نقلت وسائل إعلام، اليوم الثلاثاء، عن مصادرها المحلية في القنيطرة بالجنوب السوري، عدم صحة استقدام تعزيزات عسكرية سورية إلى مناطق التماس أو كما وصفتها الوسائل الإعلامية الإسرائيلية بـ"المنطقة العازلة"، مؤكدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هي التي استقدم القوات والتعزيزات العسكرية إلى المنطقة.
وفي التفاصيل، زعمت تقارير إسرائيلية، خلال الساعات القليلة الماضية، قيام الجيش السوري بنقل قوات وعتاد إلى جنوب سوريا، مشيرة إلى أن إسرائيل أرسلت تحذيرات علنية لدمشق حول تلك التحركات.
وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ صحيفة "الأخبار"، أن إسرائيل عززت وجودها العسكري في الجنوب السوري، مع توسع رقعة التوغلات لأكثر من ستة كيلومترات عن آخر نقاط مثبتة سابقاً قرب محيط جبل الشيخ والقنيطرة.
وأشارت إلى أن الجيش السوري لم يرسل أي وحدات أو معدات جديدة إلى هذه المواقع، وفق ما زعمت.
وكشفت المصادر عن أن التعزيزات الإسرائيلية شملت وحدات من لواء "غولاني" والفرقة (210)، بالإضافة إلى كتيبة هندسة قتالية، مع انتشار دبابات على تل الفرس وتل أبو الندى باتجاه المنطقة العازلة.
كما رُصد استنفار في مهبط المروحيات في قرية حضر، بالتزامن مع إنشاء نقطة طبية للطوارئ في جبل الشيخ.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت عن قيادة الجيش في الشمال، أن قوات سورية استقدمت أسلحة ومعدات قتالية إلى مرتفعات الجولان، معتبرة ذلك خرقاً للاتفاقيات الأمنية الأخيرة والتي تحد من الانتشار العسكري في المنطقة العازلة.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أنها أرسلت رسائل تحذيرية إلى دمشق، طالبت فيها بحماية الطائفة الدرزية ومنع مرور ميليشيات عراقية عبر الأراضي السورية، ومن استغلال الوضع الإقليمي بالجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية، حيث تتابع إسرائيل التحركات العسكرية عن كثب، نظراً لحساسية المنطقة الاستراتيجية.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار الحرب في المنطقة، بما في ذلك التداعيات الإقليمية للصراع مع إيران، وما قد يفرض وقائع ميدانية جديدة قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الجنوب السوري.
في حين، قال مصدر أمني رسمي سوري رداً على التقارير الإسرائيلية، "إن دمشق قامت بتعزيز الحواجز في المنطقة الجنوبية لضمان عدم وصول إلى جماعات متفلتة وقيامها بأي عمل استفزازي، وبهدف ضبط الحدود"، بحسب ما ذكرته صحيفة "المدن".


