هاشتاغ - نورا قاسم
أشار عدد من خبراء الاقتصاد إلى أن قرار مصرف سوريا المركزي الأخير غير كافٍ لاستعادة البنوك المصرفية ثقة العملاء المودعين، والتي خسرتها بسبب تقييد السحب في الأشهر الأخيرة.
وألزم مصرف سوريا المركزي المصارف بتمكين كافة المتعاملين من أصحاب الحسابات الجارية المغذاة نقدا وحسابات الودائع لأجَل بكافة العملات المودعة بعد تاريخ 7/5/2025 من السحب من هذه الحسابات بحسب رغبتهم في أي وقت وبدون سقف محدد، مهما كان المبلغ المطلوب سحبه.
كفاءة منخفضة
الخبير الاقتصادي، الدكتور يحيى السيد عمر، أوضح في حديثه لـ"هاشتاغ" أن النظام المصرفي في سوريا يعمل بكفاءة منخفضة جدا، ناهيك عن ضعف ثقة المواطنين بالبنوك، خاصةً في ظل القيود الحادة على السحب. وبالتالي، فإن الإيداع في البنوك شبه متوقف.
وأشار إلى ضرورة إعادة الثقة في القطاع المصرفي، بهدف تعزيز دور البنوك في الدورة الاقتصادية.
أما فيما يتعلق بفاعلية القرار الأخير الذي يلزم البنوك الحكومية والخاصة بتسليم العملاء قيمة الودائع بدون قيود سحب يومية، على أن لا تشمل الودائع ما قبل تاريخ 7 أيار/ مايو، أوضح "السيد عمر" أن هذا الشرط قد يقلل من فاعلية القرار؛ لأنه لتحقيق الفاعلية المطلوبة، يجب إتاحة السحب لكافة الودائع بغض النظر عن تاريخ الإيداع.
وأضاف بأن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي السوري لا يمكن بناؤها من خلال قرار واحد، ومن غير المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير كبير على معدل التعامل مع البنوك؛ لأن بناء الثقة يحتاج إلى زمن طويل نسبيا وممارسات دائمة.
لا يمكن التغاضي
من جهته، قال المستشار المالي، الدكتور خلدون الطباع، لـ"هاشتاغ" إن القرار جيد ويخدم مصلحة المودعين، ولا سيما رجال الأعمال، ولكن إشكالية الودائع التي ما قبل تاريخ 7/5/2025، سواء كانت بالليرة أو بالدولار، تظل قائمة.
وتساءل: ما مصير هذه الودائع، خاصة وأن هناك حسابات جارية وتوفير وودائع أخرى؟
وشدد "الطباع" على عدم إمكانية التغاضي عن الودائع التي سبقت التاريخ المحدد في هذا القرار.
وتساءل "الطباع" عما إذا كان يمكن أن تستعيد البنوك ثقة العملاء المودعين، خاصةً أن ثقة المواطنين بالتعامل مع البنوك قد تراجعت في الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكد "الطباع" على ضرورة حل مسائل الحسابات المودعة قبل تاريخ 7/5/2025، محذرا من أنه في حال عدم إيجاد حلول لهذه الحسابات، فستكون هنالك مشكلة حقيقية.
كما أشار "الطباع" إلى نقطة مهمة جدا وهي أن القرار أغفل نوعا مهما من الحسابات، وهو حسابات التوفير التي تشبه الودائع بشكل أو بآخر. فالقرار ذكر فقط الحسابات الجارية والودائع لأجَل، بينما لم يتم التطرق إلى حسابات التوفير.


