نصيحة للحكومة..السرعة لا التسرع.. قبل إطلاق الوعود.. !

” كابوس اليد العاملة” يؤرق سياحتنا في امتحان إعادة تشغيل منشآت محور ريف دمشق الغربي..؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

أن تَعِدَ بشيء لترجع بعد ذلك عنه، لهو أمر محبط ومربك..، ويدل على ارتجالية يمكن تفهمها لحظة إطلاق الوعود..، ولاسيما حين يكون الدافع من وراء الوعد فيه ما فيه من نبل مدعوم بضرورة ماسة وملحة يقتضيها واقع المكان والسكان وبالتالي حال الأعمال والاستثمار..، وكذا هيبة الحدث وأهميته…

هذا ما حدث في بعض ما أطلقته رئاسة الحكومة مؤخرا حين جولتها لريف دمشق الغربي بعد أن أعاد جيشنا الباسل الأمن والاستقرار لهذا المحور السياحي الزراعي الاستثماري بامتياز…

توجيه رئاسة الوزراء فيما يخص الاستثمارات المتضررة في ذلك المحور، تمحور حول وعود عدة ومنها تقديم قروض تشغيلية وبتسهيلات كبيرة وفوائد منخفضة، ومن أجل ذلك فقد علمنا أن سياحة ريف دمشق تسابق الزمن لإنجاز أكثر من 70 إضبارة منشأة مطلوب عرضها بكل تفاصيلها – ما لها وما عليها – على طاولة الحكومة لاتخاذ على الشيء مقتضاه.

ومن تلك المنشآت من هي على استعداد لفتح أبوابها أول أيام عيد الفطر وهي نحو 35 منشأة إقامة وإطعام من مختلف السويات، ما يعني أنها بحاجة لتنفيذ ما وعِدت به لتستطيع الإيفاء بالتزامها، الذي إن ما تم فعلا فهذا يعني عودة الروح والحركة السياحية والزراعية وما يتبعهما من نشاطات وفعاليات مرتبطة حكما بتلك العودة، كما يعني أن دخول تلك المنشآت الخدمة مجددا توفير نحو 3 آلاف فرصة عمل، ناهيكم عن الأثر الإيجابي على حركة السياحة الداخلية والاغترابية المتوقعة، وبالتالي الانعكاس الإيجابي اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا على المنطقة..، وهذا نؤكد في حال تم الإيفاء بالوعود.

الأمر المقلق كثيرا والذي يشكل ” كابوسا” حقيقيا بحسب مصدر سياحي هو ما بعد تأهيل تلك المنشآت، وتحديدا القدرة على تأمين اليد العاملة، وهو تخوف مشروع ومبرر في ظل الاستنزاف الكبير للعمالة في أكثر من اتجاه داخليا وخارجيا.

تخوف يقتضي من الجهات المعنية عامها وخاصها وزارات واتحادات وعلى رأسها اتحاد غرف السياحة وغرف سياحة الريف وهذا فيما يخص الجانب السياحي، أما فيما يخص الجانب الزراعي والذي يعني زيادة في المطلوب من رقم اليد العاملة على ما تحتاج المنشآت السياحية في المناطق السياحية الاصطيافية بالمحور المذكور، يقتضي استباق الوقوع في هذا المطب، من خلال دراسة احتياجات الاستثمارات من اليد العاملة والعمل على تأمينها، والأهم إن وجدت تطمينها على حقوقها، لكون الرواتب والأجور وغير ذلك، لن تكون مطلقا كما هي في منشآت العاصمة مثلا بل أضعافا..، وهذا ما لا بد من أخذه بالحسبان عندما تريد الحكومة استصدار قرارات محفزة لعودة الحركة السياحية والاستثمارية لذلك المحور.

وعلى أمل أن يكحل هذا المحور عيونه بما وعِدَ به من تذليل للعقبات وتقديم للتسهيلات ومنحا للإعفاءات، نأمل السرعة لا التسرع في اتخاذ القرار المناسب بالوقت والمكان المناسب، استناد للمتاح والممكن حكوميا، وإلاَّ انطبق علينا المثل القائل:” من كبَّر حجره ما رمى”.

بقي أن نلفت في ضوء ما علمنا من مقترحات ستعرض على الحكومة، إلا أن بعضها يحتاج لمرسوم وثانية لقرار من رئاسة الحكومة و أخرى من المجلس الأعلى للسياحة..، فهل نمتلك “العدائين” القادرين على قطع المئة متر التي تفصل ما بين الوعد و التنفيذ وصولا للتشغيل..؟.


مقالة ذات صلة :

الحكومة تبحث عن مطارح ضريبية لتأمين إيرادات للخزينة بالمليارات


&nbsp

قطاعنا التأميني..عظم الله أجركم..!؟.

قال الأصمعي: ” الصاحب رقعة في قميص الرجل ، فلينظر كل منكم بمَ يرقع ثوبه ..”

هاشتاغ سيريا_ خاص

تذكرنا هذه المقولة أمس، بعد أن خلصت الحكومة إلى ما خلصت إليه من تبديل وتغير في المناصب الإدارية العليا لقطاع تأميننا..، تغيير أقل ما يوصف أنه غير مهضوم لا بحلال ولا بحرام مطلقا، ولعل الكثير يعلم لماذا..، ولا نظن أن من اتخذ قرار التغير والتبديل، ببعيد عما هو معلوم ولأسباب ليست بمبنية للمجهول..!!.

فلماذا يا حكومتنا هذا “الترقيع” الذي كاد أن يطير ما تبقى من “أصحاب أصحاب” أنت بأمس الحاجة إليهم..، في مثل هذا الامتحان والمحنة..!؟.

“الأصحاب” هي كفاءات وطنية سورية بامتياز..، تنتظر فرصتها ليس بغاية الوصول للمنصب فقط، بل ليكون المنصب عونا لها لترجمة رؤاها..، التي فيها الكثير مما يشفي هذا القطاع ويكون له من اسمه الكثير من النصيب…

لكن ولأن رأي ورؤى تلك الكفاءات، كانت مغيبة بفعل فاعل، وفوق ذلك عمد إلى استغلال وتسخير ما يناسب مصالحه ومصالح شركائه..، عبر اقتطاع أجزاء منها واستكمالها بالمناسب للقياسات المطلوبة، ليتم تصديرها بعد ذلك بقرارات لم تتجاوز في مفعولها الحبر الذي كتبت به..!.

نسأل من باب الغيرية على حكومتنا وتنزيهها من كل شائبة قد تشوبها، ولاسيما أننا نشهد لها حراكها المقدر، لذا كان أملنا ولا يزال على قدر هذا الحراك..، أن يشهد الوطن والمواطن السوري ما يخفف عنهما ما يثقل عليهما..، وبخاصة في قطاع يعني فيما يعنيه الأمن والطمأنينة على الصحة والحياة والحريق..وإلخ.

وللحقيقة كان ما أقدمت عليه حكومتنا مفاجأة ومن العيار الثقيل وربما للمعنيين بالأمر..، مفاجأة يحتار فيها العقل والتفكير فعلا، ونقولها بكل صراحة..، لأن عشرتنا الطويلة لسلطتنا التنفيذية- بحكم المسؤولية المهنية والوطنية – توجب الصديق الصدوق..، في القول والرأي.

مفاجأة أحدثت هالة سلبية من الطاقة، شكلت بأثرها صدمة لكل من سعى و يسعى ليكون هذا القطاع عامة والصحي خاصة نموذجا اقتصاديا رائدا بحجم أعماله وخدماته وعائداته التأمينية والمالية..!

وما يزيد في طنبور التغيير أسفا، أن اتهاما بدأت ملامح القناعة به شبه مكتملة الأركان، مفاده أن هناك ” اغتيالا للطاقات ..”..!.

أما الأكثر أسفا تلك الحالة السلبية التي اعترت الكفاءات بقطاع التأمين الحكومي، ما دفع ببعضها إلى التفكير جديا بالابتعاد عن القطاع ولو إلى حين..، نظرا لما أصابها من إحباط ويأس أولا، ولعلمها وخبرتها المسبقة ببواطن كيف كانت وسارت الأمور ثانيا ، و إلى ماذا ستؤول إليه الأحوال بعد وضع غير المناسب من المُجرَّب للمكان المناسب الذي كان خرَّب..، و هذه ثالث الأثافي..، عظم الله أجركم..!!؟.


مقالة ذات صلة :

مشروع التأمين الصحي .. ناقِشوه بجرأة !!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

المغلف والملفوف في إنترنيت المواطن المنتوف..؟!

اتصالات” حكومة الفقراء” ترفع وتنصب الأسعار..رغم التوجيه بالابتعاد على مطارح ” الصغار”..لكن الحل موجود..!!؟

لن نتوقف كثيرا عند الذي استخدمته الشركة السورية للاتصالات، من تعبير لما اتخذته قبل أيام من تسعير جديد لخدمة “تراسل ADSL”، سواء كان صحيحا أم خطأ..، لأنها وبمجرد إعلانها أنه” تعديل” للأسعار ، فهذا يعني ترددها في تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، كما ويعني تحريفا لحقيقة الفعل الذي أقدمت عليه، والذي ربما هي نفسها غير مقتنعة بما “عدلته” وأن قرارها ليس من رأسها…

أما تبريرها لما سمته “تعديل للأسعار..، والذي أرجعته لحرصها على ضمان استمرارية خدماتها بجودة تتناسب مع حاجات وتطلعات مشتركيها الكرام، وأن هذا الحرص هو من وراء القصد في تعديل أجور خدمة إنترنت تراسلها..، فهو تبرير – ولتسمح لنا – لم يتم صرفه حتى تاريخه على الأقل في السرعات الصغيرة( 256و512 ك.بت، و1 ميغا بت).

حرص أسقطه تنويهها إلى أن هذا التعديل جاء ليغطي ارتفاع التكاليف التي يتم إنفاقها لتقديم الخدمة وإتاحتها للمشتركين.

والأكثر ذوقا وتهذيبا..، أملها بحسن تفهم من وصفتهم بالمشتركين للأمر؛ بينما هم في الحقيقة زبائنٌ وليسو مشتركين بكل ما لـ ” البزنس” من معنى، لأنهم لو كانون كما تدعي لأشركتهم في التعديل…حتى ولو كان الإشراك من باب ” الضحك على الجيوب”…!؟.

الآن نأتي للمفيد كما يقال..، لنصحح أن ما فعلته ليس تعديلا بل رفع بتشكيل النصب للألف…، فالشركة حين زادت “خدمتها” لسرعة 256 ك.بت/ ثا من 800 ليرة إلى 1200 ليرة في الشهر، أي بنسبة50%، وبـ 40 % لسرعة 512 ك.بت/ ثا أي من 1000 إلى 1400 ليرة، والواحد ميغا بيت من 1600 ليرة إلى 1900 ليرة , لم ترفع أجور بقية سرعات الإنترنت الأخرى بذات النسبتين بل بنسب أقل بكثير تراوحت ما بين 5% و20%…!.

حين زادت على السرعات المنخفضة وخففت على السرعات الأعلى..، خالفت أبسط قواعد علم الاقتصاد التي تقول: إن الزيادة أو الضرائب والرسوم تتناسب طردا مع حجم الأعمال والعائدات..!؟.

كما وإنها بهذه المعايير الخاصة “المحابية..”، لم تراع أن زبائن سرعاتها ” الواطية” هم من المواطنين العاديين أي موظفون أو عاملون من أصحاب الدخل المحدود، أي ليس لديهم أي استثمار أو دخل أخر..، بينما راعت أصحاب وجهات السرعات العالية، علما أنهم شركات ومؤسسات أعمال وخلاف ذلك، ممن لهم نشاطات اقتصادية وتجارية..، بمعنى أن أي رفع لتكاليف أعمالها ستعكسه على أسعار سلعها وخدماتها..، وبالنهاية على المواطن “المشترك” الذي هو أيضا زبون افتراضي لتلك الجهات بشكل أو بأخر، الذي طالما أسقطه أصحاب قرار الرفع في الأسعار…، من حساباتهم “الرأسمالية”..!.

كما وتم تناسي حساب واحتساب تلك الكتلة المالية التي تشكلها أجور خدمة نت الشركة لوحدها فقط سنويا من إجمالي الدخل السنوي للمواطن من ذوي “الدخل المنتوف”، والتعامي عما تشكله نسبتها إلى جانب نسب الزيادات المتلاحقة..في الغذاء والكساء والدواء والطبابة والنقل ووو..إلخ، لتبدو وكأنها في عالم أخر غير معنية بثقل الأعباء المعيشية اليومية والشهرية والسنوية لفقراء المال والحال..، إلى الحدود التي لم يعد بمستطاعهم تحملها…!؟.

أما الأنكى في القرار فهو المساواة بين “الصغار” و” الكبار” في أجرة التركيب البالغة 2500 ليرة ولمرة واحدة فقط..!!!.

وإن جئنا لموضوع جودة الخدمة في السرعات “الواطية”، فليس هناك من نجده يؤكد وجودها ولو في حدودها المقبولة، ولو حسبنا ساعات تلك الخدمة والتي يجب أن تكون على مدار الـ 24 ساعة، لوجدناها من حيث جدوى الاتصال والاستفادة الفعلية من الخدمة ( الجدوى الاقتصادية)، لا تتعدى الساعتين أو أكثر بقليل. ولاسيما أنها مرتبطة حكما بالتقنين والانقطاع الكهربائي…!؟.

” ميزة” الجودة المزعومة، وحتى في شركات الخليوي، لا نجدها بالقدر الذي يتناسب وطبيعة الاتصال الخليوي، رغم أن هناك من يغمز إلى أن تراجعها في شركة الاتصالات ( أي الخدمة) هي فعل شبه متعمد لتوجيه المشتركين إلى شركتي الخليوي..!.
“اتصالات حكومة الفقراء” كنا ننتظر منها التخفيض لا الرفع للأسعار على ” الفقراء”..، وكم أملنا لو أنها فعلت كما فعلت في شهر أذار من العام 2012 حين خفضت المؤسسة العامة للاتصالات تعرفة الانترنت للحزمة العريضة (ADSL) لمشتركي مزود خدمة المؤسسة بنسبة تصل إلى 42% حسب شرائح السرعات.
لكن الشركة بحرصها على الزيادة على “مشتركيها”عفوا زبائنها، يجعلنا ننبه إلى المثل الذي أخذت العامة تردده وهو :” كُلْشِي زاد عن حَدو..أنقلب ضدو..”..، والعامة لا تقول شيئا إلاَّ وفقهته…

فيا ذوي الهواية بالتشاطر بمضاعفة التحامل في قرارات رفع الأسعار على المواطن، أرونا شطارتكم في المطارح النوعية التي لا تريدون رؤيتها، والتي وجها إليها وأكد عليها رئيس مجلس الوزراء، لكنكم لا تريدون رؤيتها…!!؟.

هامش: حل في زمن استسهال الحلول كي لا تودي بنا ” ديمنو” زيادة الأسعار للمجهول..يقول: للخفيف على فقراء النت هل يمكن تقسيم البوابة الواحدة في السرعات المنخفضة إلى قسيمين، بمعنى 12 ساعة صباحية و12 ساعة مسائية، وبذلك يصبح للشركة زبونين للبوابة الواحدة بدل واحد، ويتم تقسيم المبلغ في الدورة الواحدة على اثنين، أي كل زبون يدفع( مثلا في سرعة 265 ) 1200 ليرة بدل 2400 ليرة وهكذا دواليكم..، ” لا بموت الذيب ولا يفنى الغنم”.


مقالة ذات صلة:

 كيف حول حيتان السوق البطاطا إلى بورصة .. وماذا عن حلول الحكومة الخلبية..؟


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

التعديل الوزاري .. مافي دخان من غير نار !!

سواء كان تعديلا أم تغيرا وزاريا .. على ذمة الراوي هكذا كان مصير الوزراء الثلاث… !
انتهت القصة.. يا سادة..!؟.
هاشتاغ سيريا ــ خاص :

كنا نضع ما نسمعه ونقرأه حول وجود تعديل وزاري مرتقب، في خانة الإشاعة وتقصد البلبلة وخلاف ذلك ما يستهدف المعنويات قبل الإمكانات..، وكان كل ما ينشر ويقال في التعديل، محددا بالعدد والاسم..!، يخفوا حيناً ليعود أحيانا.

ولأنه كما يقال: ” ما في دخان من غير نار”، طرح الموضوع مؤخرا وما بين المؤكد وغير المؤكد، حتى دخل علينا مصادفة شخص ادَّعى أن له شيئا من الكلمة المؤثرة في تخيِّر المديرين  والوزراء بحكم مكانته الاستشارية…

عندها تعمدنا فتح موضوع التعديل الوزاري للتحقق من صحة ما ينشر حوله، عبر استجرار الضيف بإبدائنا التحفظ وعدم منطقية التوقيت لإجراء أي تعديل في ظل الأوضاع الحالية..، فما كان من الرجل إلاَّ التجاوب ملمحا لخبر حول تعديل سيشمل إحدى عشرة حقيبة وزارية، امتنع عن تأكيد أو عدم تأكيد صحته، لكنه علق مؤكدا أن هذا بمثابة تغير حكومي لا تعديل نظرا لعدد الذين سيشملهم.

رغم أهميته..، ليس الخبر فقط ما جعلنا نحك رأسنا لما سمعنا، وإنما أيضا مقدار الاهتمام والتوجيب الذي حظي به الرجل وكذلك المكان الذي اجتمعنا فيه، حيث كثير من المعلومات والأسرار تتداول..، أمر أثار فضولنا الإعلامي لسؤاله – بحكم مكانته وخبرته- عن المعايير والاشتراطات والمؤهلات التي على أساسها يتم اختيار الوزراء والمديرين، وكيف مثلا يتم توزير وزير كان انقطع عن العمل الوزاري مدة طويلة..، وأخر ثَبُتَ فشله ورغم ذلك يعاد توزيره..؟!.

أدلى الرجل بما لديه..، ولم يخل دلوه -هو نفسه- من التعجب والاستغراب في موضوع الترشيح والتأهيل للمناصب..، عندها أردفنا سؤالنا بأخر: لماذا لا تتم المحاسبة كي لا يتكرر وقوعنا بـ” جورة ” التعديل والتغير كل فترة..؟!. رد متعجلا، وبما يُفهم أن دون ذلك حسابات غير مفهومة..، وكيف ستكون المحاسبة..!؟.

وكما فعل تلميحا لا توضيحا..فعلنا؛ قصصنا عليه وعلى الحاضرين قصة فيها من الإسقاط والدلالة على تجارب الواقع الوزاري: قلنا وعمر الوزير والمدير يطول: لاحظ الملك أن التزام وأداء وعمل وزرائه الثلاثة قد تراجع بشكل ملفت، وفي الآن معا بلغ تضخم الأنا والثروة عندهم مبلغا يكاد يدمر مملكته..، والأكثر من هذا وذاك حالة التكبر والترهل فيما أوكل إليهم من مهام…

حينها أراد الملك تحديد المسؤولية فيما وصلت إليه أحوال البلاد والعباد..، فاستدعى وزراءه الثلاثة، وطلب من كل منهم أن يأخذ كيسا ويذهب إلى بساتين القصر ويملأ الكيس له من طيبات ثمارها وزرعها، وأوصاهم ألاَّ يستعينوا بأحد في هذه المهمة، وأن لا يسندوها إلى أحد آخر.
استغرب الوزراء طلب الملك وأخذ كل منهم كيسه وانطلق إلى المهمة التي أوكل بها.

حرص الوزير الأول على أن يرضي مليكه، فجمع من الثمار أفضلها والمحاصيل أجودها وكان يتخير الأطيب والأميز منها حتى ملأ الكيس.

أما الوزير الثاني فكان مقتنعا أن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه، وأنه لن يتفحصها..، فجمعها بكسل وإهمال دون تحر الطيب من الفاسد حتى ملأ الكيس كيفما اتفق .

بينما الوزير الثالث لم يعتقد أبدا أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملأه بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار.

في اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء مع الأكياس التي ملؤوها، فلما مثلوا أمامه، أمر جنده – ومن دون أن يرى ما تحتويه الأكياس- بأخذ الوزراء الثلاثة وسجنهم، كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر، في سجن لا يصل إليهم فيه أحد كان, وأن يُمنع عنهم الأكل والشراب.

الوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة، أما الثاني فعاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمدا على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها، في حين هلك الثالث من الجوع بانقضاء الشهر الأول.

لا أدري لماذا ساد الصمت..، لكني أدري أنني ختمت “الحتوتة” قائلا: انتهت القصة يا سادة..اربطوا الأحزمة..!.


مقالة ذات صلة :

التعديل على حكومة خميس هل تأخر؟!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

وزير الحنكة والتدبير: كشف فأكد المؤكد..”سيارات “الكرام” على ” موائد اللئام”..!!؟

قبل بدء لقائه بمجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية والانتقال لقاعة الاجتماعات.. استضافنا وزير المالية في مكتبه، كان بشوشا كعادته.. وما إن همَّ الضيوف بتجاذب أطراف الحديث مع معاليه، حتى بادره رئيس الهيئة بسؤال مستوضحا: لدينا ثلاث سيارات خدمة وهي إثر معاينتها تحتاج لمليوني ليرة إصلاح..، ولأني “لا أفهم” بعمليات الإصلاح وكلفها الصحيحة ولا توجد لدينا مرجعية ترشدنا لحقيقة الوضع الفني لتلك السيارات، وبالتالي إن كانت حالتها حقا تستأهل فعلا الإصلاح المطلوب وذلك المبلغ الذي حددهما فني خاص..، صرفت النظر عن ذلك..!

وأردف رئيس الهيئة سؤاله الأول بأخر: هل بإمكان رئاسة الوزراء أخذ السيارات الثلاث والموافقة للهيئة على استبدالها بسيارة واحدة جديدة تعطينا إياها..؟، تبسَّم الوزير وبين الممازح والجاد قال : توافق لكم على الشق الأول من عرضكم..!.

ضحك الجميع..، لكن السؤالين كانا مفتاحا، بما أتاحه وقت الاستضافة، لبوابات تقليب مواجع ملف صيانة وإصلاح السيارات التابعة للجهات الحكومية وبطريقة طريفة لا تخلو من التندر والظُرف ظاهريا، لكنها في مضامينها وخفاياها لا شك تترجم مقولة:” شر البلية ما يضحك”.

“البلية” لا تزال قائمة – رغم محاولات ضبطها على صعد عدة- عبر كشوفات الضرورة تحت بند الإصلاح والصيانة وما يقابله من تكاليف، التي كانت ولا تزال تُرفع للمديرين أو للوزراء للبت فيها، وفقا لسقف صلاحية الصرف لكل منهما، أقل من مليون وأكثر من مليون للسيارة الواحدة.

في هذا المقام..، كانت جعبة وزير المالية حاضرة بالعديد من الأمثلة الشاهدة على كيفية الاستنزاف المالي الذي يشكله ملف صيانة وإصلاح السيارات في القطاع العام، أمثلة لم تكن لتمر على معاليه مرور الكرام، ولاسيما أنه يدعي بما أوتي من خبرة ميكانيكية وسوقية لا بأس فيها، مكنته من العلم والاطلاع على خفايا وأسرار كيفية وضع سيارات “الكرام” على موائد ” اللئام” .

