عزوف الناس عن التأمين: قلة في الوعي أم في الرواتب؟

تم النشر في: 2017-11-13 16:06:00

هاشتاغ سيريا ـ لجين سليمان:

لماذا تنخفض الذين يلجؤون إلى التأمين رغم أهميته لدرء المخاطر بأنواعها؟

سؤال كان محور ورشة العمل التي عقدتها هيئة الإشراف على التأمين تحت عنوان "التأمين ضرورة أم حاجة" بهدف معرفة الأسباب التي تمنع المواطن من اللجوء إلى التأمين، خلصت الورشة إلى أن "المواطن واعٍ، إلا أن راتبه لا يجاري وعيه"

**

أحدث الإحصاءات المعتمدة هي تلك التي تنتمي لسبع سنوات مضت، أي ما قبل الأزمة، وذكر وائل حسن مدير إحدى الشركات المتخصصة بقطاع التدريب أن أن إحصاءات عام 2010 التي جرت لمعرفة مستوى وعي الناس بالتأمين وأهميته، أظهرت أن 23 % من الناس سمعوا عن التأمين، إلا أن 8% منهم فقط تعاملوا مع شركات التأمين أو أمنوا لديها.

لماذا ينظر الناس إلى التأمين كمصروف وليس كاستثمار؟

"خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود" هي عبارة سائدة في المجتمع وتكرر ذكرها في الندوة، لكن لماذا لا يفكر الناس في "بيع يومهم الأسود "؟ على ما يبدو وبحسب رأي معظم الحاضرين من مديرين وموظفي شركات تأمين، فإن المشكلة أن الناس ينظرون إلى التأمين على أنه "مصروف و ليس استثمار".

بحسابات بسيطة أجراها حسن، تبين أن مبلغ التأمين السنوي الذي يحتاجه الفرد الواحد يبلغ 55 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يشكل حوالي 4000 ليرة سورية شهرياً من راتب المواطن، أما إذا أراد المواطن التأمين على عائلته فإنه يحتاج إلى مبلغ 150 ألف ليرة تقريبا، و هو يشكل 12 ألف ليرة شهريا، هذا مبلغ يجده كثير من الناس مبلغاً كبيراً.

و على الرغم من أن الكثيرين يشاركون بجمعيات بمبلغ 12 ألف ليرة شهريا ، ليحصلوا في نهايتها على مبلغ 150 ألف ليرة سورية، إلا أنهم يرون أن تلك الجمعية استثمار، وذاك التأمين مصروف، ما السبب؟ وماذا يفعل الإنسان بالجمعية التي يحصل عليها؟ راتب المواطن لا يكفي!!

تقول إحدى الدراسات الحديثة أن 70% من راتب المواطن السوري يذهب كمصروف للطعام و الشراب ، فهل سيذهب المواطن ليؤمن بما تبقى لديه من النقود ، بالطبع لا.

إذاً مشكلة الوعي التأميني لا تتعلق فقط بالوعي والثقافة التأمينية المنتشرة في المجتمع بقدر ما تتعلق بهذا الراتب البائس الذي لا يكفي لطعام بمستوى مقبول.

لماذا لا يثق الناس بشركات التأمين؟

بحسب رأي وائل حسن المحاضر في الورشة "المشكلة اليوم لا تتعلق بثقة الناس بشركات التأمين إنما بالقطاع القضائي، لأنه لا يوجد لدينا محاكم تخصصية مختصة بالتأمين مهمتها فض نزاعات تحصل بين المواطن وشركة التأمين"

وأضاف "أن معظم الدعاوى التي ترفع من قبل الشركة أو المواطن تؤدي إلى تأخر بالمعاملات وهنا تخسر الشركة ثقة المواطن." كما أشار حسن إلى أن "شركة التأمين توقع عقداً، والشركة ملزمة أن تلتزم بالعقد، لكن المشكلة لدى المواطن أنه لا يقرأ العقد أصلاً، ولا يملك معلومات عن عقود التأمين "


مقالة ذات صلة :

جديد التأمين: «على الموبايل» لكن بـ 500 ليرة شهرياً


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام