نصيحة للمعارضة : احترموا حقائق الواقع كي لا تخرجوا منه !!!

 لا يقبل السوريون إلا بنهاية ناجزة للحرب بكل جوانبها ، وبعد الحسم العسكري للدولة في تغطية الأرض السورية ، لا بد من إنهاء الصراع السياسي، فهل تتجه المعارضة السورية إلى تفاعل سياسي عقلاني واقعي وطني ، في جنيف أو في غيرها لإنجاز عملية سياسية ، تغلق الباب دون الحرب بكل أشكالها ؟؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

سمعنا أن المعارضة تتجه لعقد مؤتمر في الرياض ، لتشكيل وفد موحد يضم منصة موسكو ومنصة القاهرة ، وجماعة احمد الجربا ، وبعض ممثلي مناطق خفض التوتر، وبقدر ما هو مهم الوصول إلى وفد موحد ، فإن الأهم ، التعاطي الواقعي مع حقائق الأرض والقوة ، وإن لم تستطيع أطياف المعارضة الإقتناع بالحقائق ، والبناء عليها، واستمرت تطالب برغباتها وأوهامها ، فإنها لن تُفشل التفاوض فقط . بل ستخرج من المعادلة نهائياً ، وينتفي وجودها كطرف في المعادلة السياسية القادمة لسورية .

وإذا كان الجبير بات يقول (الأسد باق) وماكزون جعل عقيدة بلاده تعترف … بدور الأسد ، وترامب وإدارته يسحبون السلاح ممن يريد محاربة الجيش السوري ، وإذا كان الجيش السوري يتقدم في كل اتجاه ، وطهر أكثر من ثمانين بالمئة من الأرض السورية ، وإذا كانت المصالحات قد اعادت أكثر من (2000) بلدة وقرية ومدينة ، وضمت أكثر من (200) فصيل مسلح .
وإذا كانت الدول الاقيمية والدولية ، قبلت بشكل من أشكال المصالحة ، وأقرت مناطق خفض التوتر ، تمهيداً لإنجاز الحل السياسي ، وإذا كانت السعودية عبر الجبير وعبر ما قاله الملك سلمان لترامب غير مهتمة بمطالب المعارضة. وتركيا رفعت جداراً على الحدود ، إذا كان كل ذلك من حقائق الواقع التي تقول إن الدولة السورية انتصرت عسكرياً على الأرض وإن لا أمل لأي سلاح في مواجهتها ، ومن الحقائق أيضاً أن الدول الإقليمية ، ومنها من كان يدعم الفصائل والمعارضات ، والقوى الدولية ومنها من كان يحارب مع العارضة الدولة السورية وتعلن ذلك ، فإن على المعارضة أن تتعامل مع حقائق المواقف الإقليمية والدولية بوعي ، وأن تترجم هذا الوعي في مشاركة واقعية الحل السياسي .

إن حقائق الواقع العسكرية السياسية ، الإقليمية والدولية بينت وقامت على حقائق التقدم الذي تنجزه الدولة وجيشها وحلفاؤها .

وعلى المعارضة أن تتخلى عن أوهامها وأن تترك المطالبة بأمور لم تعد واقعية، وأن تذهب إلى الواقع وتشترك بحل يحقق مصلحة الشعب السوري ، وتنهي معاناة من الحرب وتبعاتها ، والحل المطروح ، والمتفق عليها اقليميا ودولياً

تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمن المعارضة ، تضع دستوراً ، وتجري انتخابات هذا الحل الذي اتفق عليه الجميع ، وعلى المعارضة أن تخرج من أوهامها وأن تترك مجالات هذه الدولة لها، أو تلك وتتجه لاحترام الواقع وحقاق وتساهم وفقه بحل سياسي يبقيها على ساحة الفعل..

أما إذا استمرت في مؤتمر الرياض القادم منتصف الشهر، على ممارسة الدجل السياسي ، المفارق للواقع ، فإنها تخرج نفسها من ساحة السياسة السورية وتتحول إلى خيبة وانكسار بفعل العمى عن رؤية الواقع


مقالة ذات صلة :

الحديث عن «انتهاء الحرب» بين الجيش وفصائل المعارضة

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

استراتيجية مابعد الحرب : حكومة عصرية تحصن الدولة 

الخطر الذي كان يهدد بسقوط الدولة السورية ، انتهى ، وبات وراءنا ..

ولكن مسؤوليات تحصين الدولة ، وتقوية مؤسساتها والارتقاء بآدائها ، جاثم أمامنا ، ويشكل التحدي الذي بدون الانتصار فيه ، نفقد كل معنى لتجاوز خطر سقوط الدولة ، ونكون كمن انتصر على عدو خارجي أراد إسقاط دولتنا بالإرهاب ، فتلهى عن عوامل الضعف الداخلية ، التي لها فعل أضعاف يؤدي إلى إسقاط ، وفشل الدولة .

وعبر الإهمال ، يكون الغباء ، الفساد ، انعدام الكفاءة ، الضرر ، التسلط ، وهي أسلحة الهدم ، الإسقاط ، والفشل .

لذلك ، مع تجاوز خطر إسقاط الدولة بفعل الإرهاب والمؤامرة ، علينا أن ننخرط في معركة معالجة كل ضعف ، أو خلل داخي ، كما علينا تقوية عناصر الدولة وآلياتها ، لنحصنها ونقويها في وجه ما يعتريها من عوالم أضعاف ، على رأسها الفساد ، الغباء ، والتسلط .

ولا بد ، أن إحساس الرئيس الأسد بتحديات مابعد الحرب ، هو ما جعله قبل أسابيع ، يحضر إلى مجلس الوزراء ، ليعلن مشروع الإصلاح الإداري الوطني ، وليحمل الوزراء مسؤوليته ، نقاشه ، إغناءه ، إقراره ، والعمل وفقه ، سعيا إلى دولة عصرية ، أساسها الكفاءة والجدارة ، قواعدها المعايير والمقاييس ، ناظمها المحاسبة المراجعة ، والتصويب.

وبذلك ، جاء الرئيس الأسد غلى مجلس الوزراء ، حيث مقر الحكومة ، وشرح وفصل بمشروع الإصلاح الإداري ، وهذا ما رأى فيه كثيرون ، إعلانا رئاسيا لجوهر العمل الحكومي المطلوب : عمل مؤسساتي ، كفوء ، يعتمد الكفاءة ، والمعايير والمقاييس .. وهذا العمل الحكومي المطلوب ، هو أحد أسس تقوية الدولة ، وأحد أشكال مواجهة التحدي ، المتمثل بضرورة تحصين مؤسسات الدولة .

ويتساءل كثيرون ، هل تملك هذه الحكومة ، الكفاءة اللازمة لتنفيذ مشروع الإصلاح الإداري ، وتحقيق الارتقاء إلى حكومة عصرية .. ؟؟

البعض ، يشكك بقدرات هذه الحكومة ، ويستشهد بممارساتها في بعض الجوانب ، والبعض يرى أن المهمة صعبة ، وثقيلة على مثل هذه الحكومة ، ولكن هناك من يرى ، أن كثيرا من الوزراء الموجودين ، قادرون على الاضطلاع بالمهمة .

ونحن نقول ليس المهم هذه الحكومة أو غيرها ، المهم أن يكون لدينا حكومة قادرة على تمثل ، وتنفيذ مشروع الإصلاح الإداري ، والمهم أن يكون لدينا وزراء خبراء ، وأصحاب كفاءة ، تساعدهم على الانتقال عبر آدائهم إلى آداء حكومي عصري ، يقوي ويحصن الدولة والآداء الحكومي ، ويرتقي بالدولة إلى العصرية ، والحداثة .

من أهم ما أكد عليه الرئيس الأسد في حضوره إلى مجلس الوزراء ، إشارته بالغة الدلالة ، للمتظاهرين بنفوذهم ، ولمن يستعملون ويستثمرون دعمهم للجيش في ممارسات تتعالى ، وتتكبر على المواطنيين .

وأكد الرئيس الأسد، أن من دعم ويدعم الجيش بحق ، عليه أن يدعم الدولة أكثر ، فالكل متساوون أمام القانون ولا فضل لداعم الجيش على أي مواطن آخر ، ولا ميزة لابن مسؤول ، أو صديق ، أو صديقه مسؤول على المواطنين الآخرين . القانون هو الحكم ، والكل متساوون أمام القانون . أراد الرئيس أن يبلغ من يلزم ، أن سورية بعد الحرب ، هي دولة فانون ، عدالة ، مساواة ، ومشاركة … لا تشبيح ، لا ميزات ، ولا نفوذ لأحد .

ومن استمع للسيدة أسماء ، في الذكرى السادسة عشرة لتأسيس (الأمانة السورية للأسرة ) ، يحس أنه يستمع إلى صدى معاني ما يطرحه الرئيس ، سواء في مقابلاته ، أم ما طرحه أخيرا في مجلس الوزراء .

حيث ركزت السيدة ، على أن ضوء سورية الأبيض ، ما هو إلا نتيجة تمازج وتفاعل ألوانها المتعددة ، وأن التعددية في سورية ، غنى يولد الطاقة والنور ، كما أكدت أن ما يجمع السوريين ، هو (الوطنية السورية) .

لنا ، أن نختلف في السياسة ، وأن يكون لكل منا رأيه السياسي ، ولكن لا نختلف في الوطن والوطنية ، كما أعلنت أن سورية الطالعة كطائر الفينيق ، ستقوم بقوة من جديد ، وتنطلق في الانتاج ، والتنمية .
مؤكدة أن لا تنمية بدون إبداع ، ولاسيما أن الأبداع ، من أسس الهوية الحضارية السورية ، وأن في كل تفصيل مما أوردته السيدة أسماء ، رجع معاني الطرح الرئاسي ، لسورية ما بعد الحرب.

سورية العدل ، والعدالة ، وسورية المساواة والمشاركة ، سورية التعدد ضمن الوطن الواحد ، سورية الطاقة الابداعية ، سورية الدولة القوية بأهلها ، شعبها ، تعددها ، وتفاعلها ، لذلك اعتبرت السيدة ، أن المبادئ الأساسية لمستقبلنا ، هي : ( سورية – تنمية – أمانة ) ، وهذا ما يقوي سورية ، ويحصنها بالفعل .

وإذا كنا قد تجاوزنا خطر إسقاط الدولة ، فهل نحن قادرون على تمثل استراتيجية تقوية ، وتحصين الدولة من الداخل ، لنكون دولة عصرية حضارية ، متنورة عصية على أي أزمة قادمة ؟
هل تستطيع الحكومة ، تمثل معاني هذه الاستراتيجية وتحقيقها ؟ أم أننا بحاجة لحكومة على مستوى هذا الطرح الرئاسي ، المنتمي للحضارة السورية وللعصر ، والمنطلق إلى مستقبل سوري ، أكثر مناعة وقوة ، وحصانة ؟

نحتاج لحكومة قادرة … وعلى مستوى الطرح الرئاسي ، وتحديات المستقبل .


مقالة ذات صلة :

خمس سيدات يروين حكاية الحرب على مسرح القباني بدمشق !

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

جنازة في محل مظاهرة تأييداً لصحفي ولحرية الصحافة !!

حتى جمال عبد الناصر لم يخل من الأخطاء ، ولكنه يبقى الزعيم الذي رفع راية الأمة العربية ،ووقف في وجه إسرائيل وعدوانها ، وتصدى للسياسات الأمريكية وهيمنتها ..

خاص هاشتاغ سيريا ــ الدكتور فؤاد شربجي :

كما قال أحدهم ،منذ أن توقف قلب جمال عبد الناصر عن الخفقان والعرب مستمرون بالإنهيار ، ليست القضية قضية شخص ، بل هي قضية أمة كان مرآتها زعيم …. ورغم عظم وقوة زعامته إلا أنه لم يخل من الأخطاء .

يروي صحفي لبناني كبير ، أن عبد الناصر ،غضب على الكاتب الصحفي إسماعيل الحبروك ، فأبعده عن العمل الصحفي ، وأقاله من رئاسة تحرير جريدة الجمهورية .. كان ذلك في نهاية الخمسينيات من القرن العشرين ، ومن شدة تأثر الحبروك انفجر دماغه وهو جالس بنادي الجيزة ومات بعد أسبوعين .

الحبروك كان صحفياً لامعاً ، وكاتباً مجيداً ، وشاعرا مرهفا وحساسا ، كتب الكثير من الأغاني المشهورة ، لعبد الحليم حافظ ، مثل أسمر يا اسمراني ، وعمرو ما خانكم ، وأول مرة تحب ياقلبي ، كما كتب لنجاة الصغيرة ، أغاني مثل ، والله غريبة وآخرة جرحي ده ايه ، ولكن أهم أشعاره الوطنية التي كتبها بعد عدوان 1956ـ الأغنية التي ظلت حية إلى الآن : دع سمائي فسمائي محرقة ــ كما أنه كتب لعبد الناصر وزعامته الكثير ومع ذلك غضب عليه عبد الناصر ، وأوقفه عن العمل ، فمات الجروك متأثراً..

بطبيعة الحال، لم يقصد عبد الناصر دفعه للموت وهو في السابعة والثلاثين من عمره ، ولكنه أخطأ يإيقاف روح عن ممارسة حياتها المتمثلة بالكتابة والصحافة ، وينقل الصحفي اللبناني ، أن جنازة الحبروك ، كانت جنازة كبيرة جداً وحاشدة ، وخرج آلاف المصريين في تشييع كاتب وصحافي وشاعر أحبوه ، ويرى هذا الصحفي ، أن جنازة الحبروك، كانت مظاهرة ضد إيقاف الصحفي عن ممارسة عمله ، ومظاهرة تنادي بحرية العمل الصحفي ، وتطالب بعدم التعسف على العمل الصحفي رغم أنها كانت جنازة للحبروك .

للناس في تعبيرهم أساليب على الحاكم أن يجيد قراءتها ، وهذه جنازة للحبروك ، كانت تعبيراً عن موقف شعبي مؤيد لحرية الصحافة والعمل الصحفي ــ ومع تقديرنا واحترامنا لكل إنجازات عبد الناصر ، فإنه لم يخل من الأخطاء ــ ولا بد أن الحبروك همس لنفسه بعض شعره الذي غنته نجاة الصغيرة : أما غريبة …. غريبة…. أما غريبة ….


مقالة ذات صلة :

سيارات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر !


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نتنياهو يجدد عدوانه على الأقصى و يهين ملوك العرب

اضطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإزالة جميع الإجراءات التي أقامتها في المسجد الأقصى .

و كان الأمر انتصارا لتصميم الفلسطينيين الذين اعتكفوا و اعتصموا حول الأقصى .

و بمجرد إعلان إنتهاء أزمة الأقصى ظهر الخميس ، بدأت الأخبار السعودية تقول إن جهود الملك سلمان ، هي التي أثمرت عن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها .

و بدأت حملة المباركة لجهود الملك السعودي تتواتر ، من الجامعة العربية و من ملك البحرين و طبعا من أجزاء الإمارات المتحدة و في عز الاحتفال هذا مساء الخميس ، عادت القوات الإسرائيلية و أغلقت أبواب المسجد الأقصى و لم تسمح للفلسطينيين إلا بالخروج منه ، و جرت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية و شبان فلسطينيين في باحة الأقصى ، احتجوا على الإجراءات الإسرائيلية ، و طورت قوات الاحتلال من إجراءاتها بحصار المدينة القديمة كلها و في صباح الجمعة أصدرت سلطات العدوان تعليماتها بمنع رجال المقاومة تحت الخمسين سنة من أداء صلاة الجمعة في الأقصى الشريف .

يحتفلون بجهود الملك سلمان بإنهاء الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى ، بينما نتنياهو يستمر بتجديد إجراءاته العدوانية كاعتدائه على المقدسات و إهانة لإعلان الملك السعودي تدخله لصالح الأقصى ، إنها السياسة الإسرائيلية العدوانية الوقحة و إنه الضعف العربي و الإسلامي تجاهها ، نتنياهو يفعل و يعتدي و العرب يدعون و يحتفلون بدعائهم .


مقالة ذات صلة:

اجتماع نتنياهو وترامب : عصير طازج من قمة الرياض !!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

هيكل في الغوطة : تقدير للخطة وعتب على البصيرة !!

رحم الله (الكاتب محمد حسنين هيكل ) الذي كان يلحّ في أحاديثه الأخيرة قبل وفاته على ضرورة أن تقوم مصر بدورها القومي، في حل القضية السورية ، ولاسيما أنه يعتقد أن سورية ومصر ، بجيشيهما وشعبيهما وفعاليتيهما، متكاملتان ، ويحفظان الأمن القومي العربي ، أخيرا يا أستاذ هيكل ،سمعنا عن دور لمصر يساهم في حقن الدماء ، عبر اتفاق خفض التوتر في الغوطة ، وأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي. وطالما أنك أتيت فإن الحوار معك بات أكثر فعالية ، حتى لو كان مشوباً ببعض العتب .

هاشتاغ سيريا ــ خاص 

رغم أن سياسة (المصالحات الوطنية ) استراتيجية تعتمدها الدولة السورية ، في إنجاب حل يضمن الوحدة الوطنية . ومع أن اتفاقات خفض التوتر تعتبرها الدولة السورية ، جزءاً من استراتيجية المصالحات ، ولأن السياسة السورية تقوم على مبدأ الانخراط في أي عمل يؤدي إلى حقن الدماء السورية ….. ومع الترحيب الشعبي باتفاق خفض التوتر في الغوطة ، لأنه يحقق كل ما سبق ، ويندرج ضمنه ، إلا أن عاطفة الشعب السوري ،تعتب، أو تتساءل عاتبة ، كيف يحرك أحمد الجربا الجانب المصري لرعاية هذا الاتفاق بالوقت الذي مات فيه هيكل وهو ينادي الرئيس السيسي داعياً إياه ، إلى ضرورة القيام بدور مصري قوي في سورية ، ولاسيما أن ما يجري فيها ــ حسب هيكل ــ إرهاب ممول من السعودية والخليج وتركيا ،

هل الجربا أكثر إقناعاً من هيكل ومن روحية الشعب المصري التواقة للعمل مع سورية ضد الإرهاب وتسلط مال البترودولار ؟؟

صحيح جداً، أن السياسة لا تنظر للوراء ، وصحيح جداً أن المهم تحقيق مصالحة وطنية للشعب ، ولكن السوريين ، يعرفون جيداً أن الأصح استمرار اليقظة حتى ونحن ننجز الصحيح، والسوريون يعرفون أن (الجربا) كما صرح وهو يعمل بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، التي تموله وتدرب رجاله ، وتهيئه كوجه عربي فيما تخطط له في الرقة ، أو في الجنوب ، أو في أي مكان ، ومع أن من المسلم به ، أن اتفاقات التهدئة ، أو وقف إطلاق النار ، في النزاعات تتم مع وبين الأطراف المتصارعة ، والجربا واحد ممن يعملون ضد الدولة ، ويتحالفون مع أعدائها ،و لكن مصر دولة شقيقة ، وجيش شقيق ، وشعب شقيق ، ومعه كل الحق المرحوم محمد حسنين هيكل أن ينادي حتى النفس الأخير بضرورة إسهام مصر في تخليص الشعب السوري من معاناته نتيجة الإرهاب الممول من الخليج والمدعوم من تركيا والمخطط من أميركا والحلف الأطلسي لذلك عندما يسمع الشعب العربي السوري ، أحمد الجربا ، يتفاخر بأنه من أقنع مصر للقيام بدور الوساطة ، يحس بالغيرة على مصر ، لأنها أكبر من ذلك ، وأهم من هذا المستوى ، ولها الحق الذي يتجاوز كل هؤلاء المعتمدين في البنتاغون، أو المولودين في حضن بندر ، وتركي الفيصل، وأمثالهما ، وورثتهما .

مع ذلك ، وكما أسلفنا ، نشكر مصر ، ونتمنى أن تحقق دورها القومي الأصلي ، بالتعاون مع الدولة السورية ، لأن الدولة هي من يحارب الإرهاب ، مثل مصر ،و لأن الدولة هي حاملة وحافظة الروح القومية ، كما هي وظيفة مصر وروحيتها بعيداً عن أطماع وأوهام السعودية والخليج وواشنطن ، وكما ردد هيكل دائماً ، مع سورية ، تنتصر الدولتان ، مصر وسورية ، وينتصر جيشاهما ، ويتقدم مجتمعيهما، بالعلم والثقافة والسياسة والفنون والحضارة ، مصر وسورية ، يشكلان القوة التي تكسر الإرهاب ، وتحقق العزة للعرب والكرامة للأمة ، والجربا لايشكل إلا عنصرا من خدم السعودية وواشنطن، أهم ما في اتفاق خفض التوتر في الغوطة ، توقيع الفصائل المسلحة ، (على سيادة الجمهورية العربية السورية )، أي سيادة الدولة ، واعتبار هذه السيادة هي المظلة التي تظلل جميع بنود الاتفاق ، وهذه خطوة على طريق المصالحة الوطنية ،كما أن تعهد المعارضة المسلحة في الغوطة ، على العمل كي يبقى أي أثر لجبهة النصرة في الغوطة ، هو شكل من أشكال توحيد البندقية لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه ، وهذا جوهر من جواهر الحل السياسي ، والمصالحة الوطنية ، والأهم أن حقن دماء السوريين وإنهاء معاناتهم الإنسانية هو مصلحة وطنية عليا ، تسعى الدولة لتحقيقها بأي شكل من الأشكال .

ولمصر الشقيقة والأم ، شكراً على إسهامك في حقن دماء السوريين ، وتحقيق خطوات باتجاه المصالحة والحل ،و(العتب على قد المحبة ) ورحم الله هيكل فقد كان مصرياً بحق ، لأنه تمسك بقوميته العربية وبقوة ، ولأنه شخّص منذ البداية حقيقة ما يجري في سورية ، ببصيرة نافذة ، وأعتقد أن هيكل لو كان حيّاً ، لاعتبر وساطة مصر في الغوطة خطوة جيدة ، ولكنه كان سيعتب لأن الدولة المصرية مازالت تختصر سورية بأمثال الجربا


مقالة ذات صلة :
القيادة العامة للجيش تعلن وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام