هاشتاغ - خاص
بدأت الحرب الإسرائيلية - الأمريكية - الإيرانية فرض تداعياتها على الاقتصاد السوري تدريجياً بدءاً من اليوم الثاني لها، وكانت أول تلك التداعيات تراجع إمدادات الغاز عبر الأردن إلى سوريا وانخفاض ساعات التغذية الكهربائية انخفاضاً ملحوظاً، ولكن في حين استمرت الحرب مدة أطول فما هي التداعيات الأكثر توقعاً على الاقتصاد الوطني؟
النفط والمشتقات النفطية
بعد قطاع الغاز الطبيعية سوف يكون قطاع النفط والمشتقات النفطية في صلب تلك التداعيات وخاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز ومنع عبور النفط منه، الأمر الذي يعني رفع أسعار النفط والمشتقات النفطية كثيراً في الأسواق الدولية والتي تعتمد سوريا عليها في تغطية الطلب المحلي، وطالما أن الحكومة السورية تسعر المشتقات النفطية يومياً بالدولار بحسب أسعار استيراده، فهذا معناه ارتفاع قادم في تلك الأسعار وهذا سيكون له أثر سلبي في القطاعات الاقتصادية كافة وتحديداً الصناعات المعتمدة على الفيول وقطاع النقل المعتمد اعتماداً أساسياً على مادة المازوت، ولكن في حال توقف الحرب فإن ذلك الأثر مرشح للتراجع فوراً.
تكاليف الاستيراد
من المتوقع أن ترتفع تكاليف المستوردات القادمة إلى الاقتصاد السوري من كافة دول العالم في حال استمرار سيناريو الحرب وتعقدها أكثر، والسبب في ذلك أن الدول المنتجة والمصدرة ستتحمل تكاليف مشتقات نفطية وغاز أعلى بكثير في إنتاجها، كما أنها ستتحمل تكاليف نقل وتأمين أعلى أيضاً بسبب ارتفاع المخاطرة في منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن تكاليف الاستيراد في سوريا مرشحة للارتفاع.
سعر الصرف
مع استمرار سيناريو الحرب فمن المتوقع أن يزداد الطلب على الدولار في الأسواق المحلية، إما لتمويل الأسعار المرتفعة للواردات من قبل المستوردين وإما من قبل الأفراد والمضاربين بهدف الاكتناز والمضاربة، فالدولار والذهب هما الملاذ الآمن في الاقتصاد في الأزمات، ولكن ذلك يعني مزيداً من ارتفاع الأسعار وتدهور القوة الشرائية للمواطنين.
سعر الذهب في السوق المحلية
أثرت الحرب مباشرة في ارتفاع أسعار أونصة الذهب في الأسواق الدولية، وهذا يعني ارتفاعها مباشرة في الأسواق المحلية أيضاً، وبالتالي ارتفاع تكلفة الحصول على الذهب بصفته ملاذاً آمناً حالياً في الحرب.


