هاشتاغ - نورا قاسم
في ظل التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، أكد الخبير الاقتصادي زياد عربش لـ "هاشتاغ" أن الإجراءات الداخلية العاجلة التي يجب اتخاذها تتمثل في التخزين الموسع للاحتياطيات، والإصلاحات النقدية، وتحفيز القطاع الخاص، وتعزيز الشفافية.
وفي التفاصيل، أوضح "عربش" أنه يتوجب على الحكومة السورية تحصين الاقتصاد عبر تخزين استراتيجي موسع للاحتياطيات من السلع الأساسية (كالقمح والدواء وحوامل الطاقة). كذلك، دعا إلى دعم الصناعات التحويلية بإعانات مؤقتة، واعتماد سياسات سيادية متوازنة تركز على التنويع وتخفيض تكاليف الإمداد لتشجيع الإنتاج المحلي.
وأضاف أن من الضروري دعم الليرة السورية باحتياطيات الذهب، وإطلاق عملة رقمية للمعاملات الداخلية.
كما أشار "عربش" إلى أهمية تحفيز القطاعات الصناعية والزراعية من خلال إعانات ضريبية، وإطلاق منصات رقمية لربط المنتجين بالأسواق العربية.
ولفت إلى ضرورة تعزيز الشفافية عبر نشر تقارير أسبوعية عن المخزونات، بهدف بناء الثقة وتجنب الذعر.
ويرى الخبير الاقتصادي أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات يمكن أن يحول الأزمة الراهنة إلى فرصة للإصلاح الاقتصادي الشامل.
التداعيات على الاقتصاد السوري
بيّن "عربش" أن الاقتصاد السوري عانى بسبب هذه الحرب من صدمات متعددة الأبعاد، حيث ارتفع سعر النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل، وتعطل الشحن الجوي والبري جزئياً. وقد نجم عن ذلك ارتفاع أسعار جميع المواد بنسبة 20-30%، لا سيما أن النفط يدخل في إنتاج ما يقارب نصف مليون سلعة.
وأشار إلى أنه بالتزامن مع نقص الوقود المحلي، والاعتماد على احتياطيات محدودة ثم الاستيراد بأسعار ترتفع تباعاً، تتزايد الضغوط التضخمية التي تهدد الصناعات التحويلية والزراعة والتصنيع الغذائي، مما يعزز الضغط على السوق الداخلية للمواد الأولية والوسيطة والسلع الجاهزة.
إدارة ضعيفة
فيما يخص إدارة ملفي المحروقات والغاز، يرى "عربش" أن الإدارة الحالية ضعيفة، مما يجعلها عرضة للصدمات. وبالتالي، أكد على ضرورة وجود استراتيجية طوارئ تعتمد على زيادة الاحتياطيات إلى 90 يوماً، مع الإسراع في تطوير حقول النفط والغاز المحلية شرقي سوريا.
وفي هذا السياق، أشار إلى ضرورة إبرام صفقات فورية مع قطر والسعودية للغاز المُسال، مقابل خدمات لوجستية.
وفيما يخص توزيع الغاز على المواطنين، يرى أنه من الضروري رقمنته من خلال التطبيقات، بهدف تتبع الاستهلاك وتقليل الهدر بنسبة 15 إلى 20 بالمئة.
وأضاف أنه من الضروري تسريع المشاريع المتعلقة بالطاقة الشمسية والوصول إلى هدف 1 غيغاواط بحلول عام 2027 لتخفيف الضغط على الشبكة.
وفي ختام حديثه، أكد "عربش" أن اتباع مثل هذه الإجراءات في البلد يحوّل الضعف إلى قوة، مع التركيز على الاستقلالية الاقتصادية على المدى الطويل.


