هاشتاغ - نورا قاسم
تشهد الأسواق السورية ارتفاعات قياسية في أسعار السلع الأساسية، لا سيما الخضراوات واللحوم، حيث سجل سعر الفروج قفزة بنسبة 48% قبيل شهر رمضان، ليتجاوز سعر "الشرحات" عتبة الـ 67 ألف ليرة بعد أن كان يتراوح بين 42 و45 ألفاً قبل نحو شهر.
وفي هذا الصدد، وصف رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز المعقالي، في تصريح لـ "هاشتاغ"، الارتفاع الحالي بـ"غير المنطقي"، مؤكداً أنه يأتي في ظل غياب تام للتنافسية الحقيقية في الأسواق.
تجربة المقاطعة والمفارقة السعرية
استشهد المعقالي بتجربة جمعية حماية المستهلك في الأردن، حيث أدت دعوات مقاطعة الفروج لمدة أسبوع واحد إلى هبوط سعره للنصف.
وكشف المعقالي عن مفارقة غريبة عند رصد الأسعار إقليمياً، معتبراً أن سوريا هي "الأغلى والأرخص" في آنٍ واحد؛ فهي الأغلى بالنظر إلى ضعف القوة الشرائية للمواطن، والأرخص عند مقارنة الأسعار بالدول المجاورة.
فشل "اقتصاد السوق الحر"
حول سياسة "تحرير الأسعار" التي تتبعها وزارة الاقتصاد لترسيخ التنافسية، أوضح المعقالي أن ثقافة اقتصاد السوق الحر لم تنجح في الوسط السوري بعد، لافتاً إلى أن الأسواق حرة اسمياً منذ عام، لكن الوزارة لم تنجح في خلق تنافس حقيقي بين التجار.
وأشار إلى أن تحرير الأسعار أدى إلى نتيجة عكسية؛ حيث بات التجار "يتفاهمون" فيما بينهم على وضع تسعيرات موحدة ومحددة سلفاً بعيداً عن أي تنافس يخفض الكلف على المستهلك.
واختتم المعقالي حديثه بالتأكيد على أن تردي الأوضاع المعيشية حوّل اللحوم والدواجن إلى "ضيف غائب قسراً" عن موائد السوريين نتيجة الفقر المتزايد.


