هاشتاغ
كشفت بيانات تتبع السفن أن حركة تجارة الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة تماماً، وأفاد متعاملون بأن المشترين الآسيويين والذين يحصلون على نحو ربع وارداتهم من الغاز المسال من قطر، ثاني أكبر مصدر عالمي تواصلوا مع الموردين للتحقق من توفر شحنات بديلة. في المقابل، تسعى مصر إلى تسريع استلام شحناتها، بعد ما أغلقت إسرائيل بعض الحقول التي تزودها بالإمدادات.
ويتعين أن تمر الشحنات المتجهة إلى آسيا، وكذلك أوروبا عبر مضيق هرمز. وحتى الآن، أوقفت ما لا يقل عن 11 ناقلة غاز طبيعي مسال متجهة إلى قطر أو قادمة منها رحلاتها لتفادي المرور عبر المضيق.
شركات الشحن اليابانية
أصدرت شركة "نيبون يوسن" (Nippon Yusen) اليابانية، إحدى كبرى شركات امتلاك وإدارة ناقلات الغاز الطبيعي المسال، تعليمات لسفنها التابعة بتجنب المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، كما أمرت شركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" (Mitsui OSK Lines)، وهي أيضاً إحدى كبرى الشركات اليابانية المالكة لناقلات الغاز المسال، سفنها بالانتظار في مياه آمنة، بينما أكدت شركة "كاواساكي كيسن كايشا" أنها وجهت سفنها في الخليج العربي إلى البقاء في وضع الاستعداد.
تركيا ومصر والهند
وتُمثل تركيا نقطة ضغط محتملة أخرى؛ إذ إنها تستورد الغاز عبر الأنابيب من إيران. وقد تضطر، مثل مصر، إلى شراء كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال إذا تقلصت الإمدادات الرئيسية نتيجة الصراع، وهذا سيضيف مزيداً من الضغوط الصعودية على أسعار الشحنات البحرية من الغاز فائق التبريد.
كما يستعد متعاملون في الهند ودول أخرى لارتفاع الأسعار، وهذا يظهر مسار استمر أكثر من عام من الأسعار الهادئة نسبياً في ظل وفرة المعروض الجديد. ولا تقتصر الضغوط على الأسعار الفورية فقط؛ إذ ترتبط عقود الغاز الطبيعي المسال بعيدة الأجل عادةً بأسعار النفط الخام القياسية، وبالتالي فإن أي ارتفاع في خام برنت سيجعل الغاز أكثر كلفة للمستهلكين الآسيويين.


