هاشتاغ - مؤيد العلي
أكد مدير الطرق المركزيّة بدير الزور المهندس عبد الكريم الخضر، عن قرب إعادة حركة العبور على جسر بلدة "المريعيّة" العائم والرابط مابين ضفتي نهر الفرات، عند بلدتي "المريعية"، و"مراط"، وذلك بعد تجهيز القسم المُتضرر منه من قبل القوات البحرية في الجيش السوري، وذلك بعد تفجيره من قبل " قسد"، إثر انسحابها من المحافظة.
وفي تصريحات لـ "هاشتاغ"، أشار الخضر إلى أن مديرية الخدمات الفنيّة تعمل على تجهيز الطريقين المؤديين للجسر، حيث تتم أعمال ردم بقايا وتسوية المفصل الرئيسي منه، والممتد في بلدة "المريعيّة" مع تسليك للوصلات الطرقيّة الأخرى، ومع تجهيزها سيكون قابلاً للاستخدام.
ولفت إلى أن الجسر المذكور هو جسر طوفي عائم مشدود بكابلات معدنية، يبلغ طوله 145 متراً وعرضه 8 أمتار. وتم تنفيذه سابقاً من قبل الشركة العامة للطرق والجسور لربط ضفتي نهر الفرات، وتحديداً بين البلدتين المذكورتين آنفاً بدعم من الروس إبان هزيمة تنظيم "داعش" والسيطرة على دير الزور في نهاية العام 2018، وهو مصمم لتحمل حمولة تصل إلى 60 طناً، ويتميز بقدرته على الارتفاع والانخفاض وفقاً لمنسوب.
وبيّن الخضر أن عودة حركة المرور على هذا الجسر سيُخفف الضغط الحاصل على الجسر الترابي، الواقع بالقرب من الجسر المُعلق، سواء بالنسبة لحركة الأفراد أو الآليات بمختلف أنواعها، ويؤمن انسيابية عمليات الشحن المختلفة.
وكانت مديرية الخدمات الفنية بدير الزور بالتعاون مع مديرية الموارد المائية، أجرتا مؤخراً أعمال إصلاح القطع الحديدية التي تستند عليها الركائز الخشبية في الجسر الترابي الرابط بين ضفتي نهر الفرات، ريف دير الزور الشمالي ومركز المحافظة، وذلك بعد تضررها نتيجة عبور الآليات الثقيلة.
وشملت الأعمال تنظيف طرفي الجسر من تراكم الأوساخ وجذوع الأشجار وخشب الزل، بما يسهم في تعزيز السلامة المرورية وضمان استمرارية الحركة بين المدينة ومنطقة الجزيرة، ومن ثم تم فتح الجسر لحركة المرور بالنسبة للآليات والأفراد
ونفذ فريقٌ فني من المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية منذ أيام جولةً على موقع جسر "العشارة" بهدف تقييم حالته، ووضع خطط للحفاظ على سلامته، بعد الجهود الأهلية لترميمه، كما شملت الزيارة جسر "الميادين" المُدّمر لدراسة إمكانية إعادة تأهيله أو بناء جسر بديل، في الوقت الذي عاد جسر البوكمال "الباغوز" للخدمة بعد تأهيله، عبر تركيب المفصل المُتضرر بقوالب معدنيّة من قبل فرق الهندسة في الجيش السوري.
هذا وتسبب تدمير الجسور من قبل طيران التحالف الدولي ونظام الأسد بمعاناة كبيرة لأهالي محافظة ديرالزور، طيلة سنوات، ما اضطرهم لاستخدام العبّارات النهرية في تنقلاتهم اليوميّة بين ضفتي الفرات، وسُجلت خلال العام الفائت 2025، عدة حالات غرق لآليات شحن، نجا في إحداها السائق، فيما جرى إنقاذ عائلة من الغرق عند الجسر الترابي.
يذكر أن دير الزور تضم 26 جسراً، منها 14 مُقامة على نهر الفرات، وأبرزها: جسر حطلة، الكنامات، الجورة، جسر الحويجة، وجسر البوكمال، جسر الميادين، وجسر العشارة، جسر الأعيور وأخرى للمشاة مع الجسر المعلق التاريخي، إضافة لـ 12 جسراً على الأودية السيليّة.


