هاشتاغ
بحث

ضيافة العيد بدمشق.. طقوس صامدة بوجه شح الغاز وارتفاع الأسعار

19/03/2026

ضيافة-العيد-بدمشق..-طقوس-صامدة-بوجه-شح-الغاز-وارتفاع-الأسعار

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - علي خزنه

 

مع اقتراب عيد الفطر، تنشغل العائلات الدمشقية بالتحضير لصنع "حلو العيد" في المنازل، في مشهد يعكس تمسكاً بالعادات رغم الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار الحلويات الجاهزة في الأسواق.

 

وشهدت محال الحلويات في دمشق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأصناف التقليدية كالمعمول والبرازق والغريبة، ما دفع كثيراً من الأسر إلى العزوف عن شرائها جاهزة، والاتجاه نحو إعدادها منزلياً كخيار أوفر.

المطبخ يعود رغم قلة الغاز

في أحياء دمشق، تعود أجواء "العجنة" قبل العيد رغم قلة توفر الغاز المنزلي، حيث تجتمع النساء لتحضير المعمول بأنواعه، وسط محاولات لتقليل التكاليف عبر استبدال بعض المكونات أو تخفيف الحشوة.

 

وتقول إحدى السيدات لـ "هاشتاغ": "صناعة الحلو في البيت باتت ضرورة، فشراء كيلو معمول جاهز أصبح يفوق قدرة الكثير من العائلات".

كميات أقل وتنازلات واضحة

تقول أم محمد، من ريف دمشق، إنها خفّضت إنتاجها هذا العام بشكل ملحوظ: "كنا سابقاً نعمل 5 إلى 6 كيلو معمول، اليوم بالكاد نحضّر كيلوين فقط، ونحاول التنويع بين التمر وقليل من الجوز، لأن الفستق أصبح غالياً جداً".

 

أما أم علي، فتشير إلى استغنائها كلياً عن الجاهز: "قررت صنع البيتفور والمعمول بالبيت، ورغم التعب فالأمر أوفر بكثير، صنعت كيلواً ونصف من البيتفور وكيلواً من المعمول، وهي كمية مناسبة لوضعنا".

 

وفي دمشق القديمة، توضح إحدى السيدات أن التغييرات شملت المكونات أيضاً: "خففنا السمن واعتمدنا وصفات اقتصادية، وحتى النقش صار أبسط.. المهم أن يبقى هناك ما نقدمه للضيوف".

تكاليف مرتفعة رغم "التوفير"

توضح سارة، التي بدأت التحضير منزلياً، أن التكلفة الإجمالية لصناعة المعمول وصلت لنحو 60 ألف ليرة، مضيفة: "السمنة وحدها كلفت 30 ألفاً، والطحين والسكر بحدود 10 آلاف لكل منهما".

 

وفي السياق ذاته، تشير سيدة أخرى إلى أن كيلو السمنة وصل لنحو 100 ألف ليرة (استخدمت نصف كيلو)، والطحين بحدود 20 ألفاً، والسكر والفانيليا والحليب البودرة قرابة 20 ألفاً، بينما تصل علبة التمر إلى 50 ألفاً حسب النوع.

جولة أسعار

في جولة لـ "هاشتاغ" على الأسواق، سُجل سعر كيلو السكر بنحو 10 آلاف ليرة، والطحين 15 ألفاً، والسمنة النباتية 35 ألفاً مقابل 80 ألفاً للحيوانية، فيما تراوحت أسعار العجوة بين 20 و40 ألف ليرة للقالب.

 

أما الفستق الحلبي، فقد بلغ نحو 350 ألف ليرة للكيلو، بينما تراوح سعر الجوز بين 80 و125 ألف ليرة.

حضور خافت للأسواق

رغم ازدحام الأسواق، تبدو حركة الشراء في المحال أقل من المعتاد، إذ تتراوح أسعار الحلويات الجاهزة بين 250 و300 ألف ليرة للكيلو (إكسترا)، و200 ألف للمحشي بالكاجو، و80 ألفاً للنمورة، فيما يبدأ المعمول المشكل من 100 ألف ويصل إلى 200 ألف، والبرازق بين 75 و150 ألف ليرة.

 

ويعزو أصحاب المحال تفاوت الأسعار إلى نوعية المواد الأولية، لا سيما الزيوت والسمون.

 

ورغم كل التحديات، يحرص السوريون على الحفاظ على طقوس العيد، ولو بحدها الأدنى، لتبقى "ضيافة العيد" رمزاً لا يمكن الاستغناء عنه.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026