هاشتاغ - نورا قاسم
كشف نائب رئيس غرفة تجارة عمان، نبيل الخطيب، في تصريح لـ"هاشتاغ"، أن الملتقى الاقتصادي السوري الأردني الذي عُقد الأسبوع الماضي في الأردن، شكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، ونظيره الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، ووفد حكومي وتجاري سوري رفيع.
وأوضح الخطيب أن الخطاب الاقتصادي انتقل من التبادل التجاري التقليدي إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على الاستثمار والتكامل اللوجستي ودعم تعافي الاقتصاد السوري.
تعاون يتجاوز الأرقام
أكد الخطيب أن الوزير الأردني يعرب القضاة شدد خلال الملتقى على أن التعاون مع سوريا هو "مسار استراتيجي" يتجاوز أرقام الصادرات والواردات.
وأشار إلى أن ذلك يشمل مشاريع تنموية مشتركة، لا سيما في قطاعي اللوجستيات والبنية التحتية، مؤكداً أن أي تطوير أحادي لن يحقق النتائج المرجوة دون تنسيق كامل بين الجانبين.
أبرز مخرجات الملتقى
بيَّن الخطيب أن الاجتماعات الحكومية المشتركة أفضت إلى النتائج التالية:
-تثبيت مفهوم الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بدلاً من التعاون الظرفي.
- التوافق على دور الأردن كبوابة لوجستية لعمليات إعادة إعمار سوريا.
- المضي في تأسيس مجلس أعمال سوري أردني ولجان قطاعية مشتركة.
- مراجعة قوائم السلع السلبية وفق مبدأ "المعاملة بالمثل".
- تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للتنمية والاستقرار.
الجانب السوري: "بلا حلول تصديرية"
في المقابل، لم تكن آمال الصناعيين السوريين بذات التفاؤل، إذ كانوا يتطلعون لقرار يسمح بدخول بضائعهم إلى الأسواق الأردنية، أسوة بفتح سوريا أبوابها أمام المنتجات الأردنية.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر في غرفة صناعة دمشق وريفها لـ"هاشتاغ" أن نتائج اللقاء اقتصرت على توقيع مذكرة توأمة بين غرفتي تجارة عمان ودمشق، دون إيجاد حلول فعلية لأزمة تصدير البضائع السورية إلى الأردن.
من جانبه، أفاد المصدِّر في القطاع النسيجي، مهند دعدوش، لـ"هاشتاغ" بأن الأردن يمنع دخول البضائع السورية (الغذائية والنسيجية) منذ عام 2018، رغم أن سوريا تتيح الاستيراد من جميع الدول بما فيها الأردن.
وأعرب دعدوش عن أمله في إقرار اتفاقيات تضمن تخفيض الرسوم الجمركية، على غرار الاتفاقيات القائمة بين دول المغرب العربي التي تتيح رسوماً جمركية "صفرية".
ختاماً، أكد نبيل الخطيب أن الملتقى لم يكن حدثاً بروتوكولياً، بل خطوة عملية نحو تكامل يخدم مصالح البلدين ويدعم النمو في المرحلة المقبلة.


