شاب سوري يسبح لمدة ست ساعات متواصلة ليلاً ليصل الى الشواطئ الاوروبية

تم النشر في: 2015-08-25 21:34:00

هشام معضماني شاب سوري في الـ24 من العمر كان قد غادر الوطن سوريا لأول مرة في حياته عام 2012 ليدخل الأراضي اللبنانية والتي لم يستطع ان يقاوم فيها غلاء المعيشة وصعوبة الحياة بالنسبة لسوري جاء البلاد هرباً من الحرب. ما دفعه إلى التفكير في أخذ وجهة أخرى ألا وهي الأردن ليتمكن من اختراق حدودها بعد المحاولة الثالثة، إلا أن دخوله لم يخفف من معاناته بل كان الطريق إلى معاناة أعظم حين تم اعتقاله وسحب جواز سفره منه هناك. و بطريقة غير شرعية عبر دفع رشوة لإحدهم استطاع معضماني استرداد جوازه بعد عامين وأكثر من حجزه متوجهاً به سريعاً إلى تركيا، التي لم تكن أفضل من لبنان أو الأردن بل على العكس تماماً، كانت سيدة الدوافع إلى الهجرة إلى مكان آخر اذ لم يستطع معظماني المكوث على أراضيها أكثر من شهرين. اختار معضماني هذه المرة وجهته إلى أوروبا، ولأنه لم يعد يملك المبلغ المطلوب من قبل المهربين إلى شواطئ اليونان، قرر اتخاذ قرار جريء نتيجته من وجهة نظر معظماني إما الحياة وإما الموت. جمع هشام أهم ثلاثة أشياء من متعلقاته الشخصية (جواز السفر وقلم ليزر وهاتفا محمولا) ووضعها في كيس بلاستيكي داخل حقيبة من النايلون لحمايتها من البلل، ليبدأ رحلته إلى أوروبا و راح يسبح لمسافة 5 كليومترات وعلى مدى ست ساعات ليلية، متأملاً باستراحة في جزيرة يونانية مهجورة منتصف الطريق على بعد 3 كيلومترات من الشواطئ التركية، إلا أنها لم تكن بالمناسبة حيث استحال تسلق أرضها لوعورتها، ما دفعه للاستمرار في السباحة حتى رأى سفينة قريبة أشار إليها لنجدته مستخدما قلم الليزر، لتنتشله قوات خفر السواحل اليونانية وتقوم بإنزاله على الشواطئ الأوروبية. هشام معضماني قصة شاب سوري من آلاف الشباب السوريين الذين اتخذوا قرارات مجنونة في سبيل الحياة أو البحث عن مقوماتها في مكان بعيد عن الحرب، هذه القصة التي انتهت بوصول هشام إلى أوروبا لها آلاف القصص المشابهة التي قد لا تقع تحت أضواء الإعلام والتي قد تكون نهايتها إبتلاع البحر لأبطالها.

مقالة ذات صلة:

سباح بريطاني يتحدى أسماك القرش والطقس لعبور المحيط الأطلسي


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام