كلفة طباعة المناهج بحدود 7 مليار ليرة سورية

تم النشر في: 2017-09-20 11:39:00

بعد الحديث عن الأخطاء في المناهج التربوية ،كان لا بد من السؤال عن تكاليف إيصال الكتب إلى المدارس السورية ، ولاسيما أن كل عمل سواء كان حكومياً أم  خاصاً له جانبان أحدهما يتعلق بالكلفة و الثاني بالجودة .

هاشتاغ سيريا _ لجين سليمان بحسب المؤسسة العامة للطباعة فقد بلغت كلفة طباعة المناهج بحدود 7 مليارات ليرة سورية ، و هذا الرقم يشمل تكاليف النقل و المواد الأولية ، و للأسف الشديد بعد هذه الكلفة الكبيرة ، أنتجت مناهج لا تليق بهذا الرقم ، لكن ما أثير من ضجة حول المناهج يشي بأن الكثيرين لا يعرفون أن معظم المشاريع الحكومية يرافقها هذا الهدر الكبير في الموارد المادية و النقص في جودة العمل.

فعلى سبيل المثال حتى رصف الطرق يرافقه هدر كبير و لا ينفذ كما يجب ، فيرى الجميع بعد أسبوع من انتهاء عملية الرصف ، خفسة هنا و هبوطا هناك ، إذا لماذا هذه الهجمة الكبيرة على منهاج التربية ؟

يجيب بعضهم لأن الأمر يتعلق بنشأة جيل ، فكيف لأجيال أن تنشأ على هذه الكتب ، لكن السؤال الذي لم يراود أحدا اليوم ، ماذا تقدم المدارس الحكومية ؟ و هل ما زالت مدارسنا تعتبر مدارس ؟

لسوء الحظ و الإهمال ، منذ فترة و حتى اليوم يشتكي المدرسون من ضيق الوقت و عدم قدرتهم على إيصال المعلومة إلى الطالب و ذلك بسبب أن هذه المناهج جديدة عليهم أيضا و هم غير جديرين بإعطائها ، تجيب الوزارة بأنها قامت بتدريب مدربين مركزيين ،و لكن حتى اليوم ما زال معظم أساتذتنا غير مدربين أو جديرين بهذه الكتب.

و أما في ظل انتشار المدارس الخاصة ، دخلت المدارس الحكومية في ثباتها ، و لم تعد موجودة ، فالتعليم تراجع بشكل كبير ، و لم يقع عبء هذه الفوضى إلا على الطالب ، الذي بات يستعين بالدروس الخصوصية ، إذا لماذا وعلى الرغم من شيوع الفوضى في كافة مناحي التعليم الحكومي أثارت المناهج الغضب الأكبر ؟

ربما لأن المنهاج الجديد احتوى أخطاء فادحة ظهرت بشكل واضح على الرغم من محاولات الدفاع ، هذا بالإضافة إلى أن معظم المواطنين اليوم يحملون غضبا كامنا نتيجة للعديد من المشكلات المعيشية و بما أنه سمح للمواطن اليوم إدلاء رأيه بهذه البساطة ، فلا ضرر من أن يكثر من إعطاء رأيه بما سمح له أن يتحدث به .

مشكلاتنا كبيرة ، و الأخطاء الموجودة في المناهج ليست إلا إحدى هذه المشكلات ، و إن كانت مناهجنا قد أثارت الضجة لسذاجة أخطائها ، فهناك الكثير من الأخطاء التي تجمل كي لا يتم اكشتافها فتعيش معنا و نألفها و نظنها أمرا عاديا .


مقالة ذات صلة :

بعد طول غياب .. وزير التربية يبرر «لغط » المناهج الجديدة!!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام