هاشتاغ - خاص
تنهي تصريحات وزير المالية السوري المرتبطة بزيادة الرواتب والأجور في سوريا شهرها الخامس من دون أي تقدم على الإطلاق في تنفيذ الوعود التي أطلقها، وبدت المماطلة في زيادة الرواتب والأجور عنوان المرحلة الحالية للمواطن السوري، فمنذ شهر تشرين الأول 2025 أطلق وزير المالية تصريحاته عن الزيادة المرتقبة للرواتب، وتكررت تلك التصريحات والوعود ولكن لا شيء حقيقي حتى الآن.
الثقة تهتز
بدأت ثقة المواطن بالحكومة الانتقالية تهتز فعلياً، ففي الوقت الذي تروج فيه الحكومة الانتقالية عن استقطابها لمليارات الدولارات من الاستثمارات، والتي لا يعرف المواطن إن كانت حقيقية أم وهمية، وفي الوقت الذي تتحدث فيه عن استعادة حقول نفط وغاز، وفي الوقت الذي تعلو فيه أصوات المتبرعين في حملات التبرع الشعبي بمئات الملايين من الدولارات، وفي الوقت الذي تمر فيه مواكب المسؤولين الفارهة في شوارع البلاد يوماً منفقة ملايين الليرات السورية على وقودها، في ذلك الوقت يجد المواطن نفسه أمام حكومة عاجزة عن زيادة راتبه ولو 100% كيف تتقيه الفقر والحاجة، ذلك الفقر وتلك الحاجة التي عمقتها سلوكيات الحكومة الاقتصادية كتحرير أسعار الوقود ورفع أسعار الكهرباء وغياب الدعم الاجتماعي.
وعود غير مسؤولة
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: "لماذا أطلق وزير المالية السوري وعوده عن زيادة الرواتب والأجور وعجز عن تنفيذها؟"
فإما أن يكون وزير المالية لا يملك المعلومات الحقيقية عن الإمكانيات المالية للدولة فوعد بالزيادة من دون معرفة الإمكانيات، وإما أن تلك الإمكانيات موجودة فعلياً لكن جهة أعلى من الوزير ولسبب غير معروف أوقفت تنفيذ قرارات الزيادة، وإما أن الوزير ليس صاحب صلاحية حقيقية في اتخاذ مثل ذلك القرار.
وفي كل الأحوال، ومهما كانت أسباب عدم تنفيذ وعود زيادة الرواتب والأجور فنحن أمام حالة من الوعود غير المسؤولة أبداً مثلها مثل بقية الوعود الحكومية عن إعادة النظر بأسعار الكهرباء، وإعادة النظر بالرسوم الجمركية على المستوردات، وإعادة النظر بقانون ضريبة الدخل وغيرها من الوعود التي باتت تأخذ الصبغة الإعلامية فقط.


