انتقد الخبير الاقتصادي السوري جورج خزام، اليوم، صحة الادعاء بأن الصناعة السورية قبل "التحرير" كانت بحالة سيئة، والتي يتم الترويج لها لـ "تبرير الدمار الحديث الذي حصل بالمصانع والورشات بسبب السماح بالإغراق بالمستوردات البديلة عن المنتج الوطني بجمارك منخفضة وخاصة التركية".
وأوضح خزام، أن القيود الحقيقية التي كانت تعاني منها الصناعة السورية، تنحصر بـ "الإتاوات المرتفعة وتسلط الأجهزة الأمنية على كل مفاصل الحياة الاقتصادية مع ارتفاع تكاليف استيراد المواد الأولية، وخاصة بأنها كانت بحاجة للالتفاف على العقوبات عبر الدخول من لبنان أو الأردن ومعه تكاليف نقل إضافية"، بالإضافة إلى "دفع عمولات تحويل إضافية عن طريق المصارف اللبنانية".
وعبر حسابه على "فيسبوك"، أكد خزام: "كان من المفترض المحافظة على المصانع والورشات للقطاع الخاص على الأقل وعدم تدميرها وتصفيتها بسلاح الاستيراد بجمارك منخفضة لدعم أرباح المستوردين الجدد".
وبيّن خزام أن "صالات السورية للتجارة ومصانع القطاع العام كانت تعاني من الهدر والسرقة والفساد"، مشدداً على أنها ورغم ذلك "كانت تقوم بتشغيل الكثير من العاطلين وتقدم إنتاج ولو بالحد الأدنى - أما اليوم فتم تصفيتها لصالح المستوردات وكأنها ملك للبعث الفاسد"، على حد وصفه.
وانتقد سياسة فتح الأسواق بدون ضوابط، لافتاً إلى أن دليل فشل هذه السياسة يتمثل بـ "تراجع عدد المصانع الوطنية مع زيادة البطالة والفقر والكساد والجوع".
وختم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن "الأسواق السورية قبل التحرير لم تكن تعاني من الكساد والبطالة لأن السوق السورية كانت للسوريين وللبضاعة السورية وليست للبضاعة المستوردة مع وجود منافسة بين المنتجين".


