هاشتاغ
بحث

استنكار واسع لقرار حصر بيع المشروبات الكحولية في دمشق ودعوات للاعتصام

20/03/2026

"إساءة-للمسيحيين"..-استنكار-واسع-لقرار-حصر-بيع-المشوبات-الكحولية-في-دمشق-ودعوات-للاعتصام

شارك المقال

A
A

هاشتاغ

 

أثار القرار الصادر عن محافظة دمشق، مؤخراً، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الكحولية المختومة في مناطق محددة من المدينة، ذات غالبية مسيحية، موجة واسعة من الإدانة والاستنكار، كونه يفرض تمييزاً مناطقياً وطائفياً و"يحمل إساءة واضحة للمسيحيين".

 

واستنكرت لجنة حي "باب توما" في دمشق القرار رقم 311، الصادر عن محافظة دمشق، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة، تشمل أحياء "باب توما" و"القصاع" و"باب شرقي"، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي في مختلف أنحاء دمشق.

تمييز طائفي ومناطقي

وأوضحت لجنة حي "باب توما" في بيان لها، أمس الخميس، أن القرار صدر دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، بما في ذلك لجنة الحي المذكور، وتعدّه مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري، ولا سيما المواد 7 و12 و13، التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز، وتؤكد على وحدة المجتمع السوري وحقوق المواطنة المتساوية.

 

وأشارت اللجنة إلى أن القرار يحمل مخاطر جدية على السلم الأهلي، وتحدد هذه المخاطر في عدة نقاط:

 

·    يفرض تمييزاً مناطقياً وطائفياً عبر ربط مهنة معينة بمناطق محددة دون غيرها.

·    يحرض ضمنياً على أحياء بعينها عبر الإيحاء بأنها المكان "الطبيعي" أو "المناسب" لممارسة نشاطات لا يسمح بها في بقية المدينة.

·    يعزز الفصل المجتمعي ويقوض مبدأ العيش المشترك الذي تشكل عبر عقود في دمشق وتاريخها.

·    يروّج لفكرة أن استهلاك أو شراء المشروبات الروحية مرتبط بطائفة أو فئة معينة، رغم أنه سلوك فردي يمارسه مواطنون من مختلف الانتماءات ولا يجوز تحميله هوية دينية أو مناطقية.

 

وأكدت اللجنة أن موقفها ينطلق من مسؤوليتها تجاه أهل الحي، وحرصها على وحدة المجتمع الدمشقي، وعلى احترام الحقوق الدستورية لجميع السوريين دون استثناء، بحسب البيان.

 

ودعا البيان محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أي إجراءات تمس السلم الأهلي أو تخلق تمييزاً بين أبناء المدينة.

 

وشدد لجنة الحي الدمشقي على تمسكها بالعيش المشترك وبالنسيج الاجتماعي المتنوع الذي يميز دمشق عبر تاريخها، ورفضها أي خطوة قد تؤدي إلى تصنيف الأحياء أو تحميلها أعباء اجتماعية أو رمزية لا تمت لواقعها بصلة، مؤكدة أن دمشق مدينة لجميع أبنائها، وأن حقوق المواطنين لا تتجزأ، ولا يجوز أن تتحمل منطقة ما أعباء لا تتحملها بقية المدينة.

"إساءة واضحة للمسيحيين"

كذلك، انتقد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطالله حنا، قرار حصر بيع المشروبات الكحولية في المناطق ذات الغالبية المسيحية في دمشق، معتبراً أنه "أمر في غاية الخطورة" ويحمل إساءة واضحة للمسيحيين.

 

وقال في كلمة مسجلة إنه يعتز بـ "مواقف المسحيين ودفاعهم الحكيم والمسؤول عن الحضور المسيحي العريق في سوريا"، مؤكداً أن "المسيحية في سوريا ليست بضاعة مستوردة من الغرب، كما هي المسيحية في فلسطين وفي هذا المشرق".

 

وأضاف أن "المسيحيين في سوريا أصيلون وجذورهم عريقة وعميقة في تربة هذه الأرض المقدسة والمباركة والمجبولة بدماء الشهداء".

 

وشدد المطران حنا على أن مسألة حصر بيع الكحول في مناطق مسيحية تمثل توجهاً مرفوضاً، موضحاً أن الاعتراض لا يتعلق بمسألة شرب الكحول بحدّ ذاتها بل إن المشكلة تكمن في "أن تتحول المناطق المسيحية إلى أماكن للسكر والشرب، يأتي إليها كل راغب في أن يشرب"،

 

ولفت إلى أن هذا الأمر "غير مقبول وغير مبرر"، وكأنه يوحي بأن "الأماكن المسيحية هي أماكن للسكر فقط ومن يريد السكر فليذهب إلى أماكن المسيحيين" وهو ما شدد على رفضه "بأي شكل من الأشكال".

 

وأكد المطران حنا أنه مع وجود ضوابط لتنظيم محال بيع الكحول "كما هو الحال في كل مكان"، لكنه شدد على أن "حصر بيع الكحوليات في أماكن فيها مسيحيون أمر مرفوض"، لما يحمله من "إساءة للمسيحيين ولحاراتهم ومواقعهم".

دعوات للاعتصام

إلى ذلك، دعا ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى اعتصام سلمي صامت يوم الأحد المقبل 22 آذار/مارس في "ساحة باب توما" بدمشق، رفضاً للقرار، مشيرين إلى أن هذه القرارات مقيّدة للحريات الشخصية وتوصف مناطقهم بأنها مساحة لممارسات تخل بالآداب العامة، ما قد يجعلها عرضة للاستهداف من قِبل المتطرفين مستقبلاً.

 

يشار إلى أن القصة، بدأت يوم الثلاثاء الماضي، عندما أصدرت محافظة دمشق قراراً يقضي بمنع تقديم المشروبات الكحولية في مدينة دمشق ضمن المطاعم والملاهي الليلية، وحصر بيعها "بالمختوم" في ثلاثة أحياء محددة هي "باب توما" و"القصاع" و"باب شرقي".

 

وادعت المحافظة في بيان لها، أن هذا القرار جاء "بعد ورود مجموعة من الشكاوى، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة"، على حد وصفها.

 

ونص القرار على حصر السماح ببيع المشروبات الكحولية المختومة بشكل حصري في المحال الواقعة ضمن الأحياء المذكورة، على أن تكون هذه المحال مرخصة أساساً بموجب رخصة بناء تجاري.

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026