أسعار اللاذقية «على كيف» سوق الهال!

تم النشر في: 2017-11-07 14:10:00

يعتبر سوق الهال في اللاذقية بوابة عبور المحاصيل الزراعية إلى السوق المحلية بالسعر الذي يحدده تجار السوق بناء على التداولات المالية اليومية بين المزارع وتاجر الجملة من جهة، وبين التاجر وبائع المفرق من جهة أخرى، ففي سوق الهال رؤوس أموال ضخمة نتيجة عمليات البيع والشراء التي تتم من دون ضوابط ومن دون ماهية محددة، فالدفع إما نقداً أو بالدين أو بطريقة تسليف المزارعين، فيما يتحدد السعر داخل السوق بناء على العرض والطلب وتحكم التجار بالسلع من دون التقيد بالسعر التمويني إلّا على الفواتير الورقية.‏

وسيط فقط! وعن الآلية المتبعة في البيع والشراء داخل سوق الهال، يقول التاجر أبو محمد: يبدأ الإنتاج بالوصول إلى السوق بدءاً من الساعة الثانية صباحاً، ويتم التسعير ما بين الرابعة والنصف والخامسة صباحاً، وغالباً ما يتم الأمر بحضور المزارع صاحب البضاعة وأمامه، مؤكداً أن الأسعار ليست نهائية ويمكن أن تتبدل خلال نصف ساعة صعوداً أو هبوطاً. ويضيف التاجر أبو عبد الله: نحن وسيط بين المزارع وبين الشاري، فالمزارع يترك منتجاته الزراعية لدينا ثم يعود لاحقاً لاستلام ثمنها مقابل عمولة 5 %، موضحاً أن العرض والطلب هما المعيار الحقيقي والرئيسي لتحديد سعر كل منتج زراعي.‏ لا يبدو أن جميع المزارعين يثقون بتجار السوق فمنهم من تراه ملازماً لمنتجاته، وأبو علي واحد منهم إذ قال لـ"الأيام": نلازم محاصيلنا حتى لو اضطررنا لقضاء يوم كامل في السوق بسبب وجود تجار يتلاعبون بالسعر والوزن ونوعية البضاعة، ويضيف: صحيح أن ذلك متعب بالنسبة لنا لكننا نضمن التعامل بشكل مباشر مع الشاري. أين الرقابة؟ الآلية المتبعة في السـوق وكيفية تحديد الأسعار لا ترضي معظم زبائن السوق، إذ قال شادي أحمد: أنا زبون دائم للسوق ومن المتعارف عليه عدم وجود آلية واضحة متبعة في تحديد الأسعار، متسائلاً: إلى متى سيبقى جشع التجار هو من يحدد سعر المنتجات الزراعية وأين دور الرقابة التموينية؟. بدوره بيّن أبو نورس أن مشكلة تذبذب الأسعار لاتنحصر داخل سوق الهال فقط، بل تتعداها لتتحكم بأسعار الفواكه والخضار في محلات المحافظة كافة ما يستوجب ضبط الأسعار داخل السوق. نحو سعر وسطي وللوقوف على واقع حال الرقابة التموينية في سوق الهال، قال أحمد نجم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية دوريات التموين توجد يومياً في السوق وفي أوقات مختلفة لرصد السعر الوسطي للخضار والفواكه، واستناداً لهذه الأسعار يتم تحديد السعر للمستهلك وتصدر بموجبه نشرة صادرة عن دوائر الأسعار بعد إضافة نسب الأرباح المقررة، مؤكداً أن السعر الوسطي يحدده العرض والطلب داخل السوق ويتفاوت حسب الكميات الواردة.

كما أشار إلى تشديد الرقابة التموينية على سوق الهال من حيث تدقيق فواتير المواد الواردة إلى السوق والفواتير الصادرة عن التجار، إضافة إلى رقابة سجلات المحلات.

وشدد نجم على أنه يجب على تجار الجملة ونصف الجملة للخضار والفواكه وتجار سوق الهال كافة حيازة سجل تجاري، ويعد التاجر مسؤولاً مسؤولية كاملة عن كافة البضائع والسلع الموجودة أو المعروضة ضمن الحرم ويجب أن يسجل اسم مالكها وسجلها التجاري بشكل واضح للعيان، ويجب على جميع التجار الالتزام بالأسعار المحددة، كما يجوز لهم البيع بأقل من الأسعار المحددة وفق العرض والطلب.

  "صحيفة الأيام"

مقالة ذات صلة :

قرارات «من ورق» لخفض الأسعار .. والسوق مازال أقوى

تخفيض أسعار الطحينة وطحينة السمسم.. وتوحيد عمل المخابز الخاصة في اللاذقية


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام