كشفت منظمة الهجرة الدولية أن قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم في سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024م، في ظل استمرار حركة تنقل السكان داخل البلاد رغم التغيرات الأمنية التي تطرأ على بعض المناطق في البلاد.
وذكر تقرير "تتبع النزوح" الصادر عن المنظمة لشهر شباط/فبراير الماضي، أن عدد العائدين من النزوح الداخلي بلغ نحو 1.99 مليون شخص منذ سقوط النظام السابق.
كما سجلت الفترة نفسها عودة أكثر من 1.14 مليون شخص من خارج البلاد، ما يعني أن إجمالي العائدين يشكل نحو 11 في المئة من عدد سكان سوريا.
وأشار التقرير إلى أن أزمة النزوح الداخلي ما تزال مستمرة، إذ يقدَّر عدد النازحين داخل سوريا بنحو 5.84 ملايين شخص منذ عام 2011م، في حين، يبلغ عدد سكان البلاد حالياً نحو 27.36 مليون نسمة.
وخلال كانون الثاني/يناير العام الجاري، شهدت البلاد موجة نزوح جديدة لافتة، حيث اضطر 204,823 شخصاً إلى مغادرة مناطقهم نتيجة تصاعد المواجهات في محافظة حلب وأجزاء من شمال شرقي سوريا، ومع تراجع حدة الاشتباكات لاحقاً، بدأت أعداد من النازحين بالعودة تدريجياً إلى مناطقهم.
وبحسب بيانات التقرير، عاد نحو 70 في المئة من النازحين الذين غادروا مناطقهم في محافظة حلب بعد تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، بينما وصلت نسبة العائدين في محافظة الحسكة إلى نحو 56 في المئة حتى نهاية شباط/فبراير.
وفي المقابل، لم تتوقف حركة النزوح بالكامل، إذ سجل شهر شباط/فبراير المذكور، نزوح نحو 110,554 شخصاً داخل سوريا معظمهم قادمين من محافظتي الحسكة والرقة، وفق التقرير.
كما وثقت منظمة الهجرة الدولية عودة نحو 25,512 شخصاً إلى سوريا من دول أخرى خلال شباط/فبراير، معظمهم قادمين من تركيا ولبنان والأردن.
وتشير البيانات إلى أن 92 في المئة من هؤلاء عادوا إلى مناطقهم الأصلية، بينما اختار الباقون الاستقرار في مناطق مختلفة داخل البلاد.
وأوضح التقرير أن تحركات السكان في سوريا ما تزال تتأثر بعدة عوامل، أبرزها الوضع الأمني والظروف الاقتصادية، إضافة إلى توفر فرص العمل والخدمات الأساسية، لافتاً إلى أن المجتمعات التي استقبلت العائدين تواجه احتياجات إنسانية ملحّة، تشمل الدعم النقدي والمساعدات الغذائية والرعاية الصحية، بحسب ما وثقه التقرير.


