كيف يتصرف المسؤول السوري اليوم عندما ينتقده المواطن؟

تم النشر في: 2017-07-31 15:59:00

جميعنا يحلم كي يهرب من واقع لا يعجبه ، بل و ثمة ما يسمى بالعالم البديل و هو المكان الافتراضي الذي يلجأ إليه كل شخص عندما يضيق به واقعه ، فيمعن الإنسان بالهروب من عالمه المعاش إلى أحلامه ، فما هو العالم البديل اليوم للمسؤول السوري ؟ و هل هو فعلا بحاجة إلى عالم آخر يهرب إليه؟

 هاشتاغ سيريا -لجين سليمان اليوم و بعد ست سنوات من حرب لم يعد فيها المواطن قادرا على أن يتحمل أي كلمة تأتيه من أي مسؤول ، لا بل و يقوم المواطن بتوجيه الاتهامات إلى أي من المسؤولين حتى ولو كان لا يعرف عنهم شيئا ، ليس لأنه ظالم أو متجني بل لأنه بات يعرف على مدى فترة زمنية طويلة من يتحكم به هذا أولا ، و ثانيا و بحسب القاعدة الفلسفية " من يضرب سيضرب" فإنه من الطبيعي كما عاملت الناس سيعاملوك.

و في ظل هذه الانتقادات و الاتهامات إلى أين يلجأ المسؤول ، هل يتوجه إلى عالم بديل ؟ أم أنه و منذ اللحظة التي تولى بها منصبه برمج أذنه على سماع المديح ؟ أم أنه لا يسمع أبدا ؟. ربما يلجأ بعض من المسؤولين إلى العالم البديل و الذي هو المواطن نفسه ، فبعد الاتهامات التي توجه و التي من المفترض أن تنهك الشخص الموجهة له خاصة إذا كانت صحيحة ، يعود المسؤولون إلى المواطن و ينسجون معه خيالا و حلما جميلين و يتلفظون بما لذ و طاب من ألفاظ ودية علها تشعر كلا الطرفين بما هو جميل ، و ترسم أحلاما وردية تغني عن واقع فاسد ، لكن إذا كانت المشاريع التي وعد بها الشعب مصورة بالكاميرات الحكومية و محفوظة فعندها ولربما يستغني المسؤول عن المواطن و يلجأ إلى الكاميرا ليستذكر جمال المشاريع الموعودة. و أما النوع الآخر الذي اعتاد على المديح فإنه لا يسمع إلا ما يشيد بأعماله لا و بل يدعو الناس إلى النظر إلى النصف الملآن من الكأس و كأن الوطن تحول إلى زجاجة " كاسك يا وطن ". و أما النوع الثالث فهو الأكثر وثوقا بنفسه لأنه لا يسمع أبدا ، و إذا سمع فإنه ينسى ما سمع لأنه ماض في مشاريعه الحكومية التي تخدم مصالحه الخاصة و أما الثغرات الموجودة في مشروعه و التي و لسوء الحظ نسي كيف يعالجها فلربما يستفيد منها المواطن و بالتالي ستكون هي المنحة الحكومية العفوية التي من المفترض أن يتم التركيز عليها من قبل الشعب المتفاءل . بين حجر أساس المشروع المراد تدشينه و المشروع نفسه الذي لم يدشن ، نهب المواطن حديد الأساس و بقي المشروع فكرة في الكاميرات الحكومية و التي هي عالم بديل لمعظم المسؤولين.

مقالة ذات صلة :

تعطير مكاتب المسؤولين، قبل تغييرهم !


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام