ، ولو كانت ضحاياها لا تنزف دما ، ولكنها تنزف معاناة وانهيارا و ربما تمهد لجنون عسكري وترامب لايخلو من الجنون بل يعوزه الكثير من العقل.

وزير الاستخبارات الإسرائيلي ، اعتبر كلام ترامب أهم و أقوى موقف لرئيس أميركي تجاه إيران ، و رأى الوزير الإسرائيلي ، أن هذا الموقف قد يفجر حربا خطيرة في المنطقة ،  إذا استمرت تهديدات إيران . وهذا يكشف الدور الإسرائيلي فيما أعلنه ترامب ،  ويكشف النوايا الإسرائيلية ضد المنطقة وهي النوايا التي تنتظر ذريعة ، لتعمل على تحويل موقف ترامب من موقف سياسي اقتصادي إعلامي إلى مشعل حرب خطيرة في المنطقة لذلك علينا الحذر من إسرائيل ونشاطاتها في هذا الإطار.

من جهته الاتحاد الأوربي وقف ضد إعلام ترامب ، حيث ردت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي موغريني بعد دقائق (أن لا أحد ولا دولة تستطيع إنهاء العمل بالاتفاق النووي الإيراني ، لأنه ليس اتفاقية ثنائية بل هو خطة عمل لقرار أممي اتخذه مجلس الأمن ) .

وبعد موغريني مباشرة أعلنت بريطانيا و فرنسا و ألمانيا تمسكهم بالاتفاق النووي مع إيران معتبرين أن في ذلك (مصلحة وطنية لبلادهم ) ولكن تصرف ترامب يحمل رسالة لأوروبا بأن الإدارة الأميركية غير عابئة بالمواقف الأوروبية وانها تستطيع فرض ما تريد عليها و بسبب تحكمها بالعمليات المصرفية , تستطيع إجبار أوروبا على احترام عقوباتها ضد إيران وبسبب سيطرتها على الإعلام العالمي., تستطيع تجاوز المواقف الأوروبية … وهكذا فإن في موقف ترامب , استهانة واستهتار بالمواقف الأوروبية , وهذا جوهر السياسة الأميركية المتكبر حتى على حلفائه .

و رغم تأييد إسرائيل والسعودية و الإمارات والبحرين , للموقف الأميركي . فإن معظم دول العالم تقف ضده , حتى لو جاءت مواقفها مواربة ولكن الموقف العقلاني والحريص على السلم الدولي جاء من موسكو حيث اعلن الكرملين أن أسلوب التهديدات والعقوبات يخلق مخاطر كبيرة على الاستقرار والسلم الدوليين , وجاء رد إيران واضحاً وقويا ً ( لن ننحني او نستسلم لأي قوة , ولن نتنازل عن حقنا في الدفاع عن شعبنا , وتطوير كل وسائل القوة لدينا ).

وبينما تعترف موغريتي , أن الاتفاق النووي مع إيران جيد وأن الجميع ملتزم به وبطبعه بشكل كامل وبالرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن أن إيران ملتزمة ببنود الاتفاق , وأن التفتيش على منشآتها شديد جداً مع كل ذلك , يصر ترامب على إشعال القلاقل في المنطقة , وشن الحرب السياسية الاقتصادية الإعلامية ضد إيران وحلفائها ظناً منه أنه يستطيع أن يكون الفيل الأميركي , المتوهم أنه قادر على تحطيم الخزف الإيراني , لإحداث ضجة تثير الخوف في المنطقة وتحدث التعبير الذي يريده ولكن فاته أن بعض الخزف أقوى وأصلب من همجية فيل دعائي استعراضي مع الاعتراف أن الفيل يمكنه أن يحدث بعض الفوضى , قبل أن يصاب , قبل أن تسوقه مؤسسات الدولة العميقة إلى حظيرة الاستعراض وتغلق عليه ….أن ضجيج الفيل وفوضاه , شكل من أشكال الحروب والعقلاء يتحضرون لها كما قال السيد حسن نصر الله قبل أسبوع …


مقالة ذات صلة : 

حلم إسرائيل بتحالف شرق أوسطي ضد سورية وإيران أصبح سراباً


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

حول تشرين وكسر الإرهاب و شياطين التقسيم

تأتي ذكرى حرب تشرين هذه السنة متزامنة مع اقتراب الجيش العربي السوري من تحقيق الانتصار على الإرهاب ، وكثيرون أخذتهم المناسبة ، إلى اعتبار أن الجيش الذي انتصر في تشرين ، يتابع فعاليته في حماية سورية والسوريين ، ويقترب من تحقيق الانتصار على الإرهاب .

هاشتاغ سيريا _ خاص 

وكما عملت أميركا على سرقة انتصار تشرين ، عبر تحوير وتزوير نتائجه بواسطة بهلوانيات السادات ، فإن أميركا اليوم تعمل على تسميم انتصار سورية وحلفائها على الإرهاب ، بمحاولة عرقلة إنجازه النهائي ، وفتح حروب جديدة في المنطقة بشكل يعمي دخانها الأنظار عن رؤية معنى الانتصار على الإرهاب ، إن فشل واشنطن بتحقيق ما أرادته من الإرهاب في إسقاط الدولة السورية ، يجعلها اليوم تطلق خطتها الجديدة ضد المنطقة برمتها ، وهي الخطة التي أعدتها  لتقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية وعرقية كانت إشارة بدئها من استفتاء كردستان وكثيرون يرون أن إعلان كيان كردي عرقي انفصالي في شمال العراق ، أو في شمال سورية ، سيشعل الحرب الأقسى والأكثر تدميراً، وبذلك تعيد أميركا المنطقة إلى حروب متسلسلة ، تشترك فيها أطراف عديدة ، وكيانات متعددة ، وتريد أميركا منها استكمال تدمير سورية والعراق والمنطقة كلها  .

الرئيس الأميركي ولسون وعد الأكراد بدولة في نهاية الحرب العالمية الأولى كما فعل بلفور عندما وعد اليهود بوطن قومي في فلسطين واليوم الإدارة حركت برزاني لإجراء الاستفتاء وهذا التحريك تم بتأثير مستشار البرزاني الخبير الأميركي بخطط الانفصال (بيتر غالبريث) وهو المستشار الذي زرعته المخابرات الأمريكية في رأس البرزاني منذ العام 2003 مع غزو العراق .

إذاً نحن مسؤولون عن حفظ وصون الانتصار على الإرهاب ، وعدم السماح لأميركا ولإسرائيل بسرقة أو تشويه أوتحوير هذا الإنجاز كما علينا أن ننتبه من الخطط الجديدة الأميركية الصهيونية لتدمير المنطقة ، بدءاً من التقسيم ، وليس انتهاء بالبعثرة والأفناء وإذا كان مستشار البرزاني الأميركي الصهيوني، دفع الزعيم الكردي لإطلاق عملية التقسيم والانفصال ، فإن علينا أن ننتبه جيداً لكل العناصر الصهيونية المتلفلفة بالأردية العربية والمختصة ربما بمناصب رسمية ، في بعض الحكومات ، تتيح لها النخر في قوام القرارات لتكون في خدمة الصهيونية الأمريكية ، الحرب لم تنته ، واليقظة مسؤولية ، والعدو خبيث عنيد ، ومن انتصر في تشرين ، ومن كسر الإرهاب ، قادر على هزيمة كل شياطين التقسيم .

 


مقالة ذات صلة :

ويكيليكس الحرب السورية: بن سلمان باع زهران علوش!

موسكو: الوجود الأمريكي في التنف يعرقل عمليات الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

الجلوس على الخازوق مرحلة جديدة من الحروب

هل سننتبه لما قاله السيد حسن نصر الله ، في كلمته ليلة العاشر من محرم ؟؟ قال: (ونحن ننتهي من داعش التي صنعتها أميركا ، علينا أن نعرف أن الإدارة الأميركية تطلق مرحلة جديدة من الحروب في منطقتنا ، والبوابة لها استفتاء كردستان، إنها مرحلة التقسيم ، تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ، ومذهبية وعرقية ، ومقاتلة باستمرار )

وهل نذكر أن خطة أميركا استثمار الإسلام بتحويله من دين رحمه إلى سلاح يكفر الآخرين ليقتلهم ويدمرهم ؟ وهل نذكر أن الأمريكان عند اعتماد أي جماعة في حروبها ، تضع في نهاية خطتها ، مرحلة القضاء على هذه الجماعة لانتهاء جدواها وهذا مايحصل مع داعش والنصرة ، حيث انتقلت أميركا من تمويلها إلى قصفها وتدميرها ، وهذه الخطة الأميركية في تدمير أدواتها ، تمتد إلى الدول وليس الجماعات فقط ، وهذا ما يفسر إثارة الخلاف بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات ومصر من جهة ثانية ، كمقدمة لتقسيمها جميعها حسب الخطة الإسرائيلية المودعة في الكونغرس منذ نهاية السبعينيات كما أكد المفكر الخليجي وعبدالله النفيسي ،
وهكذا فنحن وبعد أن انتصرنا على الإرهاب ، علينا أن نستعد لمواجهة مرحلة جديدة من الحروب ، حسب الدراسة التي نشرتها مجلة القوات العسكرية الأمريكية قبل سنوات ، تحت عنوان (حدود الدم ) وهو عنوان معبر ، لأن الكيانات الجديدة المقررة في الخطة الأميركية ، هي كيانات الدم ، نزف الدم ، وهي كيانات وبعد أن تستنزف الدم المطلوب ، ستصبح كداعش والنصرة موضوع إنهاء وتدمير ، فهل يعي المتذاكون من نخب الطوائف والعروق ، أن التذاكي في استثمار الخطط الأميركية لتحقيق استقلال هنا ، وانفصال هناك ، ماهو إلا تذاكي من يريد أن يرتقي ويصعد بالجلوس على الخازوق ؟؟

وهل ستقوم الدول والمجتمعات على معالجة كل قصور أو تقصير بحق بعض الجماعات ، كي تلغي أي دافع ، يمكن أن تستغله أميركا ، لتدفع كل من يحس بالظلم والإحباط إلى التقسيم ، أو الانتحار فهل ننتبه إلى أن عدم معالجتنا لأسباب الإحباط لدى الأفراد والجماعات يجعل الإحباط هو الخازوق الذي ستجلس عليه المنطقة!!!


مقالة ذات صلة : 

بوتين يكشف موعد انتهاء الحروب


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام