مؤتمرات استثمارية « ربحية »للمنظم دعائية « للحكومة » قاحلة من المستثمرين

تم النشر في: 2018-07-28 09:01:00

هاشتاغ سوريا - لجين سليمان

ربما لم تتوصل بعض الجهات إلى قناعة تتلخص بأهمية استقرار البنى المجتعمية في أي عملية استثمارية، فلا استثمارات ناجحة في ظل انقسام طبقي يرفع فيه أثرياء الحرب إلى الأعلى ويقدم لهم مزايا إضافية يتغذون فيها على دماء الفقراء.

مؤتمر الاستثمار الذي أردف كغيره من الملتقيات الاقتصادية السابقة بكلمات تشجيعية مثل "أكبر وأفضل وأضخم"، لم يساعده ذلك التصخيم على جذب الاستثمارات التي روج لها قبل انعقاده هذه المرة.

كلفة المؤتمر

ربما سرح المعنيون في خيالهم الوردي عند دراسة جدوى إقامة هذا المؤتمر، هذا إن كانت قد تمت دراسة تلك الجدوى.

عند سؤال المدير التنفيذي للشركة المنظمة للمؤتمر والتي هي الدولية للاستثمار مصان نحاس حول كلفة هذا المؤتمر أجاب "لا تقل كلفة هكذا مؤتمر عن 100 مليون ليرة سورية" مشيرا إلى المكاسب المتحققة من هكذا ملتقيات.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي المكاسب المتحققة من مؤتمر لم يحضره مستثمرون في اليوم الثاني، اليوم الذي اعتبرته هيئة الاستثمار من أهم أيام المؤتمر.

وحتى ولو تم الحصول على بعض الفرص الاستثمارية، إلا أنها تبقى أقل بكثير من الآمال التي كانت معلقة على هذا مؤتمرات. حرب لم تنته

عند الحديث مع عدد من الحاضرين خلال اليوم الثاني حول سبب عدم حضور مستثمرين أشار كثيرون منهم إلى أنه على الرغم من تحسن الأوضاع الأمنية والعسكرية إلا أن الحرب لم تنته بعد.

وأكد الكثيرون على ضرورة ترميم ما خلفته تلك الأزمة وتهيئة بيئة تشريعية واجتماعية واقتصادية مناسبة قبل البدء بالحديث عن هكذا مؤتمرات تكلف ماديا وهي خاسرة حتى الآن.

كما لفت البعض إلى أنه كان من المفترض الانتظار حتى يصدر قانون الاستثمار الجديد على الأقل، فكيف سيتجرأ أي مستثمر على المجازفة بوضع مبالغ مالية كبيرة وهو لم يعرف قانون الاستثمار الخاص بأعماله.

على الرغم من أهمية الإعمار باستثمارات منتجة إلا أنه وبحسب ما أظهرت جميع المؤتمرات المنعقدة حتى يومنا هذا على المعنيين ألا يزرعوا التبغ ويتوقعوا ظهور حمضيات، لأن عالم الأعمال لا يتيح الاتجار بالكلام إلا لفترة مؤقتة.


مقالة ذات صلة: 60 فرصة استثمارية في مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين