«في الرحيل الكبير» .. بعض صور معاناة أهالي عفرين

تم النشر في: 2018-03-21 13:24:00

هاشتاغ سيريا ـ خاص وصلت إلى مدينة القامشلي بعد رحلة يمكن وصفها بأنها أكثر من شاقة من مدينة عفرين، آثار القهر بادية على ملامحها.

التقطت نيركز أنفاسها عميقاً قبل أن تجيب على أسئلة «هاشتاغ سيريا» حول تلك الرحلة وتفاصيل ما شهدته المدينة، تصف ما جرى بالتغريبة، وتقول: أيام صعبة عشناها في الكهوف وتحت الأرض، لا نأكل ولا نشرب إلا بعد ساعات من الانتظار، تعرضنا للبرد والجوع والعطش، وكان الأكثر إيلاماً حين يمرض أحد الأبناء ولا تستطيع أن تقدم له شيئاً، فالدواء غير متوفر.

ولم يكن يخطر في بالنا سوى أن لحظة ما ستأتي ونسمع خبر انتهاء الحرب، ويقولون إن الغزاة ارتدوا، لكن الصدمة كانت أنهم اقتحموا المدينة، ونهبوا، وسرقوا، أخذوا منازلنا، وأموالنا، لم يرحموا أحداً لا النساء ولا الكبار، وحتى الصغار عاملوهم كأنهم مجرمون.

تلتقط أنفاسها مجدداً، ثم تسأل، ولا تنتظر إجابة: هل يعقل أن سورياً شارك المحتل التركي في كل ذلك الظلم، والقهر؟

تستدرك نيركز، وهي أن لثلاثة أطفال، ثم تتحدث عما تصفه بالصورة الأخرى، تقول: هناك من كان لنا عوناً كبيراً، وتتحدث بالتحديد عن أهالي نبل والزهراء الذين استقبلوا النازحين، في بيوتهم، ثم تتحدث عن وصولها إلى الحسكة، وتقول إن الأهالي هناك استقبلوا النازحين أيضاً، لكن.. تختتم: «لن أرتاح حتى أعود إلى بيتي»

وكان نحو 17 أسرة وصلت من عفرين إلى الحسكة.

مصدر من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة قال لـ «هاشتاغ سيريا» إن عدد أفراد تلك الأسر يبلغ 105 أشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وقد بادرت الجمعية الآشورية الخيرية إلى استقبالهم وإيوائهم في قرية تل نصري بريف مدينة الحسكة الجنوبي إقامة مؤقتة.

ومن المتوقع توافد أبناء عفرين إلى مناطق وقرى وبلدات الحسكة بأعداد كثيرة خلال الساعات القادمة، واستباقاً لذلك طالبت بعض الشخصيات، عبر صفحات التواصل الاجتماعي بأن يتم استقبال الهاربين من جحيم الاحتلال والفصائل المتعاملة معه، بشكل لائق.


مقالة ذات صلة: الفصائل المتعاملة مع الاحتلال التركي تستبيح عفرين .. وأهلها في العراء