في مؤشر على "انعطافة اقتصادية" قد تكون الأبرز منذ اندلاع الحرب، رسم وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، صورة شديدة التفاؤل لمستقبل الاقتصاد المحلي، متوقعاً تحقيق معدلات نمو قياسية تقارب 10% خلال عام 2026، مدفوعة بمتغيرين رئيسيين: تخفيف العقوبات الأمريكية، وعودة الرساميل والخبرات الوطنية.
من الانكماش إلى "الطفرة"
برنية، وفي حديث لوكالة "بلومبيرغ" على هامش مؤتمر "العلا" في السعودية، أكد أن سوريا تدخل عام 2026 بـ"زخم كبير"، مشيراً إلى أن الاقتصاد نجح في تسجيل انتعاش بنسبة 5% مؤخراً، بعد أن كان قد سجل انكماشاً بنسبة 1.5% عام 2024 وفق بيانات البنك الدولي.
وربط الوزير هذا التحول بـ"خطوة حاسمة" من واشنطن فيما يتعلق بملف العقوبات، بالتزامن مع تحسن الاستقرار الأمني، وعودة تدريجية لشريحة نوعية من السوريين (مستثمرين، رواد أعمال، ومثقفين)، مما يخلق بيئة خصبة للفرص الاقتصادية.
شيفرون تكسر الجليد
في كشف لافت عن أولى ثمار الانفتاح، أكدت "بلومبيرغ" توقيع شركة "شيفرون" الأمريكية العملاقة مذكرة تفاهم مع "الشركة السورية للنفط" (حكومية) وشركة "UCC" القطرية، لبدء عمليات استكشاف النفط والغاز قبالة السواحل السورية.
وتوقع برنية ألا تكون هذه الصفقة يتيمة، مرجحاً إبرام اتفاقيات مماثلة قريباً مع شركات أخرى، خص بالذكر منها "شركات أمريكية"، دون الإفصاح عن هويتها، في إشارة واضحة لعودة اللاعبين الكبار إلى قطاع الطاقة السوري.
الإعمار كضرورة إقليمية
شدد الوزير السوري على أن نجاح إعادة إعمار البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، لم يعد شأناً محلياً فحسب، بل "عاملاً حاسماً لاستقرار المنطقة"، خاصة بعد التداعيات الكارثية للحرب التي أودت بحياة أكثر من 300 ألف شخص وتسببت بأضرار هائلة في البنية التحتية والنسيج الاجتماعي.


