جرمانا تحت حكم الفلتان الأمني والتشدد الديني

تم النشر في: 2018-05-30 16:38:00

لم تعد مشاهد التشبيح والفلتان الأمني والفوضى حكراً على مدينة معينة بذاتها، بل انسحب المشهد على مدن كثيرة في سوريا خاضعة لسلطة الحكومة، كما هو حال مدينة جرمانا التي نفضت عن جسدها ثوب الطمأنينة والحياة الهادئة ليعكر صوفها حملة السلاح واطلاق الرصاص العشوائي وجرائم القتل.

يقول توفيق وهو أحد سكان حي الروضة في جرمانا إن الجرائم ازدادت في جرمانا مؤخراً، لكن بدايتها كانت مع تسليم السلاح إلى بعض «الثرثرية» على حد وصفه، والذين دخلوا إلى اللجان الشعبية بحجة الدفاع عن الدولة، وحاولوا الاستفادة من وجود السلاح لمآربهم الخاصة، وهم أقل الناس الذين تواجدوا على الخطوط الأمامية، لا بل تم إلقاء القبض على 15 شخصاً منهم بتهمة السرقة، وحُكم عليهم بالسجن لمدة سنتين بين عامي 2014 و2016.

أحد سكان جرمانا «سامر ف» يؤكد لـ «الأيام » « أن «الميول الدينية المتشددة ازدادت مؤخراً في كل المدن السورية، ومنها مدينة جرمانا مع ضعف الدولة وغياب القانون، فالدولة حالة أرقى من الطائفية والعشائرية، لكن يلجأ الناس للطائفية مع ضعف سيطرة الدولة على مرافق الحياة». يضيف ابن جرمانا: نحن نتراجع على المستوى الاجتماعي، وعدد المشايخ يتضاعف، فالشيخ أصبح يحمل هوية ويحتال على الخدمة العسكرية عبر السفر إلى لبنان، أما عنصر اللجان الشعبية فهو فوق القانون يطلق النار متى يحلو له، ويقف بوجه العدالة، كما حصل منذ فترة عندما جاءت دورية الأمن الجنائي للتحقيق بسرقة، في أحد أحياء جرمانا بمنطقة الجمعيات، وعندما حاولت الدورية تفتيش أحد المنازل منعهم المتهم من دخول المنزل وهددهم بالسلاح قبل أن يكتشفوا أنه عنصر في «اللجان الشعبية».

يقول أحمد وهو من سكان المدينة القدماء إنه شهد حالة إطلاق نار منذ سنتين بسبب خلاف على سندويشة فلافل، في الشارع العام، لكن اليوم تطورت الخلافات إلى مطاعم الشاورما حيث يشهد كورنيش الروضة، بشكل شبه يومي، مشاجرات أمام المطعم ويضيف: «كل مجموعة في جرمانا لها نفوذ وسيطرة، وتحاول أن تثبت سطوتها على باقي المجموعات، مما يولّد تنافراً في القوى تذهب ضحيته السكينة والطمأنينة ونفوس الطلاب والأطفال التي لم تعد تحتمل كل هذا الحزن.

المصدر: صحيفة الأيام


مقالة ذات صلة:

التحرش بالمتسولات.. فتيات على قارعة الحرب يبحثن عن «غلة»  تنسيهن «قرف الجنس العاطل» 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام