هاشتاغ - خاص
ما زالت صناعة الألبسة والنسيج في سوريا تعاني يومياً من السياسات الاقتصادية للحكومة الانتقالية، والتي حررت الاقتصاد السوري تحريراً صادماً ومفاجئاً، ومن دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد، وما تركته من آثار سلبية في تطور الصناعة الوطنية.
وما زال صناعيو الألبسة والنسيج يطالبون الحكومة الانتقالية بالاستجابة لمطالبهم من أجل دعم صمود ذلك القطاع الحيوي والمهم، ومن أجل تأمين مناخ منافس لهذه الصناعة أمام الانفتاح الاقتصادي الكبير ولو لمدة زمنية محددة ليكون قادراً على التعافي والانطلاق.
أسعار الطاقة أهم المطالب
يطالب صناعيو الألبسة والنسيج الحكومة الانتقالية بدعم معامل الصناعات النسيجية في مجال الطاقة لضمان استمراريتها من دون الإضرار بمصانع الملابس الجاهزة؛ إذ إن ارتفاع حوامل الطاقة على منشآت صناعة الخيوط قد تؤثر سلباً في مصانع التريكو وتوظيف القوى العاملة فيها، إضافة إلى المطالبة بدعم أسعار الفيول والكهرباء للصناعات النسيجية، وقد أشار الكثير من الصناعيين إلى أن أسعار الكهرباء في سوريا مرتفعة جداً مقارنة بأسعار الكهرباء في دول الجوار الإقليمي، وهذا الأمر الذي يزيد من تكاليف الإنتاج الوطني.
إعادة النظر في الرسوم الجمركية
ربما كانت الرسوم الجمركية المرتبطة بالانفتاح التجاري أحد أهم عوامل التأثير السلبي في ذلك القطاع؛ إذ لا بد من إعادة النظر في التعرفة الجمركية للأقمشة بأنواعها، وإيجاد آليات عمل جديدة لتحسين العمل الجمركي وتخفيف الأعباء على الصناعيين، وحماية ملفات الإنتاج كافة في القطاع النسيجي.
يضاف إلى ذلك إعفاء بعض مدخلات الإنتاج غير المصنعة محلياً من الرسوم الجمركية مثل إكسسوارات الألبسة بهدف خفض تكلفة تصنيع الملابس، وتطوير منظومة الإنتاج تطويراً شاملاً.
تعد مطالب صناعيي الألبسة والنسيج مطالب تقليدية ومتكررة يقابلها دائماً بطء استجابة حكومي، وتردد واضح في اتخاذ قرارات واقعية تدعم الإنتاج الوطني، وهذا الأمر الذي يهدد تهديداً حقيقياً قدرة ذلك القطاع على الصمود والاستمرار.


