نصيحة للمعارضة : احترموا حقائق الواقع كي لا تخرجوا منه !!!

تم النشر في: 2017-08-08 15:15:00

 لا يقبل السوريون إلا بنهاية ناجزة للحرب بكل جوانبها ، وبعد الحسم العسكري للدولة في تغطية الأرض السورية ، لا بد من إنهاء الصراع السياسي، فهل تتجه المعارضة السورية إلى تفاعل سياسي عقلاني واقعي وطني ، في جنيف أو في غيرها لإنجاز عملية سياسية ، تغلق الباب دون الحرب بكل أشكالها ؟؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

سمعنا أن المعارضة تتجه لعقد مؤتمر في الرياض ، لتشكيل وفد موحد يضم منصة موسكو ومنصة القاهرة ، وجماعة احمد الجربا ، وبعض ممثلي مناطق خفض التوتر، وبقدر ما هو مهم الوصول إلى وفد موحد ، فإن الأهم ، التعاطي الواقعي مع حقائق الأرض والقوة ، وإن لم تستطيع أطياف المعارضة الإقتناع بالحقائق ، والبناء عليها، واستمرت تطالب برغباتها وأوهامها ، فإنها لن تُفشل التفاوض فقط . بل ستخرج من المعادلة نهائياً ، وينتفي وجودها كطرف في المعادلة السياسية القادمة لسورية .

وإذا كان الجبير بات يقول (الأسد باق) وماكزون جعل عقيدة بلاده تعترف ... بدور الأسد ، وترامب وإدارته يسحبون السلاح ممن يريد محاربة الجيش السوري ، وإذا كان الجيش السوري يتقدم في كل اتجاه ، وطهر أكثر من ثمانين بالمئة من الأرض السورية ، وإذا كانت المصالحات قد اعادت أكثر من (2000) بلدة وقرية ومدينة ، وضمت أكثر من (200) فصيل مسلح . وإذا كانت الدول الاقيمية والدولية ، قبلت بشكل من أشكال المصالحة ، وأقرت مناطق خفض التوتر ، تمهيداً لإنجاز الحل السياسي ، وإذا كانت السعودية عبر الجبير وعبر ما قاله الملك سلمان لترامب غير مهتمة بمطالب المعارضة. وتركيا رفعت جداراً على الحدود ، إذا كان كل ذلك من حقائق الواقع التي تقول إن الدولة السورية انتصرت عسكرياً على الأرض وإن لا أمل لأي سلاح في مواجهتها ، ومن الحقائق أيضاً أن الدول الإقليمية ، ومنها من كان يدعم الفصائل والمعارضات ، والقوى الدولية ومنها من كان يحارب مع العارضة الدولة السورية وتعلن ذلك ، فإن على المعارضة أن تتعامل مع حقائق المواقف الإقليمية والدولية بوعي ، وأن تترجم هذا الوعي في مشاركة واقعية الحل السياسي .

إن حقائق الواقع العسكرية السياسية ، الإقليمية والدولية بينت وقامت على حقائق التقدم الذي تنجزه الدولة وجيشها وحلفاؤها .

وعلى المعارضة أن تتخلى عن أوهامها وأن تترك المطالبة بأمور لم تعد واقعية، وأن تذهب إلى الواقع وتشترك بحل يحقق مصلحة الشعب السوري ، وتنهي معاناة من الحرب وتبعاتها ، والحل المطروح ، والمتفق عليها اقليميا ودولياً

تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمن المعارضة ، تضع دستوراً ، وتجري انتخابات هذا الحل الذي اتفق عليه الجميع ، وعلى المعارضة أن تخرج من أوهامها وأن تترك مجالات هذه الدولة لها، أو تلك وتتجه لاحترام الواقع وحقاق وتساهم وفقه بحل سياسي يبقيها على ساحة الفعل..

أما إذا استمرت في مؤتمر الرياض القادم منتصف الشهر، على ممارسة الدجل السياسي ، المفارق للواقع ، فإنها تخرج نفسها من ساحة السياسة السورية وتتحول إلى خيبة وانكسار بفعل العمى عن رؤية الواقع


مقالة ذات صلة :

الحديث عن «انتهاء الحرب» بين الجيش وفصائل المعارضة

 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام