هاشتاغ - خاص
تحتاج الزراعة السورية إلى آلاف الأطنان من الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية المتنوعة سنوياً من أجل دعم الإنتاج الزراعي، ولا تتوفر لدى الاقتصاد السوري القدرة على إنتاج الأنواع والكميات اللازمة من الأسمدة الزراعية؛ إذ يعتمد الاقتصاد على الاستيراد من أجل تلبية الطلب المحلي من الأسمدة ومثال ذلك أن سوريا قد استوردت باخرة محملة بنحو 3800 طن من أسمدة اليوريا قادمة من مصر، لدعم الإنتاج الزراعي في سوريا نهاية عام 2025 علماً أنه بتاريخ 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 أعادت الشركة العامة للأسمدة تشغيل معمل السماد الفوسفاتي في حمص بطاقة إنتاجية تتراوح بين 350 و400 طن يومياً، بعد توقف دام أكثر من 3 سنوات والذي يلبي جزءاً من حاجة السوق المحلية.
وفي ظل استمرار الحرب الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية فمن المتوقع أن تشهد أسعار الأسمدة عالمياً حالة من الارتفاع؛ إذ أحدثت الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية في سوق الأسمدة.
وقد انصبّ التركيز منذ بدء الحرب على اليوريا، وقفزت أسعار هذا السماد مع عرقلة الحرب الشحنات عبر مضيق هرمز، وهذا دفع المزارعين إلى التسابق لتأمين الإمدادات. وما تم التغاضي عنه إلى حد كبير وسط الفوضى هو المخاطر التي تهدد الأسمدة الفوسفاتية، وهي أساسية لمحاصيل مثل فول الصويا، أحد ركائز إنتاج الغذاء.
وبالتالي فإن قطاع الزراعة السوري بات مهدداً بارتفاع أسعار الأسمدة المستوردة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، الأمر الذي يهدد استقرار الأسعار الزراعية المحلية في حالة استمرار الحرب وبالتالي يدفع الحكومة الانتقالية السورية للبحث عن حلول قطاعية مشتركة بين الوزارات للتخفيف من التأثيرات السلبية لتلك الارتفاعات.
وتستورد سوريا استيراداً أساسياً الأسمدة النيتروجينية (الآزوتية) مثل سماد اليوريا 46% (الأكثر استخداماً)، والأسمدة الفوسفاتية (مثل السوبر فوسفات الثلاثي)، إضافة إلى الأسمدة المركبة (NPK) ويتم الاستيراد لتغطية النقص في الإنتاج المحلي لمحاصيل القمح، القطن، والزيتون.
ووفق بيانات وزارة الزراعة فإن القطاع الزراعي في سوريا يحتاج سنوياً إلى متوسط نحو 300 ألف طن من سماد اليوريا 46%، ويقدر الاحتياج اللازم للمحاصيل الاستراتيجية والأشجار المثمرة منها نحو 150 ألف طن، كما يحتاج من مادة سماد السوبر فوسفات ثلاثي 46% إلى نحو 301 ألف طن، والاحتياج اللازم للمحاصيل الاستراتيجية والأشجار المثمرة منها نحو 50 ألف طن.
في حين تقدر حاجة القطاع من سماد سلفات البوتاس 50% وفق الظروف الحالية بـ25 ألف طن، ويبلغ الاحتياج المقدر اللازم للمحاصيل الاستراتيجية والأشجاء المثمرة بـ10 آلاف طن.


