اعتباطية القرار الحكومي تجعل مجلس مدينة صافيتا بين المحلول و غير المحلول

تم النشر في: 2017-06-06 14:56:00

اعتاد المتابع مشاهدة اعتباطية و تخبط القرار الحكومي على أصعدة عدة ولاسيما القانوني منها حيث عرضت الحكومة التي لم تكمل عامها الأول لسقطات إعلامية عديدة كان من جملتها خبر حل مجلس مدينة صافيتا

هاشتاغ سيريا _ خاص :

جال وفد حكومي رفيع المستوى محافظة طرطوس و بعض القرى التي علت أصوات ساكنيها مستنكرين الإهمال الحاصل لهم ، و كان من ضمن أماكن الزيارات مدينة صافيتا حيث جال الوفد برفقة محافظ طرطوس أرجاء المدينة و اجتمع مع المحافظ و رئيس مجلس المدينة في المركز الثقافي خلصت نتائج الاجتماع إلى خبر رسمي مفاده أن رئيس الحكومة عماد خميس يحل مجلس مدينة صافيتا !!

من أبسط بديهيات أي عمل إداري الإلمام ببعض صلاحيات المنصب و القوانين اللازمة للعمل ، و هذا اعتدناه في كثير من الدوائر و الإدارات حتى وصلت حالة الهلع و الخوف من "الصلاحيات" و قانونية القرار إلى البيروقراطية و تعطل العمل أحيانا ، لكننا هنا شاهدنا موقفا معاكسا تماما و مختلفا نحو الأسوأ حيث تبين أن رئيس الحكومة بعد إصداره للقرار اكتشف أمرا بديهيا و هو عدم صلاحيته الدستورية و القانونية بحل مجلس منتخب من الشعب ، ليتم تصحيح الخبر أن رئيس الحكومة يحيل أعضاء مجلس المدينة إلى التحقيق و إعادة التقييم !!

نلاحظ من الخبرين المتناقضين و اللذين لا يفهم المواطن منهما ماذا حصل بالنهاية لهذا المجلس أن الفكرة المشكلة لدى الوفد الحكومي عن المجلس هي الأهم بغض النظر عن التقييم الفعلي و الذي يستحيل إجراؤه من قبل الوفد خلال نصف ساعة من الزيارة

كما نستنتج مما سبق أن قرارات حل المجالس الصادرة مؤخرا و التي هي مجلس مدينة حماة و مجلس مدينة جبلة و مجلس مدينة اللاذقية و مجلس مدينة طرطوس بموجب مرسوم جمهوري كانت بموجب تدرج وظيفي و مقترحات من القائمين و المعنيين بسبب فساد تلك المجالس حسب ما أفادت الأخبار المتداولة .

لكن الأهم من هذا و ذاك هل المجالس التي بقيت هي أقل فسادا من المجالس التي تم حلها أو أنها تخضع إلى تغطية من القائمين و تأخذ رضى بعض المعنيين لتستمر في فسادها ؟

ثم من الذي اقترح التمديد لمجالس المدن بعد أن انتهت فترتها المنتخبة لكي تستمر في فسادها و سخط الشعب عليها ولا سيما أنها القاعدة المنتخبة الأقرب إلى المواطن أي هي على احتكاك مع المواطن و تعنى بتقديم الخدمات له أكثر من أي مجلس آخر ، و هذا باعتراف قانون الإدارة المحلية .

و الغريب أن التمديد كان تحت ذريعة الظروف الحالية و صعوبة إجراء انتخابات لكن بعد أشهر قليلة جرت انتخابات لأعضاء مجلس الشعب

يبقى السؤال الأهم دائما و الذي يحيطه مئات إشارات التعجب من الذي يقترح القرارات "المفصلة" على قياسه لكي تستمر أذرعته بالعمل على الأرض دون أي اعتبار للمصالح الوطنية و رضى المواطن ؟؟


مقالات ذات صلة :

تفاصيل القضية التي أحالت مجلس مدينة صافيتا إلى التفتيش !


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام