هاشتاغ: نورا قاسم
أعرب نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، عن أمله في أن تضاهي سوريا مستوى سنغافورة في الإعمار، وفق خطة حكومية طموحة، وخلال فترة لا تتجاوز عشر سنوات.
وقال حاج علي في تصريحات لـ "هاشتاغ"، إن نقابة المهندسين تضم أكثر من 207 ألف مهندس ومهندسة من المنتسبين داخل سوريا، ونسعى لاستقطاب خبرات المهندسين السوريين والعرب من أصحاب رؤوس الأموال، بهدف إطلاق مشاريع استثمارية وتشغيل المهندسين السوريين.
وأضاف: "ننتظر فقط أن تصبح الظروف ميسّرة. فكلما تقدمنا خمس خطوات، نعود خطوة للوراء. وخاصةً أن إعادة الإعمار ترتبط بعوامل متعددة، منها الأوضاع المالية والسياسية والاجتماعية. ومع ذلك، النقابة منفتحة على البناء، وبأتم الاستعداد للشراكة مع دول الجوار في عملية النهوض".
وجاء تصريح "حاج علي" خلال برنامج "ضيف هاشتاغ"، ردا على سؤال حول "المدة المتوقعة التي تحتاجها سوريا للوصول إلى مرحلة التعافي العمراني".
هناك أكثر من 130 مستثمر سعودي قدموا إلى سوريا كدفعة أولى وهناك وعود بوصول 600 مستثمر إضافي في المرحلة المقبلة
ترجمة لسياسة الدولة
وحول تصريحاته السابقة بشأن اعتبار المهندس السعودي الراغب في العمل داخل سوريا منتسبا إلى نقابة المهندسين السوريين، أوضح أن القرار يُترجم سياسة الدولة في الانفتاح على الدول العربية واستقطاب الكفاءات الخارجية.
وأشار إلى أنه عقب اجتماع المجلس المركزي، صدر قرار بقبول المراتب الهندسية الأولى (المشارك والممارس) المعتمدة من النقابات العربية والأجنبية وفقا للأصول المتبعة.
وتابع: "أما القرار الثاني، فهو الموافقة على خضوع المهندسين الحاصلين على لقب استشاري من نقابات عربية أو أجنبية لمقابلة لجان مركزية، وفق معايير محددة، وخضوعهم للفحص أصولًا.
وبالنسبة للمهندسين الحاصلين على مرتبة استشاري من روابط أو جمعيات خارجية، فيجب أن تلتزم هذه الجهات بقوانين النقابة.
تسويق للاستثمار
ولفت "حاج علي" إلى أن العديد من المهندسين العرب، من بينهم وفود من قطر، زاروا سوريا منذ بدء التحرير وحتى الآن، إضافة إلى لقاءات مع رئيس اتحاد المهندسين العرب، حيث أبدى الجميع استعدادهم للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار.
وأوضح أن التنسيق مع مختلف الأطراف يشهد نشاطا مكثفا لتسويق النقابة وكفاءات المهندسين السوريين، بهدف جذب الاستثمارات وتشغيل الموارد البشرية المحلية.
وفيما يتعلق بالعروض الاستثمارية من المملكة العربية السعودية، كشف "حاج علي" أن أكثر من 130 مستثمرا قدموا إلى سوريا كدفعة أولى، وهناك وعود بوصول 600 مستثمر إضافي في المرحلة المقبلة، برفقة وزير الاستثمار.
كما أشار إلى ما ورد في مؤتمر الهيئة العامة للاستثمار حول إمكانية الاستثمار في أكثر من 600 هكتار من الأراضي عبر شركة عقارية، مما سيوفر فرص عمل واسعة للمهندسين واليد العاملة السورية.
وحول نسبة تشغيل المهندسين السوريين مقارنة بنظرائهم العرب، أكد "حاج علي" أن قوانين الاستثمار تشترط تشغيل أكبر عدد ممكن من المهندسين السوريين في أي مشروع، نظرا لخبرتهم في الكودات الهندسية المحلية، وهو ما تبحث عنه الشركات العاملة في إعادة الإعمار.


