هاشتاغ - علي خزنه
تتجدد طوابير المحروقات في المدن السورية أمام محطات الوقود، وسط تخوفات متصاعدة من انقطاع المواد النفطية وتنامي نشاط السوق السوداء بأسعار تفوق القدرة الشرائية لمعظم السوريين، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة أثقلت كاهل الشارع.
وزارة الطاقة: "الطلب زاد بنسبة 300%"
صرّح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد السلات، في حديثه لـ"هاشتاغ"، أنه لا يوجد أي نقص في المشتقات النفطية (البنزين، المازوت، الفيول، والغاز المنزلي)، مشيراً إلى أن المصافي مستمرة في عملها الطبيعي، وأن عقود الاستيراد قائمة والمخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة.
وأوضح السلات أن الازدحام لا يرتبط بنقص المادة، بل بارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب تجاوز 300% مقارنة بالمعدل اليومي، نتيجة المخاوف من تطورات الحرب في المنطقة وتداول الشائعات، مما دفع المواطنين نحو "التخزين الاحترازي".
واقع الميدان.. انتظار بالساعات وفجوة سعرية
في دمشق وريفها وحمص وحلب، عاد مشهد السيارات المصطفة أمام "الكازيات"، حيث ينتظر السائقون ساعات طويلة.
وأكد سائقو النقل العام أن الأزمة انعكست مباشرة على دخلهم، مع اضطرارهم للتوقف أو اللجوء للسوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهو ما يرفع تلقائياً أجور النقل.
مقارنة الأسعار (التنكة/ 20 ليتراً):
البنزين: 300 ألف ليرة (سوق سوداء) مقابل 198 ألف ليرة (رسمي).
المازوت: 250 ألف ليرة (سوق سوداء) مقابل 175 ألف ليرة (رسمي).
تداعيات اقتصادية شاملة
يشكل المازوت أزمة مضاعفة لارتباطه بالتدفئة وتشغيل المولدات والمنشآت الصناعية، مما ينذر بموجة غلاء جديدة تطال السلع والخدمات نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والشحن.
ويربط مواطنون هذه الأزمة بعوامل تتجاوز "الاستهلاك المفرط"، منها صعوبات الاستيراد والضغط الإقليمي.


