شهد التبادل التجاري بين الأردن وسوريا في عام 2025 نمواً ملحوظاً، ووصل إلى 334 مليون دينار، مقارنة بـ 116 مليون دينار في 2024، في مؤشر على تحسن العلاقات التجارية بين البلدين بعد سنوات من التحديات.
وبحسب بيانات غرفة تجارة عمان، فإن هذا الارتفاع يأتي بفعل استعادة حركة الشحن والنقل عبر المعابر الحدودية، وزيادة الطلب على المنتجات الأردنية في السوق السورية وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
من جهته، أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير أن التجارة بين الأردن وسوريا شهدت العام الماضي نسقاً تصاعدياً وحجم تغير لافت مسجلة بذلك نمواً بنسبة 355 % مقارنة مع عام 2024، ما يعكس ديناميكية قوية وغير مسبوقة في التجارة الثنائية بين البلدين بالسنوات الماضية.
وتعد سوريا سوقاً استراتيجياً للأردن، خصوصاً في مجالات الصناعات الإنشائية مثل الإسمنت والحديد والدهانات، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية والزراعية.
ومع إعادة تشغيل معبر جابر- نصيب الحدودي، أصبحت التجارة بين البلدين تسير بوتيرة متسارعة، مما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بينهما.
وتوقع رئيس غرفة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق، استمرار نمو التجارة بين البلدين خلال عام 2026، خاصة مع تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل، مع وجود فرص كبيرة لزيادة التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
وفي شهر تموز/يوليو الفائت كشفت غرفة تجارة عمّان أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا بلغ 92.4 مليون دينار (نحو 130 مليون دولار) خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الماضي، توزعت على 72.1 مليون دينار صادرات أردنية إلى سوريا، مقابل 20.3 مليون دينار واردات منها، ما يجعل الميزان التجاري يميل لصالح الأردن بقيمة 51.8 مليون دينار.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أردنية، قالت غرفة تجارة عمان إن من أبرز السلع الأردنية التي تحظى بفرص تصدير واعدة إلى السوق السورية: الحديد، الإسمنت، مواد العزل، الدهانات، والكابلات الكهربائية.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تنامي العلاقات الأردنية السورية على مختلف الأصعدة، لا سيما السياسية والاقتصادية، حيث شهدت الفترة الأخيرة زيارات متبادلة من وفود غرف التجارة والصناعة بين البلدين، ما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز التبادل التجاري.