عدد من الأمثلة ساقها الوزير ليكشف المبالغة في المبالغ المطلوبة لإصلاح غير نوع من السيارات في وزارته، مبالغات لم تمر..، بل والأهم من ذلك أن إحدى السيارات التي ساقها الوزير وغيرها على سبيل المثال لا الحصر، وبعد أن كانت تكلفة إصلاحها أكثر من المليون بمئات الألوف، أصبحت الكلفة بعد التفنيد والتقصي والتدقيق..، لا تتعدى الثلاثمئة ألف ونصف فقط !.

ولعل الأنكى والأكثر أهمية.. ما كشفه أيضا حول واقع الصيانة والإصلاح في وكالات السيارات، التي ما إن تعود السيارة (سواء تلك التي لم يكن قد مرَّ على شرائها من الوكالة نفسها سنة أم سنتان أم لو بضعة أشهر..!) لمرآبها حتى يتُوضع فيها كل العلل الفنية والتشغيلية..، بغية الشط والمط في مبالغ التكلفة، ما يدلل على حجم التلاعب والسرقة..و”عينك عينك”..!.

واقع دفع الوزير لإثباته بالجرم المشهود، فلجأ إلى إرسال سيارة سليمة لورشة صيانة وكالتها، لتكون المفاجأة أن تلك السيارة تحتاج لنحو سبعمئة ألف ليرة إصلاحا وصيانة..!.

أما المضحك المبكي في ذلك الاختبار، فتبدى خلال تواصل الوزير مع المدير التنفيذي لتلك الوكالة حول الموضوع، ليتفاجأ أن ذلك المدير كانت إحدى طالباته..، وهي حاليا تقيم خارج سورية وتدير أعمال الشركة من هناك، أما غير المفاجئ فهو أن السيارة لا تحتاج لأي قرش سوري وفوقه الدعاء بالسلامة لسيادة الوزير لأن الموضوع ” كلو على بعضو مو محرز”..!.

حقائق ووقائع تعبر هذا الملف يوميا، منها ما يُضبط ويُصحح ومنها ما ينفذ ويُمرر..، كان لدلو وزير ماليتنا بضعة قطرات من بئره، ما يؤكد أننا بحاجة لوابل من غيث الرقابة والتفتيش كي يغسل ملف سياراتنا العامة مما عًلِقَ به وعُلَّقَ على شماعته من هدر وفساد..!.

ولعل مقترحنا هنا هو أن يتم في كل محافظة تأسيس شركة- ما دامت موضة تشكيل الشركات أخذت طريقها لأسواقنا- تُعنى بمهمة التقويم الصحيح لحالة أسطول سيارتنا العامة من جميع النواحي الفنية والمالية والتشغيلية، تكون مسؤولة عن تحديد ما تحتاجه كل سيارة من مخصصات صيانة ومال، بكل دقة وشفافية..، أي أن يكون لكل سيارة مهما كبر شأنها أو قل قاعدة بيانات و”CV” بدءا من لحظة استيرادها وانتهاء بإحالتها للتقاعد..، عسى ولعل يصح الكشف السريري لسيارتنا العامة، وبالتالي تصحيح الكشوف لتكون أقرب للعقل والجيب من كشوف القطاع الخاص التي طالما نهشت وتنهش خزينتا العامة دون حسيب أو رقيب.

ويبقى السؤال : كم “وزيرا” من الحنكة والتدبير نحتاج..، وهل هذا المدير أو ذاك بالسوية ذاتها من المواصفات والمؤشرات..؟، نشك وكثيرا…، مع جزمنا بوجدهما ولكن في اتجاه مناقض تماما..!؟.

هامش: إصلاح الإنسان قبل إصلاح البنيان..لأن العربة دائما وراء الحصان.


مقالة ذات صلة :

 تضارب أجوبة وزير المالية ألعب الفار بعبنا !!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام