معارضة الرياض .. ومعاناة قدري جميل ... والطبع تحت الروح!!

تم النشر في: 2017-11-25 16:09:00

هاشتاغ سيريا _  فؤاد شربجي

يبدو أن د. قدري جميل (منصة موسكو) استطاع التأثير في المجتمعين في الرياض من المعارضة، ودفعهم للتعقل وحذف مطلب (تنحي الرئيس) ، ولكن السؤال هل استطاعت هذه المعارضة، حذف هذا المطلب من عقلها وشهواتها ورغباتها؟!

وبالتالي، هل تتجه هذه المعارضة إلى تنقية فهمها لدورها الوطني، وإلى تقدير وزنها وتأثيرها، وإلى وعي المخاطر التي تحيط بوطنها أرضاً وشعباً ووحدة ومؤسسات؟!

استمرت اجتماعات الفصائل أو الأحزاب أو الجماعات، السياسية والعسكرية المعارضة في الرياض ثلاثة أيام طوالاً، وحفلت بتدخلات سعودية، وإقليمية ودولية، للوصول إلى توزيع الأدوار والمناصب في الهيئة العليا للتفاوض. وكان واضحاً الصراع بين المعارضات، على الأدوار والمناصب في هيئة التفاوض، وهو مؤشر على (غريزة طاغية) لدى هذه المعارضات تشتهي بشبق المناصب والسلطة. وما جرى من صراع حول هذه المناصب، يمكن اعتباره تعبيراً عن روح هذه المعارضات، وهي روح تسعى للسلطة والمناصب وكرسي الحكم، الأمر الآخر الذي أشغل المجتمعين في الرياض، هو هوسهم في الوصول إلى السلطة في سورية.

وكانوا يريدون أن يشعروا بحرارة كرسي الحكم بدءاً من الرياض، عبر وضع شعار (تنحي الرئيس)، كسياسة واستراتيجية وفاتحة عملهم، أو تعويذة نشاطهم في جعل جنيف غرفة الانتظار ينتقلون منها إلى قاعة العرش. وهذا ما يؤكد جوهر (الغريزة الطاغية) في أداء المعارضة. وهي الغريزة المهووسة بشهوة الحكم بشبق يعمي بصيرتهم السياسية، ويفضح أداءهم المعارض.

وإن كان د. قدري جميل قد استطاع، حذف الإعلان عن شهوة المعارضة في موضوع التنحي، فهل يمكنه أن يلغي الغريزة السلطوية الشبقة والمستوطنة في روح الكثير من المعارضين (وليس كلهم). وهنا يحضر وبقوة المثل الشعبي الذي يقول أن (الطبع) تحت الروح، ما بيتغيّر لحتى الروح تروح... وهل الطبع شيئاً غير الغريزة!!. كل ذلك يزيد من مخاوف السوريين تجاه إفشال هذه المعارضة لجنيف

مقالة ذات صلة:

«منصة موسكو» رفضت مطلب تنحي الرئيس الأسد.. و«معارضة الرياض» لم تقبل بالإبقاء على دستور 2012 … 

 

المعارض قدري جميل يدعو للتخلي عن المواقف الثورجية لأنها غير واقعية!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام