هل نجا شادي حلوة من كمائن بلا تشفير؟!

تم النشر في: 2017-05-11 09:54:00

لم تبق نافذة إلا وتم من خلالها الدخول إلى أجواء الإعلام السوري وأدائه إلا ودخل إليها الكثيرون لانتقاده وكشف أخطائه وقطيعته مع الجمهور، وآخر ما شاهده الناس على القنوات اللبنانية الحلقة التي حل فيها الإعلامي السوري شادي حلوة على برنامج " بلا تشفير" لتمام بليك على قناة الجديد اللبنانية  ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

بدت الحلقة أقل من ساخنة، وفي خلاصتها العامة شهدت نوعا من المداهنة بين مقدم البرنامج وشادي حلوة، قد يكون مردها إلى صداقة بين الطرفين، أو على الأقل ضعف معرفة تمام بليك بالإعلام السوري ومشكلاته ، وبالتالي كانت محاولاته ضعيفة وواهنة ..

دخل الإعلامي السوري شادي حلوة  في دوامة تبدأ ولا تنتهي من المآخذ التي تحشد بذكاء على الإعلام السوري، وعندما يكون شادي حلوة نموذجا، في هذا الأداء ، فإن الإثارة تشتد ، ويبحث المشاهد عن تفاصيل ما سيجري في البرنامج .

بدأ شادي حلوة البرنامج مستندا إلى مبدأ أساسي هو اللامبالاة تجاه كل ما يمكن أن يرى في صيغ برنامج "بلا تشفير" التي تقدم بشكل متتابع لإحراج الضيف وجعله مربكا في العراء. ومع أن ثمة فرقا بين بداية البرنامج ونهايته فإن دخول الإعلامي السوري في هذا النوع من البرامج يجعل الإعلام السوري أمام احتمالين قد ينتجان عن الحلقة: الأول ، هو تردي الإعلام السوري ونماذجه والعاملين فيه ، وهو ما لا نسعى إليه جميعا. والثاني هو نجاة الإعلامي السوري من الأفخاخ، فنظن أننا بخير، وأننا عال العال ، ولم يهزمنا حتى برنامج بلا تشفير الأكثر مشاهدة في بلادنا كما وصفه شادي ..

إذا هي دوامة خطرة في كلا الحالتين!!

اعتمد شادي حلوة على مبدأ أنه يحترم كل شخص لديه رأي ، وبالتالي، فإن من السهل القول لأي ناقد : هذا رأيك، وأنت حر ! ومن هنا أفرغ هجمات مقدم البرنامج اللبناني تمام بليك الأولى، وبخاصة التي تتضمن إفراغ الإعلام السوري من أدائه المهني وسمعته ، كذلك ارتدى شادي حلوة لباس المواطن السوري المخلص لبلده أكثر من ارتداء ثوب المهنية الإعلامية التي يفترض أن تتطلب منه الاقرار بضعف إعلامي في أكثر من اتجاه ، وربما ساعده على ذلك ابتعاد مقدم البرنامج في هجماته عن هذه النقطة والركض خلف المسائل الشخصية أو الفضائحية والتي نجا شادي من كمائنها بإبداء ثقة كبيرة بنفسه أو بما يؤديه على الصعيد الإعلامي .

وعندما أثيرت حادثة العبوة الناسفة التي استهدفت شادي حلوة، شكك مقدم البرنامج بفكرة الاستهداف، واتهم شادي بالتورط فيها، ثم عاد للموضوع مرة ثانية محاولا إلصاق التهمة بجهات تتضرر من أداء شادي حلوة ..

ويسجل لشادي حلوة ، ثلاثة مواقف هامة في لقائه : أولها تفريقه بين الدولة كتعبير عن السيادة وبين الفساد والخطأ والحكومة، وثانيها موضوع برنامج الاتجاه المعاكس للإعلامي السوري فيصل قاسم في الجزيرة واتهامه بالترويج لأفكار طائفية تحريضية فيما ينفي هذه التهمة عن إعلام دولة لا يؤدي مثل هذا الدور . وأخيرا حواره مع الصحفي المعارض صخر إدريس وسحب الشرعية من الطريقة التي اتبعها ذلك الصحفي للتشهير بشادي .


مقالة ذات صلة

شادي حلوة .. يوضح لهاشتاغ سوريا سبب غيابه


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام