بعد تأهيله بـ 40 مليون دولار : توقف معمل حديد حماة عن العمل "بسبب عدم توفر الخردة"

تم النشر في: 2018-06-19 15:54:00

هاشتاغ سوريا - محمد فرحة

توقف معمل حديد حماة منذ ثلاثة أيام عن العمل بسبب غياب مادة الخردة، وهو القادم للتو من عملية تأهيل كلفت أربعين مليون دولار !

وأكدت مصادر في شركة حديد حماة بلسان مديرة التخطيط هناك بأن المعمل متوقف عن العمل والإنتاج جراء غياب الخردة وكذلك بسبب عمليات الصيانة، وأن حاجة الشركة اليومية لإعادة عملية التصنيع تقدر ب500 طن بحدها الأدنى.

وكانت شركة حديد حماة تعمل بموجب وردية واحدة على مدار الأربع والعشرين ساعة فقط نظراً لغياب المادة الأولية وهي الخردة،

مديرة التخطيط أشارت إلى أن الموضوع يتابع من قبل رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصناعة "ونحن بانتظار إيجاد الصيغة اللازمة من خلال توفير المادة الأولية لإعادة تشغيل شركة حديد حماة" .

وتعليقا على ذلك يتبادر إلى الذهن أمران أولهما: لماذا لم تلحظ وزارة الصناعة (التي طبلت وزمرت ورقصت أثناء إعادتة لعجلة الإنتاج والدوران قبل عدة أشهر)، بأن قلة تواجد مادة الخردة أو صعوبة تأمينها عن طريق القطاع الخاص والعام قد يؤدي إلى ما أدى إليه من توقف للمعمل ؟

والأمر الآخر : كيف تتدبر الشركات الخاصة أمرها في تأمين مادة الخردة ، بينما تعجز الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة عن تأمين الحد الأدنى لتشغيل شركة حديد حماة ثمانية ساعات في اليوم الواحد، ومن يقف وراء قرار هذه العودة غير الميمونة للمعمل؟

اما بخصوص معمل القضبان الحديدية فقد تم توقيفه بعدما أنتج خمسة آلاف طن من الحديد المبروم، وعن أسباب التوقف برر معاون مدير عام الشركة، بأن نسبة الهدر فيه عالية جدا، ولم يعد تشغيله مجدٍ اقتصادياً، ولذلك فقد تم لحظ إعادة تأهيله بالخطة القادمة بعدما تم تخصيص 30 مليون دولار لهذه الغاية وهو وارد في خطة الحكومة هذا العام أو في العام القادم من أجل عودته لسكة الانتاج كما كان من قبل .

مراقبون استغربوا كل ما أحاط بعملية تشغيل ثم توقف معمل حماة، متسائلين : كيف تستطيع الشركات الأخرى تامين الخردة ويعجز معمل حديد حماة عن ذلك، أم أن المطلوب منها أن تنتج البيليت والآخرون ينتجون القضبان الحديدية ؟


مقالة ذات صلة: البناء والتعمير تنشئ معملاً مسبق الصنع لتأمين سكن المهجّرين