كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الأحد، عن أن سوريا ستشارك في القمة العالمية لمكافحة الاحتيال لعام 2026م، والتي تجمع مسؤولين حكوميين وهيئات تنظيمية وخبراء في الشؤون المالية من مختلف دول العالم لبحث سبل مواجهة الجرائم المالية وتعزيز النزاهة في الأنظمة المصرفية.
وذكر الحصرية، في منشور عبر موقع "إكس"، أن مشاركة سوريا في هذا الحدث الدولي تمثل فرصة لهيئة مكافحة غسل الأموال للاطلاع على التجارب العالمية وتبادل المعرفة مع الجهات المعنية بمكافحة الاحتيال بما يساعد على تطوير أدوات العمل الرقابي وتعزيز القدرة على التصدي للجرائم المالية، على حد وصفه.
وأضاف أن المشاركة تتيح التعرف إلى أفضل الممارسات المعتمدة دولياً في مجال مكافحة الاحتيال وغسل الأموال، الأمر الذي من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تحديث منظومة الرقابة المالية وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي في البلاد.
ويفترض أن تستضيف العاصمة النمساوية، فيينا، فعاليات القمة يومي 16 و17 آذار/مارس الجاري، بمشاركة مؤسسات دولية وجهات مختصة بمكافحة الجرائم المالية.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أجرى خلال العام الماضي إعادة تنظيم لهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ضمن برنامج يهدف إلى تحسين البيئة الرقابية وتعزيز الاستقرار النقدي.
وفي سياق متصل، أعلن المصرف المركزي الانتهاء من إجراءات تسوية علاقاته المصرفية مع بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك وإعادة تشغيل حسابه لدى البنك، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور سوريا في النظام المالي الدولي.
وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن إعادة تفعيل الحساب ستتيح للمصرف إدارة الاحتياطيات الخارجية بكفاءة أكبر، إضافة إلى توفير مسارات رسمية لتنفيذ التحويلات المالية وتسوية المدفوعات الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز معايير الشفافية والامتثال المؤسسي.
وأشار المصرف إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الجهود الفنية والاجتماعات التنسيقية التي جرت خلال الأشهر الماضية مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفدرالي الأمريكي، بمشاركة فرق مختصة، من بينها فريق توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، بهدف استكمال المتطلبات الفنية وتعزيز قنوات التواصل المصرفي وفق الأطر القانونية المعتمدة، بحسب موقع "تلفزيون سوريا".


