تخطط الحكومة المصرية لإصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار في الأشهر الـ12 المقبلة، في إطار جهودها لتنويع مصادر التمويل وإعادة هيكلة الاقتصاد عقب أسوأ أزمة تواجهها منذ عقود.
وتشمل السندات المقترح طرحها سندات مقومة باليورو والدولار وسندات استدامة، بهدف تغطية نحو 40 % من احتياجات مصر من التمويل الخارجي في السنة المالية الحالية، كما يمكن للحكومة أن تدرس كذلك إصدار سندات مقومة بالين الياباني واليوان الصيني، إضافة إلى الصكوك.
وتُقدَّر فجوة التمويل الخارجي لمصر للعام المالي المنتهي في حزيران/ يونيو 2026 بنحو 11 مليار دولار، سيتم سد الفجوة المتبقية بقروض ميسرة.
كلفة إصدار السندات
قد تكون كلفة إصدار سندات دولارية جديدة مرتفعة؛ إذ تُتداول سندات مصر الدولارية بعائد يبلغ في المتوسط 9.3%، وكانت مصر قد باعت في يناير سندات لأجل 8 سنوات بقيمة 750 مليون دولار بعائد مماثل، ضمن صفقة إجمالية بلغت قيمتها ملياري دولار.
وارتفعت سندات مصر البالغة قيمتها 500 مليون دولار والمستحقة في 2059 بأكثر من 1.2% من قيمتها الاسمية مسجلةً أقوى أداء بين سندات الديون السيادية في الأسواق الناشئة.
صكوك بالجنيه وسندات للأفراد
من الممكن للحكومة المصرية أن تصدر صكوكاً بالجنيه المصري وسندات موجهة للأفراد في السنة المالية الحالية بحيث ستوفر تلك الصكوك سيولة إضافية من الأوراق الجديدة، وستتيح آلية ادخار جديدة للمواطنين.
تمويل صندوق النقد الدولي مشروط بالتقدم
من المتوقع أن تحصل مصر على تمويل إضافي بنحو 2.4 مليار دولار من دفعات قرض صندوق النقد الدولي في الآونة المقبلة، في حال استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج التمويل البالغ 8 مليارات د
ولار.
نقص العملة الأجنبية
اتخذت الحكومة المصرية سلسلة من الخطوات لمعالجة أزمة نقص العملة الأجنبية، من بينها صفقة استثمارية بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات، وخفض قيمة الجنيه بنحو 40%، وهذا ساعد في الحصول على تمويلات من صندوق النقد الدولي وجهات أخرى.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال مصر من بين أكثر الدول النامية مديونية؛ إذ إنها تنفق جزءاً كبيراً من إيراداتها على مدفوعات الفوائد، وهذا يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين.


