هاشتاغ
بحث

تضارب الرواية الرسمية والشعبية.. ماذا جرى بريف جبلة في محافظة اللاذقية؟

24/02/2026

تضارب-الرواية-الرسمية-والشعبية..-ماذا-جرى-بريف-جبلة-في-محافظة-اللاذقية؟

شارك المقال

A
A

هاشتاغ

 

عاد التوتر إلى الساحل السوري، صباح اليوم، مع إعلان وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ عملية أمنية في جبلة بريف محافظة اللاذقية، أسفرت عن مقتل متزعم ميليشيا "سرايا الجواد" واثنين من قيادييها، إضافة إلى اعتقال عدد من عناصر المجموعة.

 

وأفادت الوزارة، في بيان نشرته عبر معرّفاتها الرسمية، أنّ إدارة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية نفذت عملية أمنية مزدوجة في منطقتي "بيت علوني وبسنيا" بريف جبلة، استهدفت أحد معاقل جماعة "سرايا الجواد"، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استمرت عدة أيام.

 

ونقل البيان عن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أنّ الاشتباكات استمرت نحو ساعة، وأسفرت عن مقتل متزعم "سرايا الجواد"، بشار عبد الله أبو رقية، إلى جانب اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين.


وأضاف الأحمد أنّ قوات الأمن فجّرت مستودعاً للأسلحة والعبوات الناسفة تابعاً للجماعة، مشيراً إلى مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة وإصابة عنصر آخر بجروح طفيفة خلال العملية.

 

وكان "تلفزيون سوريا" المقرّب من السلطات، قد نقل عن مصدر خاص، صباح اليوم الثلاثاء، بأنّ اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة مسلّحة تابعة لـ "سرايا الجواد"، وذلك في قرية "حمام القراحلة" بريف جبلة، وهي منطقة قريبة من المنطقتين اللتين أشار إليهما بيان وزارة الداخلية.

تضاربت الرواية الرسمية حول ملاحقة مطلوب أطلق النار على عناصر الأمن مع إفادة السكان بأن الشخص المطلوب لم يقاوم

تضارب الروايات

يأتي ذلك وسط تضارب الروايات حول ما حدث بالفعل، فبينما تشير الرواية الرسمية إلى أن القوات الأمنية كانت تتجه لاعتقال أحد عناصر "سرايا الجواد"، وخلال محاولة إلقاء القبض عليه، حاول المطلوب الهرب وأطلق النار على رجال الأمن، فوقعت اشتباكات، ما دفع الأجهزة الأمنية السورية لإرسال تعزيزات إلى المنطقة، أفادت مصادر محلية بأن المنطقة لم تشهد اشتباكات، والشخص المطلوب لم يقاوم، ووفق رواية  الأهالي، فإن إطلاق النار اقتصر على جهة واحدة، وهي القوات الحكومية، وذلك خلال عمليات التمشيط التي تخلّلتها رمايات كثيفة قالوا إنها كانت باتجاه منازل مدنيين بذريعة أن المطلوب كان يتواجد في أحدها.

 

من جهته، "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، كشف عن استهداف أحد منازل أبناء قرية "كنكارو" بقذيفة أطلقتها كتيبة من العناصر التابعة للحكومة الانتقالية والمتمركزة في قرية "قرفيص"، وذلك "بعد ورود بلاغ عن وجود ضابط برتبة صغيرة من ضباط الجيش السابق داخل المنزل، كان ضيفاً على القرية، حيث تم الإبلاغ عن وجوده من قبل أحد المتعاونين مع السلطة".

 

وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن المنزل المستهدف يقع في "مزرعة الشزريقة" المحيطة بقرية "كنكارو"، حيث تم استهدافه من التلال المشرفة والمطلة على الموقع باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذيفة مباشرة، ما أدى إلى تدميره بالكامل.

 

وبينما نفى مصدر "تلفزيون سوريا"، وقوع قتلى أو جرحى في صفوف المدنيين، نقل المرصد السوري عن الأهالي، أنه تم "انتشال جثتين من داخل المنزل، في حين أُصيبت امرأة كانت في فناء المنزل برصاص مباشر في الرأس، ما أدى إلى تهشم وجهها بشكل كامل ومفارقتها الحياة متأثرة بإصابتها".

 

في هذا السياق، نقلت صفحات محلية مقطعاً مصوراً لرجل مسن، كشف فيه أن زوجته قد فارقت الحياة بسبب إصابتها برصاصة في رأسها، وأصيب ابنه بطلقة في الكتف نقل إثرها إلى المشفى، كما يظهر في الفيديو آثار دمار ورصاصات أصابت جدران المنزل.

 

وفي حين، أكدت مصادر المرصد السوري مقتل عنصر من عناصر الحملة الأمنية خلال العملية العسكرية التي استهدفت القرية، شددت المصادر الأهلية على أنه لم يحصل أي اشتباك في المنطقة.

 

ووفقاً للمرصد السوري، تلا الهجوم اقتحام للقرية وتنفيذ حملة اعتقالات طالت عدداً من شبانها، كما "أكد الأهالي قيام العناصر التي اقتحمت القرية بسرقة ما استطاعوا حمله من موجودات المنازل التي دخلوها، بما في ذلك الهواتف المحمولة والمصاغ الذهبي"، وسط حالة من الذعر والرعب بين الأهالي، الذين اضطر عدد منهم إلى الفرار نحو الأحراش المحيطة بالقرية خشية تجدد الاشتباكات أو توسع الحملة الأمنية.

من هي "سرايا الجواد"؟

تكشف مصادر متابعة أن "رجال النور - سرايا الجواد"، هي مجموعة تابعة للضابط السابق في الجيش السوري السابق المنحل، وقائد "قوات النمر"، العميد سهيل الحسن.

 

تعمل الميليشيا في نطاق ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، وهي متورّطة وفقاً لمصادر وزارة الداخلية السورية في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري.

 

وقد نشرت "سرايا الجواد" بيانها الأول بتاريخ 14 آب/أغسطس 2025 بعد تنفيذ عملية ضد آلية تابعة لقوى الأمن العام في مناطق ريف جبلة، وألحقته ببيان ثاني بعد تنفيذ عملية ثانية ضد موقع حكومي في المنطقة، وذلك انتقاماً للانتهاكات التي تعرّض لها العلويون في مناطق الساحل السوري على يد الفصائل المؤيدة للحكومة السورية الجديدة وفقاً لبيانات الجماعة.

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026